أقرأ أيضاً
التاريخ: 19-8-2017
![]()
التاريخ: 21-4-2016
![]()
التاريخ: 2024-10-01
![]()
التاريخ: 13-1-2016
![]() |
أن الطفل الوحيد ينشأ بين أبويه وليس معه أطفال آخرون يغتصبون امتيازاته، وينمو محاطا بكل أنواع الرعاية، فينشأ بفكرة أنه مركز كل انتباه، وينشا أنانيا اذ لم يتعود من الحياة أخذا وعطاء، وحقا وواجبا. فالحياة كما نشأ فيها أول الأمر كلها اخذ، وليس فيها عطاء، وكلها حقوق وليس فيها واجبات. فاذا خرج الطفل الوحيد أو الشبيه بالوحيد عن دائرة والديه للعب مع الآخرين، فأنه يصدم لأن الاطفال لا يدعونه يأخذ ولا يعطي، ويعتدي ولا يعتدى عليه فيحدث مثلا أن يضرب أو تخطف لعبته عادة فيلجأ إلى امه باكيا وهذه تضمه اليها، وتسب الأولاد الاخرين وتفهمه أنه رقيق الطبع، وحسن الخلق، وأنه من طينة راقية غير طينتهم واما الآخرون فأنهم على درجة كبيرة من الشراسة، وسوء التربية، وخير له الا يلعب معهم، وأن يمكث إلى جانبها. بالطريقة نفسها يخرج الطفل الوحيد أو الشبيه بالوحيد إلى المدرسة فيجد أن المعلمة لا تفرده بالتدليل بل أنها تعامل الجميع معاملة واحدة تقريبا. واذا غلبه زملاؤه في لعب أو درس أو غير ذلك، فهو كما علمته امه له حسناته ونواحي رقته التي لا يعلمها احد غيره هو وامه.
وهذا يكبر، ويخرج إلى الحياة ويجد أن مجال التمتع بامتيازاته معدوم يقابل الخيبة بزيادة اعتقاده في عظمة ذاته، وزيادة اعتقاده في سوء حظه في الحياة ومؤامرات الناس، حوله وأثر عين السوء وما يشبه ذلك وهكذا تصاحبه تلك الحال طوال حياته، وتخلق له من المشكلات ما يظهر اثره في ميدان الحياة الزوجية ومع أولاده وفي مهنته.
وهذه الحالات كلها يصحبها الانفعال المركب المسمى بالغيرة، وهو – كما قلنا - مكبوت في غالب الأحيان، ولذا لا يسهل دائما تشخيصه.
وسلوك الطفل الاخير من هذه الناحية يشبه كثير سلوك الطفل الوحيد، أو الشبيه بالوحيد ويلاحظ عند خروجه للمدرسة أو للحياة اقسى واشد من أي نوع من أنواع الغيرة التي تحدث داخل الاسرة.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|