جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 459
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 439
التاريخ: 1 / 12 / 2015 446
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 454
لماذا شبه الإيمان بالحياة ، والكفر بالموت ؟  
  
1333   07:48 مساءاً   التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص257-260.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1410
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1169
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1924
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2110

قال تعالى : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا } [الأنعام : 122].

 قد يقول القائل : ان الآية شبهت الإيمان بالحياة ، والكفر بالموت ، مع أن الكافرين والملحدين في هذا العصر أكثر ثراء ورفاهية من المؤمنين والعابدين ؟ .

الجواب : ليس المراد بالحياة في هذه الآية أن يعيش الإنسان في النعيم والرفاهية ، فيأكل طيبا ، ويلبس ثمينا ، ويشرب سائغا . . ان الرفاهية لا تناط بالكفر ولا بالإيمان ، والا كان المؤمنون سواء في الشرق والغرب من حيث الحضارة والرفاهية ، وكذلك الملحدون والكافرون ، ان للرفاهية أسبابا وملابسات لا تمت إلى الإيمان والكفر بسبب . . وانما المراد بالحياة في الآية الايمان والشعور الديني الذي يدفع بصاحبه إلى القيام بالواجب كإنسان مسؤول عن سلوكه ، يحاسب عليه ويكافأ على إحسانه بالثواب ، وإساءته بالعقاب .

ولو كان الإنسان غير مسؤول عن شيء لكانت الشرائع والقوانين ألفاظا بلا معان . . ومتى سلمنا بأن الإنسان مسؤول ، ولا يترك سدى يلزمنا حتما أن نسلم بأنه مسؤول أمام من لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . . ولو كان هذا السائل مسؤولا لوجب وجود سائل له ، وهكذا إلى ما لا نهاية .

ومن كفر بوجود السائل الأعلى الذي يسأل ولا يسأل فقد كفر بالمسؤولية ونفاها من الأساس ، لأنه لا مسؤولية من غير سائل ، ومن كفر بالمسؤولية فقد كفر بالحياة الاجتماعية .

وتقول : أجل ، ان الإنسان مسؤول ، ولكن ليس من الضروري أن يكون السائل هو اللَّه ، فللناس أن يختاروا هيئة منهم يكون الإنسان مسؤولا أمامها . .

ونسأل بدورنا : إذا أخطأت هذه الهيئة فمن يسألها ويحاسبها ، وان قيل : الوجدان ، قلنا : أولا الوجدان أمر معنوي لا عيني . وثانيا : ان الوجدان مشاع يدعيه كل واحد، فلما ذا يترك هذا لوجدانه دون ذاك ؟ إذن ، لا سائل غير مسؤول إلا اللَّه وحده ، فمن آمن باللَّه وألزم نفسه بشريعته وأحكامه فقد سار على بصيرة من أمره في عقيدته وسلوكه وإلا كان مثله كمن يمشي في الظلمات ليس بخارج منها .

{كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام : 122] . أي مثل ما زيّن للمؤمنين أعمالهم أيضا زيّن للمشركين أعمالهم ، والفرق أن تزيين أولئك انعكاس عن الواقع ، وتزيين هؤلاء وهم وخيال .

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} [الأنعام : 123]. المراد بالقرية كل مجتمع من الناس قلّ أو كثر، والمعنى انه كما وجد في مجتمعك يا محمد رؤوس للاجرام تمكر وتنصب العداء لدين اللَّه كذلك وجد في المجتمعات السابقة ، ويوجد في اللاحقة أيضا رؤساء يمكرون بأمتهم ، ويقفون موقف العداء للحق وأهله .

وتسأل : ظاهر الآية يدل على ان اللَّه سبحانه هو الذي جعل أكابر المجرمين يجرمون ويمكرون بأهل الحق ، مع العلم بأنه تعالى ينهى عن المكر والإجرام ، ويعاقب عليهما ، فما هو التأويل ؟ .

الجواب : ان القصد من هذه النسبة إليه جل ثناؤه هو الإشارة إلى أن مشيئة اللَّه قضت بأن تقوم السنن الاجتماعية على أساس التناقض بين المحقين والمبطلين ، بين أرباب السلطان المعتدين ، وبين الناس المعتدى عليهم ، ولا مفر من هذا التناقض والصراع إلا بالقضاء على المجرمين ، ولا بد أن يتم ذلك ، وتعلو كلمة الحق على أيدي دعاة العدل والصلاح ، مهما تضخم الباطل واستطال ، وقد سجل سبحانه ذلك في كتابه ، حيث قال عز من قائل : { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: 43]. ان هذا التكرار تأكيد قاطع بأن العاقبة للمتقين على المجرمين ، مهما طال الزمن ، وبهذا نجد تفسير قوله تعالى : {لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [الأنعام: 123] .

{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} [الأنعام: 124] .

اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على قولين : الأول ان أكابر المجرمين من العرب اقترحوا على محمد (صلى الله عليه واله) أن يأتيهم من المعجزات مثل ما أوتي موسى من فلق البحر ، وعيسى من إحياء الموتى . القول الثاني : انهم قالوا له : لن نؤمن حتى ينزل علينا الوحي كما نزل على الأنبياء . وقال الرازي : هذا القول مشهور بين المفسرين . ونحن نرجحه على الأول لأن سياق الآية يدل عليه ، حيث رد سبحانه على أكابر المجرمين بقوله : {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام : 124] .

بالإضافة إلى أن طلبهم أن ينزل اللَّه الوحي عليهم يتلاءم مع حسدهم لرسول اللَّه .

قال تعالى في الآية 54 من سورة النساء : {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54]. وفي مجمع البيان وغيره ، ان الوليد بن المغيرة قال للنبي (صلى الله عليه واله) : لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك ، لأني أكبر منك سنا ، وأكثر منك مالا .

ومعنى قوله : « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » واضح ، وهو انه تعالى يختار لرسالته من يصلح لها من خلقه ، ومحمد أكرم خلق اللَّه وأشرفهم .

« سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ » لأنهم استعلوا وتعاظموا ، فاستحقوا الجزاء بالاحتقار والاذلال ، وفي بعض الروايات : ان المتكبرين يحشرون في صورة الذر يطأهم الناس بأقدامهم جزاء على تعاظمهم في الدنيا « وعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ » . فالصغار جزاء التكبر ، والعذاب جزاء المكر والخداع ، وبكلمة ان اللَّه سبحانه يعامل أرباب النوايا الخبيثة ، والأهداف الفاسدة بعكس ما يقصدون ويهدفون .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 4 / 2016 1291
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1104
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1400
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1742
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1000
شبهات وردود

التاريخ: 30 / 11 / 2015 748
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 761
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 770
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 781
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 552
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 574
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 601
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 543

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .