رمز الامان : 2842

الرئيسية

EN

اتصل بنا

صور

فيديو

اضاءات

الأخبار

وثائقيات

منشور

أقلام

مفتاح

كيفَ نُرَبّي الجيلَ الناشئَ؟
274   2022/05/04

مِنَ المسؤولياتِ المُهِمّةِ المُلقاةِ على عاتِقِنا هِيَ مسؤوليّةُ تنشئةِ الجيلِ الجَديدِ والحفاظِ عليهِ مِنَ الانحرافِ والضَّلالِ، مسؤوليّةُ الآباءِ والأُمَّهاتِ عَن أولادِهِم، كُلُّ جيلٍ عَنِ الجيلِ الذي يَليهِ على مُختَلَفِ الاتِّجاهاتِ والاحتمالاتِ. إليكَ بعضَ التوصياتِ مِنها:

  •  إنَّ على كُلِّ أبٍ أنْ يبذُلَ في سبيلِ تربيةِ وتهذيبِ أولادِهِ مِنَ الطَّاقَةِ والجُّهدِ ما يبذُلُهُ في إطارِ توفيرِ لُقمَةِ العَيشِ لَهُم، بمعنى أنَّ الأبَ كما يُصَمِّمُ ويعمَلُ منذُ الصَّباحِ وحتّى المساءِ ليصرِفَ ما يكسِبُهُ مِنْ مالٍ على صِحّةِ الأولادِ، عليهِ أنْ يُصَمِّمَ ويعمَلَ ويهتَمَّ بتنشِئةِ روحِهِم وتزكيةِ أنفُسِهِم وزرعِ القِيَمِ المُثلى في قُلوبِهِم، وحَملِهِم على حُبِّ الدِّينِ والإيمانِ بهِ.
  •  إلغاءُ الفواصِلِ بينَ الوالدينِ والأولادِ، على الآباء أنْ يردِمُوا الهُوَّةَ ويُزيحوا الفواصِلَ بينَهُم وبينَ أطفالِهم، وأنْ لا يتركوهُم يشعرونَ بأنَّهُم يُجابِهونَ الحياةَ بمُفرَدِهِم، وذلكَ ضمنَ برنامجٍ عِلميٍّ وعَمَليٍّ مُتَدَرِّجِ التطبيقِ. ومِنْ ذلكَ أنَّ الأبَ مَدعُوٌّ الى النزولِ الى مُستوى أطفالِهِ في إطارِ اللَّعِبِ، وقَد جاءَ في الحديثِ الشَّريفِ: (مَن كان لهُ صبيٌّ فلْيَتَصَابَ لَه).
  • استغلالُ فُرصةِ العُطُلاتِ، فإنَّ مِنَ الجَديرِ بالآباءِ والأُمَّهاتِ أنْ يُبَرمِجوا هذه ِالعُطُلاتِ والسَّفَراتِ لأولادِهِم. فإذا كانُوا يزمَعُونَ الاصطيافَ في المرابعِ الجميلَةِ، فما عَليهِم إلّا أنْ يَقرُنُوها بزيارةِ الأماكِنِ والبِقاعِ ذاتِ البُعدِ الدينيِّ والمَذهَبيِّ لزِيارَتِها، والتزوُّدِ الروحيِّ مِنها وتعميقِ رابطةِ وحُبِّ الأطفالِ لأهلِ البَيتِ عَليهِمُ السَّلامُ.
  •  الاهتمامُ بالغِذاءِ الرُّوحيِّ والعَقليِّ لدى الأطفالِ من خلالِ اختيارِ الكُتُبِ والأشرِطَةِ والأفلامِ لَهُم، وتَوجيهِهِم نحوَ الاستئناسِ بِها. فالأبُ كما يَهتَمُّ بتثقيفِ نفسِهِ، أو قَصدِ المكتباتِ لاختيارِ كُتُبِهِ، فعَليهِ أيضاً اختيارَ الكِتابِ والثَّقافَةِ المُناسِبَةِ لأولادِهِ، وعدمَ البُخلِ بالمالِ في هذا الإطارِ أبداً.
  • حِفظُ النُّصوصِ الدِّينيَّةِ، وتشجيعُ الأولادِ على الحِفظِ، ولا سيّما حِفظُ آياتِ القُرآنِ الكريمِ والأدعيَةِ وأحاديثِ الأئمّةِ المعصومينَ عليهِمُ السَّلامُ. فالأطفالُ حينَما يحفَظونَ سورةً مِنَ السُّوَرِ أو قِطعَةً مِنَ الأدعيَةِ أو خُطبَةً مِنْ خُطَبِ نهجِ البَلاغَةِ فَهُم يتفاعَلونَ معَ ما يحفَظُونَهُ تفاعُلًا فِطريّاً بريئًا، وترتَكِزُ جميعُ الأفكارِ التي تَحوِيها النُّصوصُ الإسلاميّةُ في عَقلِهِ الباطِنِ، لتنطَبِعَ في سُلوكِهِ فِيما بَعد، لتَحُولَ دونَ الوقوعِ في الذّنوبِ والخَطايا.