0

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العَتبةُ العبّاسيةُ في المَيدانِ المَعرِفيّ والثَّقافيّ

مِنَ الأشهرِ الأولى لسنةِ ألفين وثلاثة ميلادية، بدأتْ حكايةُ أوّلِ خَطوةٍ في تشييدِ البُعدِ الفكريِّ والثقافيِّ في العَتبةِ العباسيّةِ المقدّسةِ برؤيةٍ ثاقبةٍ مِن قِبَلِ المتولّي الشرعيِّ سماحةِ السيّد أحمد الصافي -دامَ عِزُّه- في أنْ تكونَ العَتبةُ العبّاسيةُ مؤسَّسةً كُبرى لصناعةِ الفِكرِ الأصيلِ والثَّقافةِ الرصينةِ دونَ أنْ تقتصِرَ جهودُها على توفيرِ مُتَطَلَّباتِ الزيارةِ فحَسب، فتوجَّهَتِ الأنظارُ الى تأسيسِ قِسمٍ كبيرٍ يَهتَمُّ ببناءِ الصَّرحِ الفكريِّ للمجتمعِ ويعتني بالمعرفةِ والعِلمِ، فانبثقَ قِسمُ الشؤونِ الفكريّةِ والثقافيةِ، الذي أخذَ على عاتقهِ منذُ أوّلِ يومٍ لتأسيسهِ أنْ يُقدِّمَ رؤى وتَطَلُّعاتِ العَتبةِ العبّاسيةِ المُقدّسةِ في بناءِ الإنسانِ العراقيِّ بناءً معرفياً أصيلاً، وتقديمِ الخدماتِ المعرفيّةِ للمؤسَّساتِ العراقيةِ مِن أجلِ التقدُّمِ والرُّقيِّ في هذهِ المجالاتِ الثقافيةِ الإنسانيةِ الرائدةِ، ونُورِدُ لكم بعضَ نتاجاتِنا المنشورةِ:
(المجلات والنَّشرات)
منذُ أَنْ تأسَّسَ القِسمُ سعى للعَملِ على أنْ يواكِبَ الحركةَ الثقافيةَ بمسالِكِها وتشكيلاتِها المختلفِة، وكانَ مِن ضمنِ ذلكَ التشكيلِ المُمَيَّزِ هوَ اهتمامُهُ بالدورِيّاتِ والمَجلّاتِ العِلميّةِ المُحَكَّمَةِ وغَيرِها، ويُمكِنُ عَدُّ نماذِجَ مِنها:
مَجلَّةُ العَميد/ مَجلَّةُ الاستِغراب/ مَجلَّةُ تَسنِيم/ مَجلَّةُ الباهِر/ مَجلَّةُ دراسات إستشراقية/ مَجلَّةُ القُرآنِ والاستشراقِ المُعاصِر/ مَجلَّةُ الشِّيعةِ في الدراساتِ الغَربيّة/ مَجلَّةُ الخِزانَة/ مَجلَّةُ أوراق مَعرِفيّة/ مَجلَّةُ الأرشِيف/ مَجلَّةُ المِشكاة/ مَجلَّةُ معَ الشَّباب/ نشرَتا الكفيلِ والخَميس/ مَجلَّةُ عطاء الشّباب/ مَجلَّةُ صَدى عاشوراء/ مَجلَّةُ صَدى البَقيع /مَجلَّةُ العَقيدة / مَجلَّةُ دراسات أفريقية.
(الموسوعاتُ والسَّلاسِلُ)
أخذتِ الموسوعاتُ في قِسمِ الشؤونِ الفكريّةِ والثقافيةِ حيِّزَها الكبيرَ، إذ ساهَمَ القِسمُ بتصديرِ عَدَدٍ مِن أهَمِّ الموسوعاتِ والسَّلاسِلِ البحثيّةِ في السّاحةِ الثقافيةِ والفكريّةِ وبإشادَةِ باحثينَ ومُختَصّينَ، ومِن أَهَمِّ تلكَ النتاجاتِ:
أولاًـ موسوعةُ فتوى الدفاعِ الكِفائيّ، وهيَ موسوعةٌ ضَخمةٌ توثيقيّةٌ بلَغَتْ أكثرَ مِن خمسينَ مُجَلَّداً، تناوَلَتْ فتوى الدفاعِ الكفائيّ التي أعلَنَتْها المرجعيةُ الدينيةُ العُليا عامَ ألفينِ وأربعةَ عشرَ ميلادية، إذْ تُعَدُّ هذهِ الموسوعةُ مِن أضخَمِ الأعمال الفكريّةِ والتوثيقيّةِ، فضَمَّتِ المعاركَ والانتصاراتِ وأسماءَ الشهداءِ والخِدماتِ التي قَدَّمَتْها المواكبُ الحُسينيّةُ ومُعتمدو المرجعيةِ الدينيةِ حتى ساعةَ النَّصرِ.
ثانياًـ موسوعةُ العَلّامَةِ الأوردباديّ، وهيَ موسوعةٌ علميّةٌ ثقافيّةٌ بلغتْ خمسةً وعشرينَ مُجلّداً.
ثالثاًـ موسوعةُ إعرابِ نهجِ البلاغَةِ، وهيَ موسوعةٌ فَريدةٌ في بابِها أنيقَةٌ في أُسلوبِها صَدَرَتْ بعشرةِ أجزاءٍ كبيرةٍ.
رابعاًـ سِلسِلَةُ دراساتٍ كلامِيّة، تُعنى بالدّراساتِ العَقائديّة.
خامساًـ سِلسِلَةُ بناءِ الشّخصيّةِ الناجِحَةِ، تُعنى بتطويرِ وتثقيفِ الشّبابِ.
