هل الاهتمام بزيارة الامام الحسين عليه السلام يلزم أفضليته على غيره ؟ |
812
08:31 صباحاً
التاريخ: 20-10-2020
|
أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-10-26
55
التاريخ: 2024-10-26
50
التاريخ: 2024-10-26
71
التاريخ: 20-10-2020
953
|
السؤال : إنّكم تؤمنون بأنّ الرسول أفضل الخلق ، ولكن لم نسمع منكم أحاديث قدسية تثني على قبره ، كما تثني على قبر الحسين وعلي!!
ولم نسمع أنّ قبر الرسول روضة من رياض الجنّة ، كما نسمع منكم وتعتقدون في قبر الحسين!!
ولم نسمع أنّ هناك حديث لديكم أنّ الملائكة والأنبياء عليهم السلام تستأذن الله تعالى لزيارة قبر النبيّ ، كما تفعل لزيارة قبر الحسين؟! إذاً الحسين أفضل من النبيّ؟!
ولم نسمع لديكم مقولة عن قبر الرسول ، كما هي مقولتكم الشهيرة :
يا صاحب القبّة البيضاء في النجف من زار قبرك واستشفى لديك شفي
زوروا أبا الحسـن الهادي لعلّكــــم تحضـون بالأجر والإقبال والزلف (1) .
أم لأنّ أبا بكر وعمر تشرّفوا بأن تكون قبورهم بجوار قبر المصطفى لا يفصلها سوى أقل من متر ، ولذا لم نسمع منكم أنّ قبره صلى الله عليه وآله روضة من رياض الجنّة؟!
الجواب : ادعاؤك بأنّنا نفضّل الإمام الحسين عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله لمجرد ذكر فضيلة له عليه السلام ، لم يقل به أحد منّا.
فمجرد الاهتمام بزيارة الحسين عليه السلام ، وأنّ قبره روضة من رياض الجنّة لا يلزم أفضليته على غيره ، أو عدم ثبوتها لغيره ، لأنّ ذلك لا يعني أنّه الأفضل مطلقاً ، ومن كلّ جهة حاشا وكلاّ.
نأخذ مثلاً على ذلك : أنّ موسى عليه السلام يسمّى كليم الله ، وعيسى عليه السلام روح الله ، وإبراهيم خليل الله ، هل عندما نثبت ذلك ننفي هذه الخصائص عن رسول الله؟ أو يلزم من ذلك أنّهم أفضل من النبيّ؟ فهذا لا يقول به عاقل ، ناهيك عن مسلم.
فالخصائص قد يختصّ بها شخص لحكمة ما ، أو لتكريم مناسب ومكافئ لفعل قام به ، أو لاشتهار بشيء يناسب ما يطلق عليه معها الحلم أو العلم أو اختصاص بزيارة ، فلا يدلّ ثبوت شيء ونفيها عن الغير ، على أفضليته مطلقاً على غيره.
فنردّ على ذلك الفهم من عدّة وجوه :
1 ـ نفي الملازمة بين هذه الفضيلة ، أو هذا الاهتمام بالزيارة للحسين عليه السلام ، وبين ما تدّعيه وتفهمه من لزوم ذلك لتفضيله على النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ، وكما بينّا آنفاً بعدم لزوم ذلك سلب الأهمّية أو المنزلة عن غيره ، أو تفضيله بكلّ شيء ، فهذا الادعاء باطل.
2 ـ ما أُثبت من فضل لمرقد الحسين عليه السلام من أنّه روضة من رياض الجنّة ثبت نفسه للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، بل ثبت ذلك لأئمّة آخرين ، أو لأماكن أُخرى ، مثل : الكعبة ، ومسجد الكوفة ، بل ولقبر كلّ مؤمن صالح ، فلم يكن ذلك من خصائص الحسين عليه السلام حتّى تنقض علينا ، وتزعم ما تزعم من أباطيل واستنتاجات.
فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنّة » (2).
وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أيضاً أنّه قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » (3).
وكذا وردت الروايات عن قبر الإمام الرضا عليه السلام ، وعن الكعبة المشرّفة ، وما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنّة.
بل إنّ كلّ مؤمن صالح يكون قبره روضة من رياض الجنّة ، وكلّ كافر أو فاسق يكون قبره حفرة من حفر النيران ، فقد قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « القبر حفرة من حفر جهنّم ، أو روضة من رياض الجنّة » (4).
فكلّ مسلم يعتقد بأنّ المؤمن البسيط ـ أي غير المعصوم ـ يكون قبره روضة من رياض الجنّة ، فما بالك بإمام ابن إمام ، وابن رسول الله ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، وسيّد الشهداء؟!
ولكن مع الأسف الشديد لا تتحمّلون أيّ فضيلة لأحد من أهل البيت عليهم السلام ، وهذا الكلام ليس لهذا الموقف فقط ، ولكن أُنظر لابن تيمية وغيره ممّن يتصدّون للردّ على شيعة أهل البيت عليهم السلام ، كيف يجرّدون كلّ فضيلة عن معناها ، بل في بعض الأحيان يجعلونها بلا دلالة ، أو تطييباً للخاطر مداراة لعلي عليه السلام ، كما في قوله صلى الله عليه وآله : « ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي » (5) حيث أدّعي أنّ قوله هذا لا شيء سوى تطييباً للخاطر؟!
