1
الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

النمط الثالث

متى يكون الاعتراف بالخطا فضيلة؟
content

كل بني آدم خطاء إلا من عصم الله سبحانه، غير أن مواقف الناس تجاه اخطائهم متباينة بين مدرك لخطئه ولا يقر به، وبين مكابر يبرر لأخطائه، وبين مدرك لخطئه ويحاول أن يصحح فيعتذر نادما وبأسلوب محترم!

ولذا تعارف بين الناس بـ (أن الاعتراف بالخطأ فضيلة)، وهذا له ما يؤيده عقلا وشرعا، غير أنه من وجهة نظرنا ليس كل اعتراف يرتقي الى مستوى أن يعد فضيلة مالم تتحقق فيه أركان ثلاثة:

  • الإقرار بالخطأ وتحمل مسؤولية الفعل السيء.
  • الاعتذار بما يناسب حجم الخطأ ومستوى الشخص الفكري ووزنه الاجتماعي ودرجة قرابته.
  • المبادرة الفورية لتصحيح وتلافي ما يلزم إصلاحه، والتعجيل بإرجاع الحق للشخص أو الطرف المساء له.

جاء في دراسة لباحثين في إحدى الجامعات أن هناك ست مراحل للاعتذار الجيد كما يصفونه، وهي:

أولا: الإعراب عن الأسف: (أنا آسف).

ثانيا: شرح أن ما حدث كان بطريق الخطأ: (وذلك هو بالضبط ما حدث دون قصد مني).

ثالثا: الاعتراف بالمسؤولية: (كان هذا خطأي).

رابعا: الإعراب عن الندم: (أشعر بالحرج الشديد حيال ذلك).

خامسا: عرض الإصلاح: (إسمح لي أن أقوم بإصلاح ما أفسدته).

سادسا: طلب المسامحة: (آمل أن تغفر لي).

ويقول الباحثون أن هناك عنصرين هما:

" قول أنا آسف.. كخطوة أولى ".  ثم تقول: " كيف يمكنني إصلاح خطأي؟ " كأدنى إجراء للاعتراف بالخطأ والاعتذار،

غير أنه لا يكون تام الفضيلة.

فمن الكمال والفضل للمعتذر أن يحقق أركان الاعتذار، ويراعي لغة الجسد أيضا في حال إقراره واعترافه، ويبرز على أسلوبه تعبير النادم المتأسف ...، ليصبح نموذجا مشرقا في الإنسانية بشجاعته، وغلبته على أنانيته، وتحليه بالمبدأية، ليترك لوحة جميلة في التسامح والمحبة والسلام في مجتمعه، ويصبح قدوة بموقفه الثمين، يستلهم منه الدرس والعبرة في ثقافة الاعتذار.

يقول أحدهم : خرجت من منزلي بكامل أناقتي، وأنا متوجه إلى حفل زفاف أحد الأقرباء، وأثناء مسيري راجلا في الطريق، مرت بقربي سيارة مسرعة لتمر على بقعة ماء كانت تغطي حفرة في الشارع فتناثر الماء الآسن على ملابسي ووجهي، فامتعضت وصرخت بالسائق فتوقف السائق ورجع الى الوراء ليتفاجأ بمنظري وكان منزعجا من صراخي في بادئ الأمر، إلا أنه سرعان  ما شعر بالندم وبادر الى الاعتراف والاعتذار بكل أدب واحترام،  و لم يتوقف الأمر على ذلك ! ، بل التمس مني راجيا الصعود بسيارته ليأخذني الى منزله ،وينظف ملابسي ويقوم بتجفيفها وكيها، غير أني لم أوافق على ذلك ، وأحسست بصدق اعتذاره ، مما جعلني اكبر فيه روح الشجاعة والأدب بالرغم من أنه لم يكن عامدا، فخجلت من صراخي عليه ، وبادلته الاعتذار وشكرته ... .

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

مسؤولية الآباء والمربين نحو الشباب

date2024-01-19

seen4475

main-img

من هو ابخل الناس؟

date2020-06-07

seen3804

main-img

المادبة الملكوتية للصائم

date2020-04-26

seen2589

main-img

اهمية الوفاء بالوعد

date2021-12-28

seen3832

main-img

الاساليب التربوية في المدارس : العقوبة او التوبيخ

date2024-09-15

seen4552

main-img

لماذا نصبر؟

date2020-10-29

seen4208

main-img

الدوافع الموضوعية لاستغلال امثل للوقت

date2022-03-27

seen2985

main-img

هذب لسانك في مواقف الغضب

date2021-01-21

seen5698

main-img

هل نلجا الى مخالفة الآخرين ام التوافق معهم؟

date2022-03-03

seen2955

main-img

من طرائق اصلاح الاطفال - الاجراءات السلبية

date2024-01-31

seen3845

main-img

السعادة في الحياة الزوجية بين الاحلام والنسبية

date2020-09-11

seen4000

main-img

العدوانية عند الاطفال ..اسبابها وعلاجها

date2022-11-04

seen2708

main-img

سوء الظن وآثاره

date2022-06-06

seen3153

main-img

سبع عقبات تقف في طريق سعادتك

date2020-04-24

seen3544

main-img

من هو اخوك من بين اصدقائك؟

date2021-02-26

seen4007

main-img

الاحباط يلتهم مشاعرك الايجابية

date2020-05-29

seen3338