1
EN
كيف نوجه شبابنا نحو الصلاة؟ .. مرحلة الاستيقاظ
content

تقترن مرحلة المراهقة ببروز ملامح عديدة للنضوج، بإمكان كل واحدة منها أن تكون أرضية ومصدرا للتكامل والسعادة، وفي حالة عدم ترشيدها قد تكون مبعثا للشقاء والضياع، وتلخص أهم تلك الملامح في ما يأتي:

أولا: تيقظ الفطرة:

قد لا تكون الفطرة في أية مرحلة من مراحل الحياة (سوى في السنوات الثلاث الأولى) على هذه الدرجة من اليقظة والانتباه؛ ففي مطلع الحياة تكون الفطرة كالنبع الصافي، متيقظة في أعماق الطفل وفي كل كيانه، وكأنه معصوم كعصمة أي نبي من الأنبياء، ومرتبط بعالم الوحي مباشرة، فلا يسمع منه إلا الصدق، ولا يبدر منه سوى العدل والأمانة، تغمره الفطرة الإلهية السليمة بأمواجها، وترويه بفيضها.

ثانيا: الوعي الديني

يبدأ الوعي بالدين منذ سن الثانية عشرة، ويعد هذا الوعي لدى المراهق عاملا للنضوج المعنوي والأخلاقي وسببا للاستنفار الوقائي، وقد صور أحد العلماء هذا الوضع وكأن الخالق الحكيم قد أعد المستلزمات الضرورية لكبح جماح الغرائز على هيأة إجراء وقائي قبل استفحالها وطغيانها.

ثالثا: تيقظ الرؤية الكونية

تتكون لدى المراهق في هذه المرحلة رؤية خاصة للعالم، فلعله لم يكن قد ذهب الى المدرسة، أو اكتسب علما أو تجربة من الكتب، إلا أن وضعه ينبئ وكأنه يرى الظواهر الكونية بمنظار آخر، أو كأن الظواهر المحيطة به تحدثه عن سر مبدئها ومصيرها.

في هذه المرحلة تتبدل رؤيته الكونية، فيجد في الحياة رونقا وجمالا خاصا، وتختلف نظرته للأشياء عما كانت عليه بالأمس تماما ، فيكون هذا الاستيقاظ سببا أيضا لمعرفة كونية أعمق، وتوجها نحو العلم والثقافة، وكذلك وسيلة لسوقه نحو خالق الأشياء المدبر المطلق، فيتكون لديه - نتيجة لذلك - شعور بالحاجة الى عبادته ومناجاته.

رابعا: تيقظ الضمير

الضمير هو عبارة عن نوع من الوعي الذاتي الداخلي، أو قوة إدراك الرذائل والفضائل؛ وهو ما يجعل الإنسان يشعر بالرضا والارتياح عند الإتيان بكل فعل حميد، وبنوع من السلبية والتأنيب الذاتي، مقابل أي تصرف قبيح، فهو يؤدي – إذن - دورا كالدور الذي يؤديه القاضي في المحكمة.

يستيقظ الضمير في سنوات المراهقة، وتتشكل فيه محكمة، فيكون هو القاضي على نفسه، فإن ارتكب خطأ أو ذنبا ألقى اللوم على نفسه، بل وقد يفرض عليها بعض العقوبات؛ ومن الواضح أن هذا الاستيقاظ يعد من الألطاف الربانية وعاملا لتشديد الرقابة الذاتية.

خامسا: تيقظ الطموح في الرفعة:

قد لا نجد - في أية مرحلة من مراحل نضج الإنسان نظير هذا المستوى من الطموح، والرغبة في التقدم والرفعة، مثلما نجده في مرحلة المراهقة، فالمراهق يتمنى توفر الظروف والإمكانات التي تتيح له بلوغ مرحلة السيادة والرفعة، وأن يبقى سائرا في هذا السبيل الى ما لا نهاية، حتى وإن لم يبذل أي جهد، أو يتحمل أية مشقة لتحقيق غرضه هذا؛ فهو لا يكاد يرى عظمة أو رفعة إلا وتولد لديه طموح في بلوغها.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

وسائل الاعلام نعمة ام نقمة؟

date2021-02-17

seen6324

main-img

سبعة نشاطات لتخفيف التنمر الاسري

date2021-09-17

seen5661

main-img

اربع وصايا للشباب

date2023-06-07

seen3638

main-img

كيف تجعل شخصيتك مرحة وذات دعابة؟

date2022-07-29

seen4219

main-img

خمس طرائق للسيطرة على سلوك الناشئة

date2023-06-29

seen4645

main-img

ماذا يحصل لابنك بعد لومه او تعنيفه؟

date2022-06-01

seen5440

main-img

كن جميلا باخلاقك

date2020-04-20

seen3576

main-img

اولى خطوات التغيير الناجح

date2020-04-09

seen4365

main-img

خمسة تحديات تحيط بالمؤمن

date2020-04-20

seen3616

main-img

متى يكون الاعتراف بالخطا فضيلة؟

date2020-06-27

seen4774

main-img

كيف نوجه شبابنا نحو الصلاة.. مرحلة النضوج

date2023-12-05

seen5268

main-img

الظلم مفتاح الهلاك

date2020-05-21

seen5365

main-img

النزاع والمشاجرة بين الاخوة

date2023-02-02

seen4093

main-img

كيف تنمي مواهب ولدك

date2020-04-19

seen3745

main-img

الكذب.. هادم العلاقة الزوجية

date2022-01-22

seen3864

main-img

بناء المساجد على قبور الصالحين

date2020-04-20

seen4282