النعناع Mint
النعناع Mentha viridis Hort من النباتات الطبية والغذائية، يتبع للفصيلة الشفوية Lamiaceae ويُزرع من أجل الحصول على أوراقه الخضراء التي تستعمل في التغذية طازجة أو بعد تجفيفها.

الموطن الأصلي :
تعد منطقة البحر الأبيض المتوسط وخاصة المناطق المعتدلة من آسيا وأوروبا هي الموطن الأصلي للنعناع، وقد استخدمه الأطباء الإغريق في وصفاتهم الطبية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي. وتنتشر زراعته في معظم أنحاء العالم تقريبا.
القيمة الغذائية والطبية :
نبات عطري الرائحة وذو قيمة غذائية وعلاجية كبيرة، حيث يستخرج من الأوراق زيت النعناع الذي يستخدم في التغذية وفي الصناعات الطبية ويدخل في صناعة مستحضرات التجميل. ويستخدم النعناع محسناً لطعم المأكولات وتحتوي أوراقه على فيتامين C وفيتامين A ، بالإضافة للبروتينات والسكريات، ويشير الجدول التالي إلى المكونات الغذائية للنعناع لكل 100 غ من الأوراق الطازجة.
جدول يبين التركيب الكيميائي لأوراق النعناع الطازجة لكل 100 غ

تقطف أوراق النعناع وتجفف في الظل ثم تسحق وتنخل وتستعمل حين الحاجة. ويستعمل في شرب الشاي كرمز للضيافة، ويستخدم للسلطات طازجاً أو يابساً.
الوصف النباتي:
نبات عشبي معمر. يمكن أن يبقى في الأرض ثلاث سنوات، لا يعلو النبات الأرض كثيراً يحمل أوراقاً بيضاوية متطاولة قليلاً سطحها أملس أو مجعد حافتها مسننة بشكل منتظم وذات لون أخضر داكن الساق، قائمة ومزغبة بكثافة يصل طولها حتى 60 سم في مرحلة الإزهار، تنمو من البراعم الموجودة في قاعدة الساق جذور مدادة، أما الأزهار فتخرج في نورات شبه سنبلية والزهرة صغيرة تتألف من كأس جرسي الشكل مصفر قليلاً والتويج أبيض أو قرنفلي اللون، ويتألف من خمس بتلات ملتحمات على شكل شفتين عليا وسفلى، الثمرة جويزة صغيرة سطحها شبكي الشكل في النباتات المزغبة وملساء في النباتات الملساء.
الاحتياجات البيئية :
يُعد النعناع من النباتات التي تنمو بشكل جيد في الجو المائل للبرودة، إذ يمضي كل جيد في فترة الشتاء بشكل طبيعي في الأرض المكشوفة. ويقاوم النعناع الجفاف والحرارة العالية، ويحتاج النعناع إلى فترة ضوئية كافية في مراحل النمو المختلفة.
كما يعد من الخضار المحبة للرطوبة، حيث يحتاج للري الغزير والسقاية على فترات متقاربة. وتجود زراعته في جميع أنواع الأراضي العالية الخصوبة وجيدة الصرف والتهوية. ويفضل زراعته في الأراضي الرملية، كما يتحمل النعناع درجات عالية من درجات الحموضة فيلائمه درجة الـ pH = 5.2.
العمليات الزراعية :
1- الدورة الزراعية:
يفضل اتباع دورة ثلاثية في زراعة النعناع. يدخل فيها خضار تحتاج للتسميد والعناية.
2- موعد الزراعة:
يمكن زراعة النعناع في عروتين الأولى خريفية وتتم من شهر أيلول وحتى شهر تشرين الثاني، تنمو فيها النباتات بشكل بطيء لبرودة الجو وتفضل هذه العروة للحصول على الأوراق الغنية بالفيتامينات لاسيما فيتامين C، والعروة الثانية ربيعية وتتم من شهر شباط وحتى شهر نيسان.
3- التسميد :
كمية الأسمدة اللازمة للدونم الواحد هي:
5 طن سماد عضوي.
10 - 20 كغ سوبر فوسفات ثلاثي 46 % P2O5.
10 – 20 كغ سلفات البوتاسيوم 46 % P2O5، حيث تضاف الأسمدة العضوية والفوسفاتية والبوتاسية عند تحضير الأرض، أما الأسمدة الآزوتية فتضاف بعد كل حشة لتساعد على النمو (بمعدل 5 كغ نترات الأمونيوم للدونم بعد كل حشة).
4- طريقة الزراعة:
يزرع النعناع بالبذور في أوعية خاصة في البيوت المحمية لإنتاج الشتول، أو تنثر البذور في الحقل، أو بوساطة السوق المدادة أو بالعقل (الأكثر انتشاراً)، وقد يزرع بالتفصيص، وذلك بأخذ جزء من النبات موصولاً بالجذور وهذه الطريقة تعد الأنجح والأسرع.
تحرث الأرض مرتين متعامدتين ثم تترك للتهوية ثم تزحف للتسوية، بعد ذلك يتم تقسيم الأرض إلى خطوط بحيث تكون المسافة بين الخط والآخر 60 – 70 سم وتغرس الشتول على مسافة 20 – 25 سم بين الشتلة والأخرى على ظهر الخط ويحتاج الدونم إلى حوالي 5-8 ألف شتلة بحيث يكون طول الشتلة حوالي 20-25 سم، يغرس معظمها في الأرض، وتروى الأرض في اليوم التالي للتشتيل.
أو قد تتم الزراعة في أحواض 2×3 م وذلك على سطور تبعد عن بعضها 30 سم والمسافة بين العقل أو الشتول 15 – 20 سم.
5- عمليات الخدمة:
- العزق:
يجب إجراء العزق 2 - 3 مرات للتخلص من الحشائش الغريبة والنامية وسط نباتات النعناع وذلك باقتلاعها يدوياً.
- الري:
يحتاج النعناع إلى الري بكثرة، حيث تروى النباتات كل أسبوع خلال اشتداد الحرارة وكل 15 - 20 يوم أثناء الشتاء، وفي حال استخدام الري بالتنقيط تروى لمدة 1 - 2 ساعة يوميا كل 3- 5 أيام.
6- جني المحصول والمردود :
يبدأ النعناع بالنضج في الإزهار بعد حوالي 3 أشهر من الزراعة، ويتم جني محصول النعناع في مرحلة التبرعم وبداية الإزهار، حيث تؤخذ عدة حشات (ثلاث حشات) الأولى في شهر تموز والثانية في بداية آب والثالثة في نهاية شهر تشرين الأول. تحصد النباتات في الصباح الباكر حتى الساعة العاشرة صباحاً على أن يكون الجزء المتبقي من النبات فوق سطح الأرض طوله 10 سم، ويراعى تعطيش النباتات قبل إجراء عملية الحش (فطام) لتجنب تخلخل النباتات أثناء الحش، والمساعدة على سرعة التجفيف ورفع كفاءة التقطير في حال الرغبة في الحصول على الزيت الطيار وتروى الأرض مباشرة بعد كل حشة.