ثلاث من كربلاء ...
* قارورة *
شوق وحنين ، ترقب وأنين
في كل لحظة تتفقد قارورة الحسين ، علامة الوداع الاخير
من كربلاء حبات رملها الذهبية
سحقاً لتلك الضمائر الميتة .. باعوا الحسين بيزيد
عندها فارت دماً أحمرا
وصاحت النادبة : هذا الحسين بكربلاء مقتولا
والدموع تستنشق الحزن بمرارة
حزن وأسى ينعش الانسان مبدأً
هذا فقط مع الحسين ، معجزة لن تتكرر لآخر
لتكن القارورة شَاهِدة الرمال في تاريخ واقعة الاباء
* رمل *
حباتُ الرملِ فاحت مسكٌ عتيق حين احتضنت جثمانه القدسي ..
يتيمةُ البيداء باتت بين يديه تهمس صبراً ...
دماء جرحهِ حقيقةٌ تسيل قطرة .. قطرة
إستَنْجدَ الامةَ فرفع عنها قيود الخنوع
ليُخَلَد ضميراً في أعماق الكلمات النقية
الشمس والقمر بإسمه يسبحان تقرباً
للهِ نَاصِرُ الايمان يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ
أصلٌ تكويني ومداد سماوي وكفاح أزلي
تلك ملامح واقعة الرمل
ليبقى الحسين .. فصاحة الدم المنصور على نصل السيوف ..
* الركب *
عند المساء صلى أهل الحسين
كان الليل غريباً ، لم يُرَ له مثيل
رأس ، وخنصر ، وصدر ، منظر عجيب
يتلو الجسد كلمات السلام الأخيرة
كل جزءٍ منه يندب الركب ، ونظرات عيونه تودعهم
سلامي لكم والى اللقاء ...
عند الصباح بدأت رحلة ال (لا) نهاية
بسالةُ زينب ، كفاح السجاد ، أوجعا صخر عقولهم الحاجمة
أبكيا ثغر يزيد ، حرارة دموعه جهنم احرقت وجهه
لم يعد الركب ، حتى أعلن نصر قطرات دم الحسين وتلك الكلمات الناجعات
فبات يزيد فزعاً يترقب ، حتى مات هَلُوعًا أَلْساً ..
هكذا كافح الركب حتى عاد ...







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 12 ساعة
تأثير الخلل في الحاضنة على سوء تلقي الدين
الهدي الفطري الداخلي للإنسان
ماذا لو تخلى العرب عن لغتهم ؟
EN