الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
8y9G

أمورٌ لا ينظُرُ إليها الزَّوجانِ!
646   2020/12/08

الوداعُ بعبارَةِ (في أمانِ اللهِ يا زَوجِيَ الحبيب؛ أو عُدْ سالِماً نحنُ بانتظارِك) قد لا تنظُرُ الزَّوجَةُ بأنَّ لذلكَ الوداعِ أهميَّتُهُ في قَلبِ زَوجِها؟  فتُهمِلُ هذا السُّلوكَ القَيِّمَ!

وحينَما تُهمِلُ الزَّوجَةُ استقبالَ زَوجِها بعدَ عَودَتِهِ بابتسامَةٍ وهَيأةٍ جَذَّابَةٍ مُرَحِّبَةٍ بهِ بأجمَلِ عِبارَاتِ اللّقاءِ؛ ولا تنظُرُ الى أَثَرِهِ في نفسِ الزَّوجِ؛ فسيحملُ الزوجُ في صَدرِهِ مؤاخذةً عَليها لتقصِيرِها في استقبالِهِ؟

ذكرى مُناسَبَةِ زِفافِكُما أو الخُطوبَةِ تنظُرُ إليهِ الزَّوجَةُ على أنَّهُ حَدَثٌ مُهِمٌّ بالنِّسبَةِ إليها؛ بينَما لا يكتَرِثُ الزَّوجُ لتلكَ الذِّكرى وينساهُ أو يُهمِلُ استذكارَهُ مِن خِلالِ فَعّالياتٍ ونشاطاتٍ تُفرِّحُ الزَّوجَةَ بمُفاجَئَتِها ببعضِ الهَدايا الثَّمينَةِ مَثلاً، أو يَصحَبَها الى تناولِ وَجبَةِ طعام ٍمِثاليّةٍ في مَطعَمٍ فاخِرٍ!

المبادرَةُ الجميلةُ مِن غيرِ مُناسَبَةٍ كأنْ يُفاجِئها بباقَةٍ مِنَ الوردِ أو قِنّينَةِ عِطرٍ بماركَةٍ راقيةٍ أو سَفرةٍ وما شابهَ ذلكَ، فإنَّ الزوجَ قد لا ينظُرُ إلى هكذا فَعّالياتٍ ومُبادراتٍ بأنَّ لها أهمِّيتَها وأثَرَها لدى زوجَتِهِ فيُهمِلُها إلّا ما نَدَرَ!

الزوجُ والزّوجَةُ أحياناً لا ينتبهونَ لما يُفكِّرُ بهِ شريكَهُ وقد لا يكتَرِثُ لما يراهُ أحدُهُما أنَّ لَهُ أثرُهُ العاطِفيُّ في عَلاقَتِهِ تجاهَهُ، فيكتُمانِ ذلكَ في صَدريِهما !! ويُفتَرَضُ أنْ يلجآ الى المُصارَحَةِ وبطريقةٍ مُناسِبةٍ ..

كثيراً ما تكونُ بعضُ المُسلسلاتِ الهادِفَةِ والأفلامِ الاجتماعيةِ التربويّةِ الناجِحَةِ فُرصَةً للزّوجِ أو الزوجَةِ ليُعبِّرانِ عَن دوافِعِهما التي قد يخجَلُ البعضُ مِنَ البوحِ بها مُباشَرةً أو يرى أنَّها قد تكونُ مِنَ التَّوافِهِ في نَظَرِ الآخر!

خاتَمُ الزّواجِ كثيٌر مِنَ الزّوجَاتِ يَحمِلنَ لهُ اهتماماً مُبالَغاً فيهِ فهُنَّ وَفِيّاتٌ بعَدَمِ خَلعِهِ بينَما يُهمِلُ بعضُ الأزواجِ التَّخَتُّمَ بهِ ولا ينظُرُ إليهِ على أنَّهُ شيئاً أساسِيّاً !!!

على الزوجِ أنْ يَتَصيَّدَ رَغباتِ زوجَتِهِ وما تُحبُّ أنْ تراهُ فيهِ أو ما ينبَغي أنْ يُبادِرَ فيهِ لأجلِها مِنَ الفعّالياتِ التي تُفضِّلُها وترغَبُ بِها؛ كُلُّ ما عليهِ أنْ يتفَطَّنَ أو يبتَكِر ...

فمعرِفَةُ ما تُفكِّرُ فيهِ النِّساءُ عُموماً والزَّوجَةُ خصوصاً أمرٌ لا يحتاجُ الى مزيدٍ مِنَ البحثِ والتفكيرِ ...

وعلى الزَّوجَةِ أنْ تُكثِرَ مِنَ المُلاحَظَةِ لما تُبادِرُ بهِ الأُخريَاتُ -مِن صديقاتِها أو قريباتِها أو والدَتِها فهيَ أقرَبُ قدوَةٍ لها إنْ كانتْ تراها مثاليّةً – فتحاوِلُ أنْ تَتَعلَّمَ مِن تجارِبِهِنَّ وتُحاكي فعّالياتِهِنَّ أو تبتكِرُ وتُبدِعُ فتقومُ بمفاجَئاتٍ رائِعَةٍِ ينتَظِرُ الزَّوجُ مِنها هكذا فعالياتٌ تُبهِجُهُ وتُعمِّقُ مِنَ الوِدِّ والانسجامِ بينَهُما.

بينَما إغفالُ النَّظَرِ لمثلِ تلكَ الفَعّالياتِ والنّشاطاتِ قد يؤدّي كِتمانُها الى تَراكُمِ نُقاطِ الإحبَاطِ؛ وبالتالي تورُّمِ الحَوصَلةِ العاطِفيّةِ ومِن ثُمَّ الانفجارِ الذي قد يُفضي الى الخُصومَةِ ومِن ثُمَّ الانفصال!

يقولُ القاضي جوزيف ساباث الذي فَصَلَ-طَلَّقَ-في نحوِ أربعينَ ألفَ خِلافٍ بينَ الأزواجِ: "إنّكَ لتَجِدَ التوافِهَ دائما في قرارَةِ كُلِّ شَقاءٍ زَوجِيٍّ، فإغفالُ الزَّوجَةِ مَثلاً عِبارَةُ معَ السَّلامَةِ تقولُها لزَوجِها وهيَ تُلَوِّحُ لَهُ بيَدِها أثناءَ انصرافِهِ إلى عَمَلِهِ في الصّباحِ شيءٌ تافِهٌ ولكنَّهُ كثيراً ما أدّى إلى الطَّلاقِ!! لا تُهمِلْ اللّفتاتِ البسيطَةَ فإنَّ لها في الزّواجِ شأناً كبيراً.