Logo

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا

منذ 5 سنوات
في 2021/08/30م
عدد المشاهدات :2176
فضيلة المحروس

روى النائب الخاصّ للإمام الحجة عجّل الله تعالى فرجه الشريف انّ سيّد الشهداء الحسين سلام الله عليه كان يقول في قنوته: «وأعذ أولياءك من الافتتان بي وفتنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء، والاستخلاص بسلوك طريقتي، واتباع منهجي،)* بحار الأنوار ج 82 ص 214
فيارب أرحم أولياءك، لئلا يفتتنوا بي ويسقطوا في الامتحان الصعب بسببي ،

هنا يأتي نتساءل ..
هل هناك خطر. من الافتتان بالحسين صلوات الله عليه؟ ، وهل يصبح الحسين فتنة لنا ولغيرنا؟ ، وهل يمتحن ويبتلى به جميع الخلق، أم فقط الذين عاصروه وشهدوا معه واقعة الطف ؟
سيما ان الافتتان هنا بمعنى المحنة والبلاء والاختبار.
وأي نوع من الافتتان الذي يقصده الإمام في دعائه صلوات الله عليه (وفتنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء، والاستخلاص)

عبارة حقًا تحتاج إلى تأمل وتحقيق.

نعم اقتضت الحكمة الإلهية ان يمتحن جميع الخلق بالحسين، حتى اليوم الموعود ،فهو أحد الثقلين اللذين أوصى بهما رسول الله صلى الله عليه وآله بعدم افتراقهما حتى يردا عليه الحوض "كتاب الله وعترتي أهل بيتي" ، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم .. { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، (2العنكبوت)}.
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه " كم من ضلالة زخرفت بأية من كتاب الله" ،وكذلك نقول كم من ضلالة زخرفت بالحسين .

وحسب بيانات أهل البيت صلوات الله عليهم ان حادثة عاشوراء سقط ويسقط فيها كثيرون، بما فيهم من كانوا يُعدّون من أتباع أهل البيت سلام الله عليهم، فكيف إذن نقي أنفسنا لئلا نقع في مثل هذه الفتنة المذمومة؟

الفيصل هنا هو، من يثبت على درب الحسين، ومن يتبع طريقته و يسلك منهاجه و يقيم ويعظم شعائره ، هو الذي ينجح ويجتبى ويصفى، ويكون من الفائزين الذين تشملهم شفاعة وبركات دعاء سيد الشهداء الشريف، الذي قال فيه "وفتنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء، والاستخلاص بسلوك طريقتي، واتباع منهجي..) .

أما من يتذبذب ويضطرب في تعاطيه مع الحسين ،ويشكّك في شعائره أو يعرقل إجراءها، أو من يستأكل ويبيع ويشتري باسم الحسين من أجل تحقيق مآربه الدنيوية ، سيسقط حتمًا في هذه الفتنة وسيكون من الخاسرين في دنياه وآخرته.

إذن الفتنة هنا خطرة وعنوانها مرعب ،وإلّا لما دعا سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه في قنوته" لأوليائه "أولياء الله " دون غيرهم، لئلا يفتتنوا ويسقطوا بسببه في الفتنة ، لولا ان كان سقوطهم سيؤدي بهم إلى مهلكة ومضلة وانحراف.

،وخير مثالا هنا، لو تتبعنا أخبار من مضى مع أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه إلى كربلاء ،سنعرف
لماذا تخلف عنه من كاتبوه بكتبهم من الكوفة بعد ان كانوا ألوفًا مؤلفة ،متحمسين لقدومه والمسير معه ،يطالبونه ب "العجل العجل " فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار.. ". ولماذا تسللوا عنه واحدًا بعد آخر ، حتى لم يبق عنده منهم ليلة عاشوراء سوى ثلاثة وسبعين ناصرًا ، بعد ان قال لهم "هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا "، "مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي - ص ١٠٩ "

