المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
طواف الحج واحكامه
2025-04-05
ضربان تتعلق بها كفارة المحرم
2025-04-05
صفات الهدي
2025-04-05
شرائط الاجير للحج
2025-04-05
زيارة اهل الايمان
2025-04-05
جناية الحكام
2025-04-05

مـفهوم الرقابـة التسويقيـة
5-4-2019
هجاء المؤمن
29-9-2016
مادّة الامر وصيغته‏
5-7-2020
رسالة الى أبي عبد الله
2024-10-17
مدارس الحرب النفسية الإعلامية
27-8-2020
مـقومـات المحافظـة علـى كيـان الشركـة العائليـة
2024-07-14


محمد بن عبد الله بن قادم  
  
2780   03:38 مساءاً   التاريخ: 13-08-2015
المؤلف : ياقوت الحموي
الكتاب أو المصدر : معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة : ج5، ص347-349
القسم : الأدب الــعربــي / تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-12-03 578
التاريخ: 23-7-2016 2804
التاريخ: 13-08-2015 2079
التاريخ: 14-08-2015 1999

 أبو جعفر النحوي. كان حسن النظر في علل النحو، وكان يؤدب ولد سعيد بن قتيبة الباهلي، وكان من أعيان أصحاب الفراء وأخذ عنه ثعلب. حكي عنه قال وجه إلي إسحاق بن إبراهيم المصعبي يوما فأحضرني ولم أدر ما السبب فلما قربت من مجلسه تلقاني ميمون بن إبراهيم كاتبه على الرسائل وهو على غاية  الهلع والجزع فقال لي بصوت خفي إنه إسحاق ومر غير متلبث حتى رجع إلى مجلس إسحاق فراعني ذلك فلما مثلت بين يديه قال لي كيف يقال وهذا المال مال أو هذا المال مالا قال فعلمت ما أراد ميمون فقلت الوجه مال ويجوز مالا فأقبل إسحاق على ميمون يغلطه وقال الزم الوجه في كتبك ودعنا من يجوز ويجوز ورمى بكتاب كان في يده فسألت عن الخبر فإذا ميمون قد كتب إلى المأمون - وهو ببلاد الروم عن إسحاق وذكر مالا حمله إليه - وهذا المال مالا فخط المأمون على الموضع من الكتاب ووقع بخطه على الحاشية تخاطبني بلحن فقامت القيامة على إسحاق فكان ميمون بعد ذلك يقول لا أدري كيف ابن قادم أبقى على روحي ونعمتي.

 وحكي عن أحمد بن إسحاق بن بهلول: أنه دخل هو وأخوه بغداد فدار على الحلق يوم الجمعة فوقف على رجل يتلهب ذكاء ويجيب عن كل ما يسأل عنه من مسائل الأدب والقرآن فقلنا من هذا قالوا ثعلب فبين نحن كذلك إذ ورد شيخ يتوكأ على عصا فقال لأهل الحلقة افرجوا للشيخ فأفرجوا له حتى جلس إلى جانبه ثم إن سائلا سأل ثعلبا عن مسألة فقال قال الرؤاسي فيها كذا وقال الكسائي كذا وقال الفراء كذا وقال هشام كذا وقلت أنا كذا فقال له الشيخ لا أراني أعتقد فيها إلا جوابك فالحمد لله الذي بلغني فيك هذه المنزلة فقلنا من هذا الشيخ فقيل أستاذه ابن قادم وكان ابن قادم يعلم المعتز قبل الخلافة فلما ولي بعث إليه فقيل له أجب أمير المؤمنين فقال أليس هو ببغداد يعني المستعين فقالوا لا وقد ولي المعتز وكان قد حقد عليه بطريق تأديبه له فخشي من بادرته فقال لعياله عليكم السلام فخرج ولم يرجع إليهم وذلك  في سنة إحدى وخمسين ومائتين وله من الكتب الكافي في النحو المختصر فيه أيضا وكتاب غرائب الحديث.





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.