النصر مع القائم من ال محمد
قال تعالى : {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ } [الشورى: 41 - 46].
قال أبو جعفر عليه السّلام : « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ يعني القائم عليه السّلام وأصحابه فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ والقائم إذا قام انتصر من بني أمية ومن المكذّبين والنصاب هو وأصحابه ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى : {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 42].
ثم قال أيضا : « قوله تعالى : وَتَرَى الظَّالِمِينَ لآل محمد حقهم لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وعليّ عليه السّلام هو العذاب في هذا الوجه يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ فنوالي عليا عليه السّلام .
- [ وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني أنّه سبب العذاب ، لأنّه قسيم الجنّة والنار » ] « 1 » - . {وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ لعليّ يَنْظُرُونَ إلى عليّ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني آل محمد وشيعتهم .
- [ وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني [ إلى ] القائم عليه السّلام » ] « 2 » - .
{إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ لآل محمد حقّهم فِي عَذابٍ مُقِيمٍ} ، قال : واللّه يعني النصاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين وذرّيته عليهم السّلام والمكذّبين {وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ } « 3 ».
________________
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 550 ، ح 19.
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 550 ، ح 20.
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 278.