أقرأ أيضاً
التاريخ: 13-6-2020
![]()
التاريخ: 29-6-2020
![]()
التاريخ: 28-8-2016
![]()
التاريخ: 31-8-2016
![]() |
تنقسم الجملة التامة إلى خبرية وانشائية ، ولا شك في اختلاف احداهما عن الاخرى، حتى مع اتحاد لفظيهما كما في بعت الخبرية وبعت الانشائية، فضلا عن عاد وأعد وقد وجدت عدة اتجاهات في تفسير هذا الاختلاف: الاول: ما تقدم في الحلقة الاولى عن صاحب الكفاية وغيره من وحدة الجملتين في مدلولهما التصوري، واختلافهما في المدلول التصديقي فقط، وقد تقدم الكلام عن ذلك.
الثاني: ان الاختلاف بينهما ثابت في مرحلة المدلول التصوري، وذلك في كيفية الدلالة، فقد يكون المدلول التصوري واحدا، ولكن كيفية الدلالة تختلف، فان جملة بعت الانشائية دلالتها على مدلولها بمعنى ايجادها له باللفظ، وجملة بعت الاخبارية دلالتها على مدلولها بمعنى اخطارها للمعنى وكشفها عنه، فكما ادعي في الحروف انها ايجادية، كذلك يدعى في الجمل الانشائية، لكن مع فارق الايجاديتين فتلك بمعنى كون الحرف موجدا للربط الكلامي، وهذه بمعنى كون (بعت) موجدة للتمليك بالكلام، فما هو الموجد - بالفتح - في باب الحروف حالة قائمة بنفس الكلام وما هو الموجد - بالفتح - في باب الانشاء امر اعتباري مسبب عن الكلام.
ويرد على ذلك ان التمليك اعتبار تشريعي يصدر من البائع ويصدر من العقلاء ومن الشارع، فان اريد بالتمليك الذي يوجد بالكلام الاول، فمن الواضح سبقه على الكلام، وان البائع بالكلام يبرز هذا الاعتبار القائم في نفسه وليس الكلام هو الذي يخلق هذا الاعتبار في نفسه ، وان اريد الثاني او الثالث فهو وان كان مترتبا على الكلام غير انه انما يترتب عليه بعد فرض استعماله في مدلوله التصوري وكشفه عن مدلوله التصديقي، ولهذا لو اطلق الكلام بدون قصد او كان هازلا لم يترتب عليه اثر، فترتب الاثر اذا ناتج عن استعمال (بعت) في معناها وليس محققا لهذا الاستعمال.
الثالث: ان الجملتين مختلفتان في المدلول التصوري حتى في حالة اتحاد لفظهما ودلالتهما على نسبة واحدة، فإن الجملة الخبرية موضوعة لنسبة تامة منظورا اليها بما هي حقيقة واقعة وشيء مفروغ عنه، والجملة الانشائية موضوعة لنسبة تامة منظورا اليها بما هي نسبة يراد تحقيقها كما تقدم في الحلقة الاولى.
ويمكن ان نفسر على هذا الاساس ايجادية الجملة الانشائية. فليست هي بمعنى ان استعمالها في معناها هو بنفسه ايجاد للمعنى باللفظ، بل بمعنى ان النسبة المبرزة بالجملة الانشائية نسبة منظور اليها لا بما هي ناجزة، بل بما هي في طريق الانجاز والايجاد.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|