أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-02-23
![]()
التاريخ: 31-7-2022
![]()
التاريخ: 2023-03-18
![]()
التاريخ: 21-4-2016
![]() |
ما هي أسوأ صفة يمكن أن تتصف بها المرأة؟
ورداً على هذا السؤال كتبت إحدى الأخوات المثقفات تقول:
الرسالة:... إن أسوأ صفة يمكن أن تتصف بها المرأة هي :
1- الكذب 2-سوء الخلق 3-الكلام البذيء والتهكم 4-...
فالكذب هو صفة سيئة ومذمومة سواء كان الكذب بجدّ أو بهزل ومزاح والمرأة يجب أن لا تكذب أبداً على زوجها وأولادها مهما كانت الظروف. والويل لتلك المرأة التي تتعود على الكذب. لأن الحياة الزوجية إذا سادها الكذب فإن جواً من عدم الثقة وعدم الوئام والتنازع والخلافات سيحل محل الألفة والمحبة والصفاء بين أفراد الاسرة ولا سيما بين الزوج والزوجة وسيجعل كلاً منهما لا يقبل بكلام الآخر ويسيء الظن به وتكون النتيجة أن يعيش كل من الزوج والزوجة كل لحظة في قلق واضطراب...
ولكن في بعض الأحيان تضطر الزوجة للكذب نتيجة نعنت الزوج واستبداده برأيه. فعلى سبيل المثال يأتي ضيف إلى المنزل وبعد فترة بغادر البيت. ثم يأتي الزوج إلى المنزل ويسأل زوجته: من جاء إلى البيت؟ ونظراً لأن الزوجة تخاف ان ينزعج زوجها وتثور ثائرته ويغضب فإنها تضطر لان تكذب عليه وتقول له: لم يأت أحد إلى الببت. لأنها تخشى إن هي أخبرته بالحقيقة ان يثير نزاعاً وشجاراً في البيت ويقول لها: ماذا حدث؟ لماذا يأتون إلينا في كل يوم؟ إني لم أذهب إلى بيتهم إلا نادرا.
حبذا لو نصحتم الأزواج بأن لا يتخذوا موقفاً متشدداً إلى هذا الحد وفي نفس الوقت انصحوا الزوجات بالامتناع عن الكذب...
دعونا نتحدث أولاً عن قباحة الكذب الذي هو من أكبر أخطاء اللسان، لأن الأخلاق والعادات وأساليب الكلام وكذلك مظهر الوجه كلها تختلف من شخص لآخر فبعضها قبيح وبعضها جميل وحسن وبعضها الآخر أكثر جمالاً من غيره أو أن بعض تلك الأخلاق والعادات والصفات أقبح من غيره. وفيما يتعلق بأساليب الكلام والأقوال فإن الكذب هو من أقبح الكلام وأرذل الصفات ويقال إن العبد عندما يكذب فإن الملائكة تنفر وتبتعد عنه لشدة رائحة الميتة النتنة التي تنبعث منه. الكذب هو بمثابة الفأس التي تدمّر بناء وكيان الأسرة المتين وتقتلع جذورها من الأساس وتزلزل أمنها واستقرارها. الرجل أو الزوج عندما يعود إلى البيت يحب أن يرى المنزل مشرقاً تنبعث منه رائحة زكية طيبة. ولكن الكذب يجعل البيت مظلماً ومصيره ومستقبله غامضاً مجهولاً ويجعل من القضايا والأمور غير الواقعية التي تحدث في البيت قضايا واقعية. والكذب يفصم عرى الثقة بين أفراد الأسرة الواحدة. إذ لا يمكن الاعتماد على الشخص الكذاب والوثوق به والاطمئنان إلى كلامه وحديثه الكاذب. كيف لا يكون الشخص الكذاب كذلك وهو الذي قضى على سمعته وأساء إلى علاقاته مع الآخرين ودمّر تلك الثقة التي كان الآخرون يولونها له بل إن الشخص الكذاب هو إنسان فقد حياته وأصبح ميتة تنبعث منه رائحة نتنة... لأن الحيّ يمتاز على الميت بكونه يمكن الاتصال به والاعتماد عليه والشخص الكذاب ليس جديراً بالثقة وبالتالي فهو يجعل نفسه في عداد الموتى.
إذن ما أقبح أن يكذب الزوج والزوجة أحدهما على الآخر ويقضيا على شجرة الحياة اليانعة ويقتلعا جذور الثقة فيما بينهما. فقد ثبت من خلال التجربة بأن الكذب لا يدوم وسرعان ما تنكشف وتتضح الحقيقة من خلال تصرف معين أو كلام يبوح به الشخص الكذاب دون وعي. والسبب هو أن نظام الخلقة والحوادث التي تقع ضمن هذا النظام مرتبطة تماماً ببعضها البعض وأن أي إنسان أو غير إنسان لا يمكنه أن يخفي جميع حلقات ووقائع حادثٍ ما أو عدة حوادث وإذا افترضنا أنه استطاع أن يخفي حقيقة حادث ما فإنه لا يستطيع أبداً أن يخفي كافة العناصر والوقائع العديدة المرتبطة بذلك الحادث، إذ إن بعض جوانبه ووقائعه تتكشف وتظهر للعيان لا محالة ويتضح كذب هذا الشخص وعدم أهمية وتفاهة كلامه. والقرآن الكريم يحدثنا عن قصة يوسف عليه السلام وكيف أن إخوته كذبوا على أبيهم حيث يقول تبارك وتعالى في القرآن الكريم : {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا...} [يوسف: 16 - 18].
فأخذ الوالد يعقوب عليه السلام قميص يوسف عليه السلام ونظر إليه بدهشة وتعجب وتساءل قائلاً: كيف أن الذئب افترس ابني وقطع أوصاله في حين أن ثيابه لم تتمزق وبقيت سليمة؟!.
الزوجة التي تكذب على زوجها وتقول له: «لم يأت أحد إلى بيتنا» قد ترتاح لبعض الوقت من الضجة التي يثيرها زوجها ولكن الحقيقة سوف تتضح وتتكشف عاجلاً أم آجلاً ويظهر كذبها وعندها ستحدث مشكلة أكبر وضجة أعنف. فالزوج يقول في نفسه؛ من المؤكد أن أشخاصاً آخرين يترددون على بيتي وأن هذه المرأة الكذابة تخفي بمكرها وخداعها الحقيقة عليَّ وتخدعني. وتكون هذه بداية سوء الظن بين الزوج وزوجته حيث تحرق نار سوء الظن شجرة الحياة الزوجية اليانعة الخضراء وتقضي على سعادة الأسرة وكيانها وقد يشعل الكذب في حالات كثيرة شرارة تحرق كيان الأسرة وتقضي على هنائها وسعادتها وتفاؤلها واستقرارها وتحولها إلى رماد. إذن وعلى ضوء ما ذكرناه علينا أن نقر ونعترف بأن الكذب هو من أسوأ الصفات ويجب على الزوج والزوجة أن لا يكذب أحدهما على الآخر وعلى الأبوين أن لا يكذبا على أبنائهما فالإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: [الكذب آفة تفسد كل شيء وليست هناك صفة أقبح من الكذب](1).
____________________________________
(1) نهج البلاغة.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|