أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-2-2021
![]()
التاريخ: 22-4-2019
![]()
التاريخ: 3-2-2021
![]()
التاريخ: 1-2-2023
![]() |
الأمانة هي : أداء ما ائتمن عليه الإنسان من الحقوق ، وهي ضدّ ( الخيانة ) .
وهي مِن أنبل الخِصال ، وأشرَف الفضائل ، وأعزّ المآثر ، بها يُحرِز المرء الثقة والإعجاب ويَنال النجاح والفوز .
وكفاها شرفاً أنّ اللّه تعالى مدَح المتحلّين بها ، فقال : {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون : 8] .
وضدّها الخيانة ، وهي : غَمْط الحقوق واغتصابها ، وهي مِن أرذل الصفات ، وأبشع المذام وأدعاها إلى سقوط الكرامة ، والفشَل والإخفاق .
لذلك جاءت الآيات والأخبار حاثّة على التحلّي بالأمانة ، والتحذير من الخيانة ، وإليك طرَفاً منها : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء : 58] .
وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال : 27].
قال الصادق ( عليه السلام ) : (لا تغترّوا بصلاتهم ولا بصيامهم فإنّ الرجُل ربّما لهِج بالصلاة والصوم حتّى لو ترَكه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صِدق الحديث وأدَاء الأمانة ) (1) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( ليس منّا من أخلف الأمانة ) .
وقال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( أداء الأمانة يجلب الرزق ، والخيانة تجلب الفقر) (2) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( اتّقوا اللّه ، وعليكم بأداء الأمانة إلى مَن ائتمنكم ، فلو أنّ قاتل عليّ بن أبي طالب ائتمنَني على أمانةٍ لأدّيتها إليه ) (3) .
وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( لا تزال أُمّتي بخير ، ما لم يتخاونوا ، وأدّوا الأمانة وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ، ابتلوا بالقحط والسنين ) .
محاسن الأمانة ومساوئ الخيانة :
تلعب الأمانة دوراً خطيراً ، في حياة الأُمم والأفراد ، فهي نظام أعمالهم ، وقوام شؤونهم وعنوان نُبلهم واستقامتهم ، وسبيل رُقيّهم المادّي والأدبي .
وبديهيّ أنّ مَن تحلّى بالأمانة ، كان مَثار التقدير والإعجاب ، وحازَ ثقة الناس واعتزازهم وائتمانهم ، وشاركهم في أموالهم ومغانمهم .
ويصدق ذلك على الأُمم عامّة ، فإنّ حياتها لا تسمو ولا تزدهر، إلاّ في محيطٍ تسوده الثقة والأمانة .
وبها ملك الغرب أزمّة الاقتصاد ، ومقاليد الصناعة والتجارة ، وجنى الأرباح الوفيرة ، ولكنّ المسلمين ، وا أسفاه ! تجاهلوها ، وهي عنوان مبادئهم ، ورمز كرامتهم ، فباؤوا بالخيبة والإخفاق .
مِن أجل ذلك كانت الخيانة من أهم أسباب سقوط الفرد وإخفاقه في مجالات الحياة ، كما هي العامل الخطير في إضعاف ثقة الناس بعضهم ببعض ، وشيوع التناكر والتخاوف بينهم ، ممّا تسبّب تسيّب المجتمع ، وفَصْم روابطه ، وإفساد مصالحه ، وبعثرة طاقاته .
صوَر الخيانة :
وللخيانة صور تختلف بشاعتها وجرائمها باختلاف آثارها ، فأسواها نُكراً هي الخيانة العلميّة التي يقترفها الخائنون المتلاعبون بحقائق العِلم المقدّسة ، ويشوبونها بالدسّ والتحريف .
ومِن صورها إفشاء أسرار المسلمين ، التي يحرصون على كتمانها ، فإشاعتها والحالة هذه جريمةٌ نكراء ، تعرّضهم للأخطار والمآسي .
ومن صورها البشِعة : خيانة الودائع والأمانات ، التي أؤتُمِن عليها المرء ، فمصادرتها جريمةٌ مضاعفة مِن الخيانة والسرقة والاغتصاب .
وللخيانة بعد هذا صورٌ عديدة كريهة ، تثير الفزع والتقزّز ، وتضرّ بالناس فرداً ومجتمعاً مادّياً وأدبياً ، كالخداع والغشّ والتطفيف بالوزن أو الكيل ، ونحوها من مفاهيم التدليس والتلبيس .
____________________
(1) الوافي : ج 3 , ص 82 , عن الكافي .
(2) الوافي : ج 10 , ص 112 , عن الكافي .
(3) الوافي : ج 10 , ص 112, عن الكافي والتهذيب .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|