تطبيقات الهندسة الوراثية في مجال تحسين القيمة الغذائية للخضر
تحسين محتوى الخضر من الفيتامينات والكاروتينات
أمكن وقف التفاعل الأول في تفرع الـ β-epsilon من تمثيل الكاروتينويدات carotenoid biosynthesis - الذي يتحكم فيه الإنزيم lycopene epsilon cyclase (الجين LCY-e) - في البطاطس، وهي المحصول الدرني الفقير في الكاروتين بطبيعته. وبالشفرة المضادة لهذا الجين في الدرنات أمكن زيادة محتواها من الكاروتينات، بدرجة وصلت إلى 14 ضعف من البيتاكاروتين. كذلك أمكن في البطاطا التعرف على مواقع QTLs لكل من المادة الجافة ومحتوى النشا ومحتوى البيتاكاروتين بالجذور؛ مما تحسين المحصول في تلك الصفات.
ونظرا لما تتميز به الخضر الثمرية - كالطماطم والفلفل - من زيادة التيسر البيولوجي لمحتواها الكاروتيني عما في الخضر الجذرية والدرنية، فإن تحسينها في محتواها من الكاروتينات يكون له مردود أكبر. ولقد أمكن إنتاج سلالات محولة وراثيا من الطماطم بجين بكتيري (هو الجين crtl) يُشفر لتمثيل الإنزيم phytoene desaturate ، الذي يحول الفيتوين إلى ليكوبين، وعلى الرغم من أن التعبير عن هذا الجين في الطماطم Ailan Craig لم يرفع مستويات الكاروتينات الكلية فيها، فإن محتواها من البيتاكاروتين ازداد بمقدار ثلاثة أضعاف، وبلغ 45٪ من محتواها الكلى من الكاروتينات. ولم يؤثر هذا التغير في المحتوى الكاروتيني في نمو وتطور السلالات المحولة وراثيا. كذلك تحققت زيادة في محتوى ثمار الطماطم Ailsa Craig من كل من الكاروتينويدات: فيتوين phytone ، وليكوبين وبيتاكاروتين وليوتين lutein عندما حولت وراثيا بجين الـ phytoene synthase ( وهو : crtB ) من البكتيريا Erwinia uredovora. ولقد بلغ المحتوى الكلى من الكاروتينويدات في ثمار النباتات المحولة وراثيا 2 - 4 أضعاف المحتوى في ثمار نباتات الكنترول.
وفى الصليبيات.. أمكن إنتاج نباتات محولة وراثيا في محتواها في عدد من الفيتامينات والأحماض الأمينية. ففي القنبيط .. أمكن إنتاج نباتات محولة وراثيا ذات محتوى عال من البيتاكاروتين.
ويعرف أربعة طرز isoforms من التوكوفيرولات (التي تشكل فيتامين E)، هي: ألفا وبيتا وجاما ودلتا وهي التي تعمل كفيتامين E بنسبة 100% ، و 50%، و 10 %، و 3%، على التوالي. ويؤدى تحويل الجاما توكوفيرول إلى الفاتوكوفيرول في الخضر إلى تحسين قيمتها الغذائية كفيتامين E، وهو الذي يحمى من أمراض القلب والسرطان ويبطئ الشيخوخة ويحسن المناعة. ولقد أمكن إنتاج خس محول وراثيا من الصنف Chung-chima يُعبر فيه عن الجين gamma-tocopherol methyl transferase من Arabidopsis thaliana لأجل تحسين محتوى النباتات من التوكوفيرول ولقد ساعدت الزيادة في النشاط الإنزيمي في تحويل الجاماتوكوفيرول إلى الألفاتوكوفيرول الأكثر نشاط كفيتامين E.
هذا.. ويُمثل حامض الفوليك من كل من البادئات para petridine aminobenzoate (اختصارا: PABA)، وحامض الجلوتامك ولقد أمكن إنتاج طماطم محولة وراثيا يُعبر في ثمارها عن الإنزيم GTP cyclohydrolase I ، الذي يتحكم في التفاعل الأول لتمثيل الـ petridine، وعن الإنزيم aminodeoxychorismate synthase ، الذي يتحكم في التفاعل الأول لتمثيل الـ PABA . واحتوت ثمار النباتات المحولة وراثيا - في المتوسط - على حامض فوليك يزيد بمقدار 25 ضعف عما في ثمار نباتات الكنترول، وذلك عندما جُمِعَ بين التحويلين الوراثيين معا بالتهجين.
تحسين محتوى الخضر من العناصر
الكالسيوم والزنك
أمكن إنتاج جزر محول وراثيا يزيد فيه التعبير عن ناقل الكالسيوم SCAX1؛ مما أسهم في زيادة استفادة الجسم من الكالسيوم، كذلك أمكن تحويل الخس وراثيا بطفرة الـ metallothionein (وهي: (β-CDna من الفئران؛ مما أدى إلى زيادة محتوى النباتات من الزنك حتى 400 ميكروجرام/جم وزن جاف.
الفوسفور
تحتوى بذور الخضر المأكولة - عادة - على كميات جيدة من الفوسفور، إلا أن معظمه يكون في صورة حامض فيتك phytic acid (وهي صورة الـ inositol hexaphosphate)، وهى صورة الفوسفور المخزن التي لا يمكن هضمها إلا بواسطة المجترات، والتي ليس منها الإنسان هذا بالإضافة إلى أن حامض الفيتيك يمكن أن يعمل كخالب لبعض المعادن الهامة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك ؛ فلا يستفيد منها الإنسان ولقد أمكن التعرف على طفرات في عدة محاصيل (مثل الذرة والأرز والقمح والشعير وفول الصويا) تحتوى بذورها على تركيزات منخفضة من حامض الفيتك وعلى تركيزات عالية من الفوسفور. وتبع ذلك اكتشاف طفرات مماثلة في العدس والفاصوليا هذا إلا أن انخفاض محتوى البذور من حامض الفيتك كان مصاحبا بانخفاض في إنبات البذور، والقدرة على تحمل الشد والمحصول. وأمكن مؤخرًا استحداث طفرات ينخفض محتوى بذورها من حامض الفيتك وتتماثل في محصولها مع نظيراتها العادية.
تحسين محتوى الخضر من الفلافونويدات
تُعد الفلافونويدات flavonoids من البولي فينولات التي تفيد في منع الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، ولقد أمكن التعرف على جينات في مسار تمثيل الفلافونويدات (مثل الـ : stilbene synthase ، وال chalcone synthase، وال chalcone reductase، وال chalcone isomerase ، والـ flavone synthase) تُفيد في إنتاج فلافونويدات جديدة في الطماطم، وأدى وجودها إلى زيادة محتوى الثمار من الفلافونويدات بمقدار ثلاثة أضعاف. ويعنى ذلك إمكان استخدام تلك الجينات في أغراض الهندسة الوراثية.
كذلك أمكن تحويل الخس وراثيا ليحتوي على البولي فينول resveratrol (الذي قد يقي من الإصابة بالسرطان وبأمراض القلب التاجية) بتركيزات عالية.
ومن المعروف أن الأنثوسيانينات تعد من مضادات الأكسدة القوية. ولقد أمكن بطرق الهندسة الوراثية إنتاج قنبيط وبطاطس يحتويان على صبغات أنثوسيانينية.
إنجازات أخرى للهندسة الوراثية في مجال تحسين القيمة الغذائية والطبية للخضر
من بين الإنجازات الأخرى للهندسة الوراثية في مجال تحسين القيمة الغذائية والطبية لمحاصيل الخضر ما يلى:

