عن «تفسير العيّاشيّ» عن ابن أبي يعفور قال: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: أعرض عليك ديني الذي أدين الله به؟! قال: هاته.
قلتُ: أَشْهَدُ أن لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشْهَدُ أنّ محَمَّداً رَسُولُ اللهُ؛ واقِرُّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللهِ. قال ابن أبي يعفور: ثمّ وصَفت له الأئمّة حتى انتهيت إلى أبي جعفر عليه السلام، قلتُ: وأقول فيك ما أقول فيهم. فقال: أنهاك أن تذهب باسمي في الناس. قال أبان، راوي هذه الرواية: قال ابن أبي يعفور: قلتُ له مع الكلام الأوّل، وأزعم أنهم الذين قال الله في القرآن: {أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}.
فقال أبو عبد الله: والآية الأخرى! قلتُ له: جعلت فداك! أيّ آية؟! قال: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ}.
ثمّ قال لابن أبي يعفور: رحمك الله! قلتُ: تقول: رحمك الله على الإقرار بهذا الأمر؟! قال: رحمك الله على هذا الأمر![1]
وروى المجلسيّ رضوان الله عليه هذا الحديث عن «تفسير العيّاشيّ» حتى بيان الآية {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} ولم يذكر ذيله.[2]
وعن «تفسير العيّاشيّ» بإسناده عن المفضّل بن صالح، عن بعض الأصحاب، عن أحدهما: الباقر أو الصادق عليهما السلام: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا} شُقَّ ذَلِكَ على النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وخَشِيَ أنْ يُكَذِّبَهُ قُرَيْشٌ فَأنْزَلَ اللهُ: {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ} فَقَامَ بِذَلِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمّ".[3]
وذكر المجلسيّ رضوان الله عليه هذا الحديث كلّه.[4]
وعن «تفسير العيّاشيّ» عن أبي جميلة، عن بعض الأصحاب، عن أحد الإمامين، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: "انّ اللهَ أوْحَى إليّ أنْ احِبَّ أرْبَعةً: عَلَيّاً وأبَا ذَرًّ وسَلْمَانَ ومِقْدَادَ؛ فَقُلْتُ: ألَا فَمَا كَانَ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ؟ أ مَا كَانَ أحَدٌ يَعْرِفُ هَذَا الأمْرَ؟ فَقَالَ: بلى ثَلَاثَةٌ! قُلْتُ: هَذِهِ الآيَاتُ انْزِلَتْ: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا} وقولُهُ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}، أ مَا كَانَ أحَدٌ يَسْألُ فِيمَ نَزَلَتْ؟! فَقَالَ: مِنْ ثَمَّ أتَاهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَسْألُونَ".[5]
وأورد المجلسيّ هذه الرواية كلّها في «بحار الأنوار».[6]
وعن «تفسير العيّاشيّ» بإسناده عن الفضيل، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في تفسير الآية: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا}، وقال: هُمُ الأئِمَّةُ عَلَيهِمُ السَّلَامُ.[7]
وذكر المجلسيّ هذه الرواية أيضاً.[8]
[1] «غاية المرام» ص 108، الحديث 11 عن الخاصّة؛ وفي «تفسير العيّاشيّ» ص 327 ج 1، الحديث 138؛ وفي «تفسير البرهان» الطبعة الحجريّة، ج 1، ص 194.
[2] «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، ج 9، ص 35.
[3] «غاية المرام» ص 108، الحديث 13 عن الخاصّة، و«تفسير العيّاشيّ» ج 1، ص 328؛ وجاء في «تفسير البرهان» ص 195، و«تفسير الميزان» ج 6، ص 16.
[4] «بحار الأنوار» ج 9، ص 35.
[5] «غاية المرام» ص 108، الحديث الرابع عشر عن الخاصّة، و«تفسير العيّاشيّ» ج 1، ص 328، و«تفسير البرهان» الطبعة الحجريّة ج 1، ص 295، و«تفسير الميزان» ج 6، ص 16 و17.
[6] «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني ج 9، ص 35.
[7] «غاية المرام» ص 108، الحديث الخامس عشر عن الخاصّة، و«تفسير العيّاشيّ» ج 1 ص 328 وص 329؛ و«تفسير البرهان» ج 1، ص 295.
[8] «بحار الأنوار» الطبعة الكمباني، ج 9، ص 35.