كثيرةٌ هيَ الخِدماتُ المعرفيّةُ والعِلميّةُ التي سَعتِ العَتبةُ العباسيّةُ عِبرَ قِسمِ الشؤونِ الفكريّةِ أن تُقدِّمَها للمُجتمَعِ العِراقيّ مِن خِلالِ نوافذِها المركزيةِ المُهِمّةِ والتي مِنها:
أولاًـ المرجعُ الإلكترونيّ للمعلوماتيّة، وهوَ مَرجِعٌ عِلمِيٌّ مَعرِفيٌّ إلكتروني، يجمعُ هذا الموقعُ الإلكترونيُّ الضَّخمُ مجموعةً مِنَ العُلومِ والفُنونِ التي تمتازُ بالدِّقَّةِ والمصدريّةِ، حيثُ لا تَجِدُ معلومةً أو أُطروحَةً إلا وُموثَّقَةً بالمصدَرِ بدءاً مِنَ المعارِفِ الإسلاميةِ والدينيةِ والتاريخيّةِ الى العُلومِ الأكاديميّةِ والعُلومِ الرَّصينَةِ كالكيمياءِ والفيزياءِ والأحياءِ بالإضافةِ الى الرياضياتِ والقانونِ والتأريخِ والجُغرافيا.
يُقدِّمُ الموقِعُ خِدماتِهِ للباحثينَ والمُثقّفينَ والقُرّاءِ على مَدارِ السّنةِ بمُختَلَفِ التخصُّصاتِ العِلميّةِ والمَعرفيّةِ، ليكونَ الطريقُ نحوَ المَعرِفَةِ.
ثانياًـ معهَدُ تُراثِ الأنبياءِ، مركزٌ مَعرِفيٌّ يُقَدِّمُ خِدماتِهِ المعرفيّةَ الدينيّةَ عِبرَ التواصُلِ الإلكترونيّ، حيثُ وَفَّرَ الدراساتِ الدينيةَ عِبرَ التطبيقاتِ الإلكترونيّةِ بمراحِلِها المعروفةِ (التمهيديةِ والمُقدِّماتِ بمستوياتٍ ثَلاث) ولا سِيّما لمَنْ يتعَذَّرُ عليهِ الحُضورُ والتواصُلُ ، حيثُ عُدَّ أوَّلَ حوزةٍ إلكترونيّةٍ انطلقَتْ في الفضاءِ الإلكترونيّ، ويَضُمُّ اليومَ مئاتَ الطُّلابِ مِن دولِ العالَمِ ، وقد انبثَقَتْ عنهُ جامعةُ أُمِّ البَنينِ الإلكترونيّةِ النسويّةِ التي توفِّرُ دراسةً دينيةً رَصينةً للأَخواتِ المؤمناتِ.
ثالثاًـ مكتبةُ ودارُ مخطوطاتِ العَتبةِ العبّاسيةِ المُقدّسةِ، وهيَ صرحٌ عِلميٌّ ومَحطّةٌ لروّادِ القراءةِ والبحثِ، منذُ أنْ أُنشِئتِ المكتَبةُ ودارُها والى اليومِ تُقدّمُ خِدماتِها لكُلِّ طُلّابِ العِلمِ والمعرِفَةِ، حيثُ توفّرُ أغلبَ المصادِرِ التي تنفَعُ الباحثينَ بمُختَلَفِ تَخَصُّصاتِهِمُ العِلميّةِ والإنسانيةِ، بالإضافةِ الى الأعمالِ والمشاريعِ الأخرى مِن فَهرَسَةٍ وترجمَةٍ وتحقيقٍ.
رابعاًـ مُلتقى القَمر الثقافيّ، مركزٌ ثقافيٌّ يُقدِّمُ دوراتِهِ الثقافيةَ والتدريبيّةَ للشبابِ العراقيّ الواعِدِ ولغيرِهِم مِنَ النُّخَبِ الفاعِلَةِ كالتربويّينَ والموظفينَ في القِطاعاتِ المُختَلِفَةِ، حيثُ يوفِّرُ المركزُ دوراتٍ منتظمَةً ببرامجَ معرفيّةٍ وثقافيةٍ في كربلاءَ والمحافظاتِ الأُخرى طِيلةَ أيامِ السنةِ، لكنّه يركّزُ جهودَ هذهِ الدوراتِ في العُطلةِ الربيعيّةِ والصيفيةِ.
يَضُمُّ قِسمُ الشؤونِ الفكريّةِ والثقافيّةِ اليومَ عشراتَ المراكزِ والشُّعَبِ العِلميّةِ والفكريّةِ الفاعِلَةِ فيهِ؛ كمركزِ العَميدِ الدوليّ، والمركزِ الإسلاميّ للدراساتِ الاستراتيجية، ومركزِ الفِكرِ والإبداع، ومركزِ الكفيلِ لتقنيّةِ المعلومات، ومركزِ القَمرِ للإعلامِ الرّقميّ، وشُعبةِ الطباعةِ الرقميّةِ، وشُعبةِ الدراساتِ والنّشَراتِ، والشُّعبةِ العِلميّةِ، وشُعبَةِ المكتبةِ النسويّةِ، ودارِ الرسولِ الأعظَم.
بعدَ هذهِ الرحلةِ الشاقّةِ والمُجهِدَةِ عِبرَ أكثرِ مِن خمسةَ عشرَ عاماً استطاعَ قِسمُنا الفكريُّ أنْ يُقَدِّمَ أهَمَّ النتاجاتِ الفكريّةِ في السّاحَةِ المعرفيّةِ اليومَ، ولتكونَ لهُ بصمةٌ رائدةٌ في بناءِ الصّرحِ الفكريّ والثقافيِّ للمجتمَعِ العِراقيِّ العَزيز.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...