لا نبالغ ابدا لو اطلقنا هذا المصطلح على الموضوع الذي سيطرح هنا كونه موضوع لا يخلو من الارباح المالية كما هي الدكاكين ، وموضوعنا الذي تعنون بدكاكين مقدسة هو (ظاهرة المراقد الوهمية )! ففي خِضَمّ تلك التحديات و الترديات الامنية والاجتماعية والغياب التام للقانون ، نجد تلك الخروقات تزداد يوما بعد يوم وتسري بهذا المجتمع ممزقةً كل ما هو سليم ، وكل ذلك يجري على رؤوس الأشهاد ، حتى وصل الحال الى ابشع ما كان يتصور ان يصل اليه ، فأنتجت لنا ظاهرة ( المراقد الوهمية !).
فقد عمد البعض الى استغفال الناس والتلاعب بمشاعر البسطاء والسذج وتوهيمهم بمراقد وهمية ليقدسونها ويروجون لها عبر المجتمع ، لتحصيل الاموال من هؤلاء السذج ، وهذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة التي لا يقف خطرها على حد كونها تتلاعب بمشاعر الناس وابتداع البدع واستغفال عامة الناس الذين لا يدركون حقيقة تلك المراقد ، فاكتفوا بما عُلق على جدرانها من ادعية وهمية دون اي سند او متن تاريخي ترتكز عليه ابنية تلك المراقد الوهمية التي شُيدت نتيجة رؤيا في منام !
وغالبا ما تجد هذه الظاهرة في المناطق الجنوبية كون هنالك عوامل تساهم في ترويجها كأن يكون بساطة في التفكير وسهولة في الانقياد ، فتجدهم يخضعون لهذه الاكاذيب ويقدسونها ويمسحون بجدرانها طلبا للمراد ! فتجد الجهلة يطوفون في حضرتها ويترجون منها الشفاعة والرزق ... الخ .
لذلك يجب ان يكون هنالك دور فعال للوقف الشيعي والمرجعيات الدينية و الجهات المسؤولة لتثقيف الناس وترشيدهم الى اصالة المراقد المقدسة والابتعاد عن المراقد الوهمية التي شيدها البعض لتحصيل الاموال.







د.فاضل حسن شريف
منذ 1 اسبوع
حينما تصبح النفايات مرآة لثقافة المجتمع وتمدنه
حوار من عالم آخر مع احد الناجين من "فيروس كورونا"
في ذكرى سقوطه
EN