أقرأ أيضاً
التاريخ: 17/11/2022
![]()
التاريخ: 10/11/2022
![]()
التاريخ: 15-8-2022
![]()
التاريخ: 14/11/2022
![]() |
دور الرياح:
والرياح هي حركة الهواء الأفقية، في حين يطلق اسم التيارات على حركة الهواء العمودية. والتيارات الهوائية اما صاعدة او هابطة. والرياح اما محلية متغيرة، واما دائمة شبه ثابتة. وتختلف قوة الرياح عن سرعتها، فتعادل القوة التي تولدها الرياح اربعة اضعاف سرعتها. بمعنى انه كلما تضاعفت سرعة الرياح، فان قوة دفعها تصبح اربعة اضعاف. فاذا تضاعفت سرعة الرياح من 10 الى 20 عقدة ، فان قوة دفعها تصبح اربعة اضعاف ما كانت عليه. وتزيد قوة العواصف المصاحبة للرياح بمعدل 50% عن سرعة الرياح. وكلما زادت سرعة الرياح كلما زاد خطرها. فاذا وصلت سرعتها الي 80 عقدة فانه يتوجب التوقف عن السير، لزيادة المخاطر المترتبة على الحركة. وتحمل الرياح القوية معها الرمال، الغبار، والمواد الخفيفة. وتزداد سرعة الرياح اذا اجبرت على السير في ممرات محددة ومضائق جبلية. ويتأثر مسار الرياح المحلية بالطبيعة الطبوغرافية للمنطقة التي تهب عليها، فغالبا ما تكون اقوى الرياح واسرعها على قمم الجبال. وبطبيعة الحال فان لكل من الرياح والتيارات آثار مهمة على العمليات العسكرية، وحركة الاليات والجند.
وتعمل الرياح على إثارة العواصف الرملية، وما ينجم عنها من آثار سلبية واعاقة للرؤيا والحركة. وفي المناطق الباردة قد تتوقف البوصلة عن العمل والاشارة الى الشمال المغناطيسي، في حال هبوب العواصف المغناطيسية Ivisible Magnetic Storms . كما أن العواصف الرعدية قد تؤثر على موجات الراديو، وتمنع عمل الرادار. وتؤثر الرياح العاتية على سير القذائف الصاروخية الموجهة و تعرفها عن خط سيرها، وبالتالي تؤثر على دقة اصابتها لأهدافها. كما أن الصواريخ الموجهة تتأثر هي الأخرى بالعواصف المغناطيسية Geomagnetic Storms , والتي تؤدي الى زحزحة مؤقتة في الشمال المغناطيسي. وقد وقفت ظروف الطقس السيئة في وجه الهجوم البرمائي الانجليزي على جزر الفوكلاند. حين واجهت عمليات الانزال البرمائي، رياح عاتية تزيد سرعتها عن 70 عقدة في الساعة، وقد وجدت القوات الانجليزية انه لا بد من القيام بالعمليات العسكرية برغم ظروف الطقس السيئة، وكانت المخاطرة كبيرة . ومما زاد الطين بلة هجمات سلاح الجو الارجنتيني على السفن الحربية.
كما تؤثر الرياح على سرعة حركة وتقدم الاليات والدبابات في ميدان المعركة. كما تؤثر الرياح التي تحمل ذرات التراب والرمال على كفاءة الأسلحة والمعدات. وخير مثال على ذلك ما واجهته الطائرات العمودية والاسلحة الأمريكية في الصحراء العربية إبان حرب الخليج الثانية عام 1991. فالرياح المحملة بالرمال دفعت الجنود الامريكان الى صيانة طائراتهم، أسلحتهم، اجهزتهم، ومعداتهم بصورة متكررة، وفي فترات زمنية أقصر. وتقتلع الرياح العاتية التي تزيد سرعتها على 80كم/ الساعة الأشجار، وتقلب الاليات وتحطمها، وتدمر الطائرات وتعيق عملها. كما أن عمليات الهبوط المظلي تتأثر هي الأخرى بسرعة الرياح. فحيث تزيد سرعة الرياح عن 52 كم/الساعة تصبح عمليات الهبوط المظلي أمرا صعبا. وتؤثر سرعة الرياح على اتساع میدان الرمي والمسافات التي تغطيها الاسلحة الميدانية الشخصية. فحيث تزداد سرعة الرياح تقل مساحة ميدان الرمي، وتنخفض المسافات التي تصل اليها الرماية. كما أن كفاءة الرماية تتناقص مع زيادة سرعة الرياح وتعمل الرياح على زيادة فعالية الاسلحة النووية، واتساع قطر الدائرة التي تغطيها النيران الناجمة عن الانفجارات النووية. فكلما زادت سرعة الرياح تزداد فعالية النيران واثارها المدمرة. وحتى تلك النيران الناجمة عن انفجارات الأسلحة التقليدية.
وللرياح إثر سلبي على فعالية وكفاءة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. حيث تشتت الرياح المواد الكيماوية والبيولوجية وتقلل من فعاليتها وكفاءتها. وعليه فان الجو الساكن الخالي من الرياح هو الطقس الامثل لاستخدام الأسلحة غير التقليدية، وتظهر حالات الجو الساكن في الصباح الباكر، حيث تقل أو تنعدم حركة الهواء العمودية، أو التيارات الهوائية الصاعدة . وغالبا ما تنشأ في مثل ذلك الوقت الانقلاب الحراري، الذي يعني ارتفاع درجات الحرارة بالارتفاع الى الاعلى، نتيجة انعدام حركة الهواء. وتختفي حالة الانقلاب الحراري تدريجيا مع بزوغ اشعة الشمس وتسخين سطح الأرض والهواء الملامس له، وبالتالي زيادة حركة الهواء العمودية. ولذلك تزداد أخطار استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في فترات الصباح الباكر، حيث تقل او تنعدم التيارات الهوائية الصاعدة والهابطة.
ومن الاثار المباشرة للرياح الدور الذي تقوم به في نقل العناصر المرضية. فتعمل الرياح على نقل العناصر الناقلة للمرض من مكان لآخر. فمن اهم نتائج الحروب الفورية، انتشار الأمراض بسبب انشغال الدول في الحرب، واهمالها للنواحي الصحية والنظافة. اضف الى ذلك الامراض الناجمة عن عدم دفن قتلى الحرب، وحيث تهب الرياح فان فرص انتشار الأمراض تتزايد.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|