المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



خشية الشاب من الظلام  
  
2904   09:26 صباحاً   التاريخ: 19-1-2016
المؤلف : حسين دهنوي
الكتاب أو المصدر : نسيم المحبة تربية الأطفال والشباب
الجزء والصفحة : ص170ـ171
القسم : الاسرة و المجتمع / المراهقة والشباب /

شاب عمره 12 سنة يخشى الظلام، لذا يبقى يقظا لفترة طويلة حتى تغمض عيناه، فما هو العلاج المناسب لهذه الحالة؟

الجواب :

الخوف من الظلام في هذا العمر امر غير طبيعي وقد ترجع جذوره الى حالة من الرعب اصابته اثناء طفولته ، ولأجل تخفيف ذلك اتبع ما يلي :

1ـ تقليل ساعات النوم في النهار او منعه حتى ينام ليلا بسرعة لان النوم اليقظ يسبب التخيل وهذا بدوره يؤدي الى الخوف.

2ـ قراءة بعض الآيات القرآنية او ذكر الصلاة على محمد وال محمد يساعد على الطمأنينة والهدوء وقلة الخوف.

3ـ تعليمه بعض الجمل بواسطة التلقين من قبيل : (انا شجاع) (انا عالي الشهامة) لابعاد الخوف عن نفسه.

4ـ تناول قدحا من الحليب الدافئ قبل النوم او قراءة قصة تزيد من اطمئنانه وهدوءه سيساعد على النوم.

5ـ ومع أن النوم في الظلام الكامل امر مطلوب (راجع : ج1 ، ص102) الا ان حالة الشاب تستدعي السماح له بابقاء الضوء لفترة من الزمن، ولهذا يمكنك استعمال (dimmer swih) الذي يقلل الضوء تدريجيا حتى الانطفاء.

6ـ تعليمه كيفية تخيل هيأة خروف صغير ابيض اللون وهو يتخطى جداول الماء بهدوء وذلك بعد ان يغمض ذلك الشاب عينه.

او التفكير بامر اخر كأدوات البيت او ما شابه ذلك لكي يشغل ذهنه ويتبعه حتى ينام.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.