1
EN
كيف يكون القرآن الكريم شفاء؟
content

إن القرآن الكريم كتاب هداية للناس ليخرج الله به عباده من ظلمات الشرك الى نور التوحيد ويرشدهم الى طرق النجاة والسلام في الدنيا والآخرة

ولكن كيف يكون شفاء؟ لقد استغل بعض ذوي النفوس الدنيئة تقديس المسلمين للقرآن فابتدعوا طرقا في معالجة الأمراض وطرد الأرواح الخبيثة كما يسمونها!

فقاموا بوضع وصفات تستند على ترديد آيات وسور حددوها لأغراضهم وبأعداد كثيرة وفي جلسات مطولة.

ويتم ذلك بلقاء المضرور كما يعبرون مباشرة أو عبر مواقع التواصل وتحت مسميات العلاج بالقرآن والخيرة والروحانية وما شابه!

وهذا أغلبه من الدجل واللعب والنصب والاحتيال على المسلمين لإخذ أموالهم أو استغلالهم لمآرب دنيئة وقذرة.

فالقرآن ليس علاجا بأن تذهب لمتخصص ليعلمك كيف تتداوى وأنت لا تدرك أسرار مادة العلاج كما نفعله حينما نذهب للطبيب في الأمراض التي تصيبنا فنسلم لتعليمات الطبيب وإرشاداته وما يصفه لنا من دواء دون نقاش أو تفحص!

إنما القرآن الكريم يعد شفاء لأنه يصف مادة الدواء للمؤمن مباشرة، وما على القارئ أو المستمع إلا أن يحسن التدبر ويتأمل بعمق مدلولات الآيات وإرشاداتها وبجدية وتصديق وتسليم وسيشفى دون أدنى شك.

قال تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}

يقول الإمام علي -عليه السلام-: " واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ولا لأحد قبل القرآن من غنى فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال ".

إذن لنصحح من قناعاتنا عن معنى كون القرآن شفاء،

إذ هو تطهير للنفس من لوثات الغرائز وسخام النوايا السيئة.

وبه تعوض الروح ما نزفته من طاقات إيجابية بسبب ما نتعرض له من جرح المشاعر وقهر الآخرين ...

وبه يداوي المسلم شكوكه ويتخلص من الوسوسة التي تهدد استقرار إيمانه.

وبه يتخلص من القلق والخوف لينعم بالاطمئنان والسلام الداخلي.

وكل هذا يتحقق من خلال التدبر في الآيات والسور التي تتعلق بالموضوع الذي يدفعنا للاستشفاء.

فإن كنا نشعر بالقلق والخوف على مستقبل العمل وما يرتبط بالرزق! فيتم قراءة الآيات التي تتحدث عن الرزق بتدبر وإمعان لا مجرد تكرار للألفاظ فقط!

وإن كنا نمر بأزمة اجتماعية فنتدبر في الآيات والقصص القرآنية التي تطرقت لموضوعات اجتماعية كقصة يوسف وأخوته في سورة يوسف وسورة الطلاق وغيرهما.

وما يواجه الإنسان المسلم من زلازل وكوارث وأمراض وأوبئة يقرأ الآيات التي تتحدث عن سعة رحمة الله ولطفه واستجابته للدعاء والتي تمده بالطمأنينة والإيمان والصفاء كقوله تعالى:

{ورحمتي وسعت كل شيء}

{إن رحمت الله قريب من المحسنين}

{قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب}

{فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}

بهذا يشعر المؤمن بأن السكينة تتنزل على قلبه، وتنتشر الطاقة الإيجابية في أرجاء صدره، ويزداد إيمانه، وتغادر قلبه الوساوس ونيران القلق والخوف؛ لينعم بالاستقرار والثبات والعزم والقوة ببركة الاستشفاء الصحيح بكتاب الله تعالى.

 

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

اضاءات ... المعلم الناجح

date2020-04-07

seen3029

main-img

تطبيقات تربوية لتنمية الشعور الديني عند الاطفال

date2024-03-03

seen3988

main-img

مقومات الحياة الزوجية

date2024-05-17

seen4202

main-img

نزعة التخريب لدى الاطفال وعلاجها

date2024-04-29

seen3815

main-img

شهر رمضان باب خير لتقويم النفس

date2020-04-26

seen4017

main-img

اربعة اسباب قد تقف وراء الشعور بالملل ؟

date2020-04-07

seen3500

main-img

كيف تواجه المواقف المحرجة ؟

date2020-04-09

seen4614

main-img

سبعة امور تدعم التربية الايجابية

date2022-07-27

seen3574

main-img

ولا تنسوا الفضل بينكم

date2022-03-05

seen4131

main-img

هل صادف وان التقيت بهماز لماز ؟

date2020-04-22

seen3116

main-img

ما دور الزوجة في انشاء اسرة عفيفة؟

date2021-06-27

seen3303

main-img

الطبيب ومسؤوليته الاخلاقية

date2020-05-25

seen4216

main-img

التفكير الابداعي الناجح

date2023-01-30

seen4102

main-img

انا هنا لمساعدتك

date2020-04-20

seen2433

main-img

اثر النزاع والشجار على الحياة الزوجية

date2021-07-12

seen3565

main-img

وقاية الطفل من نزعة العنف

date2025-01-16

seen3517