أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-07-10
![]()
التاريخ: 2024-04-14
![]()
التاريخ: 26-9-2021
![]()
التاريخ: 2023-08-01
![]() |
لم يستقر القضاء على مفهوم محدد للراتب, فمرة يقول إن الأصل في الراتب كونه مقابل عمل وفي مرة أخرى يرى إن ما يتصف به هو اعتباره نفقة تدفع من قبل الدولة لموظفيها .
وعلى هذا الأساس فإن موقف القضاء الإداري المصري من ( الراتب ) مر بمرحلتين : الأولى / إن الراتب ليس أجراً وإنه يتحدد ليس بالمقابلة مع العمل وانما لعوامل إضافية اخرى الثانية / إنه استقر أخيراً على إن المقابل الوحيد للراتب هو العمل .
فقد كان موقف القضاء المصري في البداية بأن الراتب هو عنصر من عناصر العلاقة التي تربط الموظف بالدولة وبسط حمايته على الراتب فقضى بأن :
( الراتب في العموم معناه لا يقتصر على المبلغ المحدد اساساً ... بل يشمل كذلك . المزايا المتعلقة بالوظيفة مادية كانت ام ادبية عينية كانت ام نقدية وتعتبر من ملحقات الراتب وتأخذ حكمه من هذه الملحقات البدلات كبدل السفر وبدل الغذاء وبدل السكن .... ) . (1) واعتبرت المحكمة إن الراتب هو حق مكتسب للعامل لا يجوز المســــــاس به إلا إنها عادت في احكامها بعد ذلك واستقرت على إن الراتب هو مقابل العمل لدرجة نقصي معها الموظف من وظيفته إذا لم يمنع أداء عمله فعل الادارة ولأسبب ولأدخل لإرادته فيه وذلك بقولها ( لما كانت الوظيفة تكليفا وضرورة وإن الأجر مقابل العمل فلا محل للإبقاء على شاغلها اذا لم يكن قادراً على النهوض بأعبائها لأمور خاصة به متعلقة بالبعد عن عائلته ومتعلقة بقدرته الصحية لأنها لم تنشأ لتكون مصدر رزق بغير عمل ).
وقد استقر القضاء المصري بعد ذلك في احكامه على تأصيل هذا الأصل لديه . (2) اما القضاء الجزائري فإنه يرى إن ما يتصف به الراتب هو اعتباره نفقة . (3) طالما إنه يحصل على الراتب نتيجة وجود هذه الوظيفة ولأن الموظف يعتمد في حياته ومعيشته ومستقبله على الراتب . ويترتب على صفة النفقة أن يراعى في الراتب الاعتبارات الخاصة بالموظف كأعبائه العائلية ومكانته الاجتماعية على أساس إنه المصدر الوحيد له ولأسرته .
واذا كان الراتب كذلك فان حرمانه منه باي طريقة من الطرق لا يجوز وتطبيقا لذلك فان المشرع لا يحرم الموظف من راتبه في حالة تغيبه عن العمل بسبب المرض كما لا يجوز للإدارة الامتناع عن دفع الراتب باعتباره حقا مكتسبا له (4) وهذا ما قررته المحكمة الادارية العليا في أحكامها (5).
اما القضاء الإداري في العراق فالبعض يرى أنه مستقر على تأكيد أصـــل الراتب .(6) ففي حكم له بين إن (( الراتب هو قيمة العمل والجهد المبذول من الموظف وحيت أن المدعية لم تقم بالجهد المطلوب خلال مدة فصلها . لذلك فإنها لا تستحق الراتب خلال فترة الفصل (7).
ولكننا نجد إن أحكام القضاء متباينة بهذا الخصوص من خلال قرارات عديدة أصدرتها الهيئة العامة في محكمة التمييز منها مثلا القرار القاضي :
(بمنح مدرسة لراتبها وجميع المخصصات التي تستحقها بعد أن تركت العمل . وتفرغت لرعاية زوجها فاقد البصر اثناء حرب 1980 وذلك استنادا الى قرار مجلس قيادة الثورة ) المنحل ) رقم 12 لسنة 1988 ) (8).
