المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
طواف المفرد والقارن
2025-04-05
طواف الحج واحكامه
2025-04-05
ضربان تتعلق بها كفارة المحرم
2025-04-05
صفات الهدي
2025-04-05
شرائط الاجير للحج
2025-04-05
زيارة اهل الايمان
2025-04-05

Thomas Allen
15-1-2016
بودان (1530 ــ 1596) أوروبا والفكر السياسي في خدمة الحكم المطلق.
2024-09-24
إبطال الصرفة عند محمد عبد الله دراز
6-11-2014
 الزهراء ( عليها السّلام ) في آية التطهير
8-5-2022
أصناف البشملة
2023-11-05
Giuseppe Veronese
25-2-2017


الأم وطريقة التربية الدينية  
  
2132   09:00 صباحاً   التاريخ: 9-1-2016
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : دور الأم في التربية
الجزء والصفحة : ص163ـ164
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الآباء والأمهات /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-4-2018 2011
التاريخ: 7-12-2016 2082
التاريخ: 8-1-2016 2450
التاريخ: 21-3-2022 2348

يتعرف الطفل على العالم من حوله عن طريق حواسه اللامسة، السامعة، الباصرة ، الذائقة، والشامة لذا يجب تعميق الإيمان عنده في هذه المرحلة يؤمن بالله ويعتقد به عن طريق ما يتعرف عليه من عالم الوجود تكون بعد ذلك مرحلة ادراك المجردات والاستدلال عليها في السنين القادمة.

تستطيع الأم وبلغة سهلة أن تعلم الطفل بان الله يراه ويراقب أعماله الصالحة والطالحة وانه لا يخفى عليه شيء. وبيده ثواب وعقاب العالمين. المهم في ذلك هو ايجاد علاقة متينة بين الطفل وخالقه بشكل يتقبل حلال الله ويتجنب محرماته في حياته.

ـ بداية التربية الدينية :

يجب أن تبدا التربية الدينية منذ نعومة أظافر الطفل و عندما يكون ذهنه صافيا وغير ملوث بالعوامل السلبية حوله. ويتقبل الحقائق مثل الجمال، الخير ،المحبة، ويعتبر دور الطفولة من افضل الأدوار التي يمكن فيها ذلك ويحقق أهدافه. يمكن للام في هذه السنين أن تبذر في روح الطفل بذور التقوى والشرف وحب الله وعبادته، وتوجهه اليه بلغة سهلة. سيمكن تحقيق ذلك عن طريق برامج الام العبادية وسرد القصص وشرح كيفية خلق عالم الوجود.

ـ الطريق الى معرفة الله :

يحتل مفهوم (الله) مكانة في ذهن الطفل ويدرك ان لهذا الكون خالقاً. ولكن السؤال الذينطرحه هو كيف نُعرف الله للطفل ؟!

تستطيع الأم ان تُعرف الله بانه منبع الخير، القوة ، الرحمة ، والحب للطفل وتهيئ ذهنه لقبول لطفه ورحمته أو تعرّفه بانه قوي وشديد العقاب. لذا يجب عدم تخويف الطفل من الله وتجب الاشارة دائما الى رحمته، رأفته، وحبه للخلق، عطائه وجماله لان الرب الرؤوف الرحيم افضل للطفل من رب منتقم جبار. الرب الذي يصوره المربون بجهلهم للطفل عنوان الخوف والرعب يبقى اثره في ذهن أطفالهم الى الأبد ربّا شديداً، منتقماً، جبارا لا يغفر خطيئة وسيعاقبه لا محالة. لذا فسيفرّ ويشمئز من هكذا اله. ان على الأم ان تبذر بذور الرحمة وتحيي الأمل في قلب طفلها وتعلمه ان اليأس من الكبائر. تستطيع الأم ان تعلم طفلها ان بإمكانه ان يكلم ربه ويضعه محل سره ويرتبط معه بشكل يجعل منتهى امله ان يرضى عنه، ويتبع أوامره وينتهي عن نواهيه.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.