__________________
1 ـ الغدير 4 / 88.
2 ـ الكافي 4 / 553 ، تهذيب الأحكام 6 / 7 ، المصنّف للصنعانيّ 3 / 183 ، كنز العمّال 12 / 260 ، علل الدار قطنيّ 10 / 273.
3 ـ من لا يحضره الفقيه 2 / 568 ، فتح الباري 3 / 55 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 / 413 ، مسند أبي يعلى 2 / 496 ، المعجم الأوسط 1 / 192 و 223 ، المعجم الكبير 12 / 227 ، كنز العمّال 12 / 260 ، علل الدار قطنيّ 8 / 222 ، تاريخ بغداد 11 / 228 ، تاريخ مدينة دمشق 22 / 177 و 40 / 37 و 49 / 118 ، أُسد الغابة 4 / 208 ، تهذيب الكمال 33 / 351 ، سير أعلام النبلاء 12 / 77 ، الإصابة 5 / 415 ، سبل الهدى والرشاد 9 / 265 و 12 / 349.
4 ـ فيض القدير 5 / 570 ، الجامع الكبير 4 / 55 ، مجمع الزوائد 3 / 46 ، المعجم الأوسط 8 / 273 ، كنز العمّال 15 / 545 و 603 و 700 ، كشف الخفاء 2 / 90 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 496 ، البداية والنهاية 8 / 7 ، سبل الهدى والرشاد 11 / 304.
5 ـ فضائل الصحابة : 13 ، شرح صحيح مسلم 15 / 174 ، مجمع الزوائد 9 / 109 ، تحفة الأحوذيّ 10 / 161 ، مسند أبي داود : 29 ، المصنّف للصنعانيّ 5 / 406 و 11 / 226 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 / 496 و 8 / 562 ، مسند ابن راهويه 5 / 37 ، مسند سعد بن أبي وقّاص : 51 و 103 و 139 ، الآحاد والمثاني 5 / 172 ، كتاب السنّة : 551 و 586 و 595 و 610 ، السنن الكبرى للنسائيّ 5 / 44 و 108 و 113 و 120 و 125 و 144 ، خصائص أمير المؤمنين : 48 و 64 و 76 و 80 و 85 و 116 ، مسند أبي يعلى 1 / 286 و 2 / 66 و 86 و 99 و 132 و 12 / 310 ، أمالي المحامليّ : 209 و 251 ، صحيح ابن حبّان 15 / 16 و 371 , المعجم الصغير 2 / 22 و 54 ، المعجم الأوسط 2 / 126 و 3 / 139 و 4 / 296 و 5 / 287 و 6 / 77 و 83 و 7 / 311 و 8 / 40 ، المعجم الكبير 1 / 148 و 2 / 247 و 4 / 184 و 5 / 203 و 11 / 63 و 12 / 15 و 78 و 24 / 146 ، نظم درر السمطين : 107 ، موارد الظمآن : 543 ، كنز العمّال 5 / 724 و 9 / 167 و 11 / 599 و 603 و 13 / 106 و 158 و 163 و 192 و 16 / 186 ، فيض القدير 4 / 471 ، كشف الخفاء 2 / 382 ، شواهد التنزيل 1 / 192 و 2 / 35 ، الجامع لأحكام القرآن 1 / 266 و 7 / 277 ، الطبقات الكبرى 3 / 23 ، تاريخ بغداد 7 / 463 و 8 / 52 و 11 / 430 و 12 / 320 ، تاريخ مدينة دمشق 2 / 31 و 13 / 151 و 20 / 360 و 21 / 415 و 30 / 359 و 38 / 7 و 39 / 201 و 41 / 18 و 42 / 42 و 53 و 100 و 111 و 115 و 139 و 145 و 152 و 159 و 165 و 171 و 177 و 182 و 54 / 226 و 59 / 74 و 70 / 35 ، أُسد الغابة 4 / 27 ، تهذيب الكمال 20 / 483 و 25 / 423 و 32 / 482 و 35 / 263 ، تذكرة الحفّاظ 1 / 10 ، سير أعلام النبلاء 1 / 361 و 7 / 362 و 12 / 214 و 14 / 210 و 15 / 42 ، تهذيب التهذيب 7 / 296 ، الإصابة 4 / 467 ، أنساب الأشراف : 94 ، و 106 ، البداية والنهاية 5 / 11 و 7 / 251 و 370 و 374 و 8 / 84 ، جواهر المطالب 1 / 58 و 171 و 197 و 212 و 296 ، سبل الهدى والرشاد 5 / 441 و 11 / 291 و 296 ، ينابيع المودّة 1 / 112 و 156 و 160 و 309 و 404 و 2 / 97 و 119 و 153 و 237 و 302 و 389 و 3 / 211 و 369 و 403.
|
|
علامات بسيطة في جسدك قد تنذر بمرض "قاتل"
|
|
|
|
|
أول صور ثلاثية الأبعاد للغدة الزعترية البشرية
|
|
|
|
|
مدرسة دار العلم.. صرح علميّ متميز في كربلاء لنشر علوم أهل البيت (عليهم السلام)
|
|
|