ايضا في قرار أخر أصدره مجلس الانضباط العام بحق المدعية التي عوقبت بعقوبة العزل وبعد أن تم إلغاء هذه العقوبة بموجب قرار المجلس رقم ب/419 /2002 الصادر بتأريخ 2002/11/7 . أصدرت إدارتها بحقها أمراً إدارياً اعتبرتها بموجبه خارجة من الخدمة للفترة من 2002/5/16 ولغاية 2002/12/14 و بهذا فهي لا تستحق أي راتب ولا تحسب لها خدمة لأي غرض لكونها لم تؤد أي عمل خلالها . إلا أن القضاء حكم لها بجميع مستحقاتها المالية لكونها كانت مستعدة لأداء العمل وفق الأصول المعروفة إلا أن الانقطاع كان خارج عن إرادتها (9).
يتبين لنا من هذا أن موقف القضاء العراقي متباين في تأكيده لأصل الراتب ونحن نؤيد موقف القضاء في أحكامه التي أصدرها والتي اعتبر فيها الراتب نفقة تدفع من قبل الدولة لموظفيها لأنه بذلك كان مراعيا للاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية وحتى الظروف الشخصية للموظف (10).
______________
1- احمد سمير ابو شادي :/ مجموعة المبادئ القانونية التي اقرتها المحكمة الادارية العليا في عشر سنوات / نوفمبر 1955 نوفمبر 1965 ج 1 ص 1181 ص 175 ( 1956/2/11) .
2- راجع د. حماد محمد شطار / النظام القانوني للأجور والمرتبات /دار الفكر العربي / بدون سنة طبع / ص 37 - 41
3- انظر حكم محكمة القضاء الاداري الصادر في 1952/5/6 مجموعة السنة السابعة رقم 587 ص1602.
4- راجع د. علي عبد القادر مصطفى الوظيفة العامة في النظام الاسلامي 1982/2/ ص 272 - 273 .
5- راجع الحكم الصادر في 1956/2/11. احمد سمير ابو شادي :/ مجموعة المبادئ القانونية التي اقرتها المحكمة الادارية العليا في عشر سنوات / نوفمبر 1955 نوفمبر 1965 ج 1 ص1181
6- راجع زينب كريم سوادي / الاحكام القانونية للراتب / رسالة ماجستير مقدمة الى جامعة النهرين – كلية الحقوق/1998ص 15
7- ان عقوبة الفصل وفق ما بينه الاستاذ الدكتور غازي فيصل مهدي لا تختلف عن عقوبة العزل بالصورة التي بينتها محكمة التمييز في قرارها الصادر بتاريخ 1966/7/16. المنشور في مجلة التدوين القانوني ع2 س5 1966 ص 218-220 . حيث وان كانت كلا العقوبتين تقطعان الرابطة الوظيفية . لكن القطع في عقوبة الفصل يكون مؤقتا بينما في عقوبة العزل هو دائمي .
8- القرار الصادر للهيئة العامة في مجلس شورى الدولة رقم القرار 95/68/ تمييز 1995/10/1 (القرار غير منشور)
9- العدد 16 / جزائية / رقم القرار /29 /2003 بتاريخ 2003/9/10 ( القرار غير منشور) .
10- انظر الاحكام المميز عليها والصادرة من مجلس الانضباط العام من 28 لانضباط /95/ تمييز 1995/5/28 وغيرها الأخرى الصادرة بشأن منح الموظفين كافة التعويضات اثناء تمتعهم بإجازة دون راتب ومن ضمنها مبلغ ( 2000 دينار ) الذي كان يمنح للموظفين كتعويض عن النقص في الحصة التموينية بموجب قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 995 والمؤرخ في 1995/1/14 ( القرار غير منشور )
|
|
لخفض ضغط الدم.. دراسة تحدد "تمارين مهمة"
|
|
|
|
|
طال انتظارها.. ميزة جديدة من "واتساب" تعزز الخصوصية
|
|
|
|
|
مشاتل الكفيل تزيّن مجمّع أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) بالورد استعدادًا لحفل التخرج المركزي
|
|
|