هل فكرنا يوماً بموضوعيةً عن سبب بؤسنا و تخلفنا و انحسار مستوى الفكر في مجتمعنا العربي و الإسلامي؟
هل بذلنا أي مجهودٍ يذكر لإيجاد وسائل تنتشلنا من براثن الجهل و الحرمان الذي تعيشه شعوبنا و التي باتت تحت مطرقة الاستعمار و لا تملك سبيلاً لتقرير مصيرها ؟!
أصبحنا نقاد كما تقاد الأبل متى ما أرهق التعب صاحبها أجلسها و قدم لها ما يشبعها لتبقى في خدمته و إن مرضت و أصابها الكبر عقرها و بحث عن اخرى.
هل فقدنا المبدعين و المبتكرين في بلداننا؟! ، و في بلدان اخرى يُغنونَ ساحات بلادهم بالاكتشافات و الاختراعات التي توفر النظام و الرخاء المعيشي لبلدانهم ....
هل يملكون ما لا نملك ؟
هل الوجه الجميل و الطقس الرائع سبب سعادتهم و رخائهم؟
أم إن الواقع يبرهن انهم اختاروا طريق الــ (علم) للخلاص و مواجهة تحديات الدنيا و تحصيل كافة الوسائل التي تجعلهم منعمين دون الحاجة و الاعتماد على الاخر .
أمة (اقرأ) أصبحت لا تقرأ و لا تتقن إلا ما تنتجه العقول الغربية من علوم في مختلف الاختصاصات العلمية ، فهل هذا ردٌ للجميل قبالة التضحيات التي قدمها الرسول محمد (صلى الله عليه واله) و اهل بيته (عليهم السلام) في إعادة الحياة لهذه الامة التي كانت ميتة في جهلها و انتهاكها لكثير من المقدسات و الحقوق الاجتماعية.
إن الواقع برهان على ان الامم لا تفقد قيمتها و هيبتها إلا عندما يكون العلم على هامش اهتماماتها و لا تموت إلا عندما يصنع رغيفها و ملبسها بأيادٍ اجنبية تستنزف جميع امكاناتها المادية ، و في المدى البعيد يكون الاستنزاف المعنوي أشد تأثيراً على المجتمع.
كيف نحيا من جديد؟!
كل شيء في هذه الحياة قابل للتغيير و التطور الى الأفضل ، لكن هذا الامر يتطلب سعياً حثيثا واجتهادا و اخلاصا و كل هذه المميزات في الحياة لا يمكن تحصيلها دون العلم ، ان الله سبحانه و تعالى تعبدنا بالعقول و جعل العقل البشري امتياز للإنسان لم تنله باقي المخلوقات على وجه الأرض.
و قد ورد عن إمام المتقين علي (عليه السلام): "اعلموا إن كمال الدين طلب العلم و العمل به".
و التشديد واضح من خلال درر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، إن كمال الدين هو طلب العلم و المعرفة التي تجعلنا على بصيرة من أمرنا بعيداً عن التخلف و التبعية ، العلم سوف يضمن لنا البصيرة في فهم الواقع و مواجهة التحديات الاجتماعية و الاقتصادية و يكون الدرع الحصين الذي لا يمكن تجاوزه مهما اشتدت الازمات .







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 12 ساعة
بعض العلم يقتنص أفراحنا
العمل التطوعي لمجتمعٍ متراحم
الاحتباس النفسي وكورونا
EN