المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
تـشكيـل اتـجاهات المـستـهلك والعوامـل المؤثـرة عليـها
2024-11-27
النـماذج النـظريـة لاتـجاهـات المـستـهلـك
2024-11-27
{اصبروا وصابروا ورابطوا }
2024-11-27
الله لا يضيع اجر عامل
2024-11-27
ذكر الله
2024-11-27
الاختبار في ذبل الأموال والأنفس
2024-11-27

التربية العاطفية للأبناء
2023-12-04
مواد التقيد Immobilization Matrix
7-9-2018
ديوار ، جايمس
9-11-2015
النبي يبكي على اهل بيته (صلى الله عليه واله)
2023-02-21
عروة بن الزبير
21-8-2016
شيخ الربيع أو مريره أو بابونج الطيور Groundsel (Senecio vulgaris)
2023-03-28


انواع البيئة والاوساط الاجتماعية  
  
2378   01:45 صباحاً   التاريخ: 20-1-2016
المؤلف : د. علي قائمي
الكتاب أو المصدر : علم النفس وتربية الايتام
الجزء والصفحة : ص239
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / البيئة /

يمكن تبيين البيئة للطفل بصور ومظاهر تحليلية مختلفة، مادية وغير مادية، اجتماعية، اخلاقية، غذائية، حرفية، مناخية و.. والخ ...، ولكن المهم هنا هو المحيط الانساني.

ونقصد بالمحيط الانساني مجموعة الافراد الذين هم على ارتباط وعلاقة بالطفل بشكل مناسب مع الادراك والفهم والجنس، ومن جملة الافراد الذين لهم تأثير ثقافي واخلاقي على الطفل هناك الاخوة والاخوات، والاقارب والمعارف، وخصوصاً اصدقاء الطفل ورفاقه، فهؤلاء قادرون على تحقيق سعادة الآخرين او المساهمة في شقائهم في الاسرة والمجتمع، ويمكن ان نذكر غيرهم، المعلم، والمدير، والناظر، والمربي، والموظف، وعامة الناس والمسؤولين في المجتمع، فجميع هؤلاء يؤثرون في الطفل بشكل او بآخر في بنائه او هدمه وتخريبه، وقد ورد في كلام الامام علي (عليه السلام) "الناس بأمرائهم اشبه منهم بآبائهم".

كما يجب على الام الاهتمام بغذاء ومتنفس الطفل فالغذاء يصنع الحالة الروحية ويدعمها وربما ادت الادوية الى التأثير سلباً على ذكاء الطفل وجسمه، وكذلك يمكن للهواء النقي او الملوث، او محيط المنزل الذي يشمل البيت ان يكون دافعاً وسبباً للصفاء والطهارة او التلوث بالأدناس.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.