وسنعرف لماذا بعد أول صدمة وقعت وهي "شهادته صلوات الله عليه"، تفرقوا عنه وضلوا عن طريقه ، وكأنهم لا يعرفونه، وهكذا كان عليه السواد الأعظم من الشيعة ،تخلوا عن دينهم وتشيعهم ،وأصبحوا يدينون بدين العامة ويستحلون فعلة يزيد الشنيعة بالحسين ، حتى ذكر أنه لم يثبت منهم أحدًا على تشيعه ،سوى ثلاثة أو خمسة أفراد، على أقصى ما جاء في الأخبار ، وعبّر عن هذا الإمام علي بن الحسين "زين العابدين" صلوات الله عليهما " لم يبقَ في مدينة الرسول ومكة « أكثر من عشرين رجلاً يحبوننا أهل البيت » "سير أعلام النبلاء ٤ : ٣٨٩. ومختصر تاريخ دمشق ١٧ : ٢٤٠."

وتحدث النوبختي عن هذه المأساة في كتابه "فرق الشيعة ص53"
قائلًا:
(فلما قتل الحسين حارت فرقة من أصحابه وقالت: قد اختلف علينا فعل الحسن وفعل الحسين لأنه إن كان الذي فعل الحسن حقًّا واجبًا صوابًا من موادعته معاوية وتسليمه له عند عجزه عن القيام بمحاربته مع كثرة أنصار الحسن وقوتهم، فما فعله الحسين من محاربته يزيد بن معاوية مع قلة أنصار الحسين وضعفهم. وكثرة أصحاب يزيد لعنة الله عليه حتى قتل وقتل أصحابه جميعًا ،باطل غير واجب لأن الحسين كان أعذر في القعود عن محاربة يزيد وطلب الصلح والموادعة من الحسن في القعود عن محاربة معاوية ،وإن كان ما فعله الحسين حقًّا واجبًا صوابًا من مجاهدته يزيد بن معاوية حتى قتل وقتل ولده وأصحابه فقعود الحسن وتركه مجاهدة معاوية وقتاله ومعه الكثير باطل فشكّوا لذلك في إمامتهما ورجعوا فدخلوا في مقالة العوام وبقي سائر أصحاب الحسين على القول الأول بإمامته حتى مضى.ثم افترقوا بعده ثلاث فرق: (ففرقة) قالت بإمامة محمد بن الحنفية..) ولم تؤمن بإمامة زين العابدين سلام الله عليه.

اليس هؤلاء كانت تربطهم علاقة وعاطفة بالحسين، وكانوا يعتقدون بإمامته، ويصلون خلفه ويقبلون يده ، وكانوا يبكون على الحسين ويقيمون الحداد والمجالس على ذكره ،ويرفعون عليه أعلام السود إذن ما الذي حدث ؟!

،أولئك بجهلهم وحماقتهم وعدم بصيرتهم بالحسين ومنهاجه ، سقطوا في امتحانه، فساقوا الخلافة وأوصلوها بسذاجة بيد أعدائهم "بني العباس"، وما ان تمكن هؤلاء من الوصول إلى سدة الحكم، والقضاء على حكم بني أمية و"باسم الحسين والنصرة له ولشيعته " ، حتى صعدوا على رقاب الأبرياء، لا سيما رقاب "العلويين"، وافتعلوا فيهم شر مذبحة، من بعد مجازر بني أمية ،وأروهم الليل في عز النهار ،وبنوا، عليهم حيطان الدور والمنازل والأسطوانات، وهم أحياء غير أموات ، وتآمروا على قتلهم وقتل "الأئمة المعصومين" من آل الرسول ،حتى أصبحت دماؤهم الطاهرة " إمام بعد إمام ،في رقاب أولئك الذين سموا أنفسهم "شيعة".

فاحترس أيها الموالي، لئلا تسقط في الامتحان مع الحسين كما سقط الذين ذهبوا ، ف { خَسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هُوَ الخسران المبين} .. {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49التوبة) }.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 1 اسبوع
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+