Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
دار المسنين هي الحل

منذ 10 سنوات
في 2016/04/30م
عدد المشاهدات :2868
دار المسنين هي الحل
لقد كان القرآن الكريم السبّاق والرائد في معالجة الحالات الإجتماعية ومشاكلها المعقدة والصعبة ، ومن هذه المعالجات التي لم يستطع العقل البشري ان يتوصل إليها في احكامه الوضعية ومعالجاته للواقع الإجتماعي للمجتمع الإنساني هي معالجة مشكلة تقدم الوالدين في السن وكيفية التعامل معهما في هذه المرحلة الحرجة حيث ورد في القرآن الكريم من سورة الأسراء: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) (الاسراء:23/ 24)
قبل ان نتأمل في هذه الآية المباركة لننظر ماذا اعدت القوانين الارضية الوضعية لهذه المشكلة الاجتماعية والتي هي من صميم الحياة الإجتماعية حين ابتعدت عن قوانين السماء وقالت انا قادرة على ان اسس القوانين وأضع الحلول؟ لم تستطع القوانين الوضعية ان تلزم الأبناء باحتضان آبائهم ورعايتهم الرعاية الملائمة والمشرفة لهم، ومقابلة احسان الوالدين بالإحسان ، بل العكس لقد زادت الطين بلة كما يقال في المثل المشهور لقد اعدت دارا للمسنين والعجزة ليعيش فيها هؤلاء الآباء والأمهات عندما يتنكر لهم ابناءهم، ويجدون انفسهم وهم في هذه الحالة من كبر السن لا معين لهم، بل يعيشون في عزلة وكأنهم اقترفوا جريمة يحاسبهم عليها المجتمع فحكموا عليهم بالإقامة الجبرية. ولم تستطع القوانين الوضعية ان تلزم الأبناء ان يعاملوا آباءهم المعاملة الحسنة الطيبة وان يتكلموا مع الوالدين بالكلام الطيب الباعث على التقدير، ولم تضع جزاءً ولا عقاباً لمن يخالف هذا التشريع، فقط عالجت هذه المشكلة بأن بنت لهم دار المسنين والعجزة.

ينتقل الآباء والأمهات الى دار العجزة والمسنين بعد ان ضاقت بهم السبل وهو يرون العيش مع أبناءهم يهدر كرامتهم وعزتهم يذهبون للعيش في دار العجزة والمسنين وهم يتذكرون الأيام والليالي والسنين التانوا غير قادرين على الحياة الا في ظل رعايتهم وعنايتهم، ويوم جاء الدور على الأبناء تنكر الأبناء لآبائهم فإذا ظنوا أن قوانين الأرض لا تجازيهم على أفعالهم المشينة فان قوانين السماء لن تتركهم وما يعملون، بل اعدت عقاباً يتناسب مع افعالهم الرذيلة فقد ورد في الحديث أن العاق للوالدين لا يشم ريح الجنة وان ريحها يشم على مسير خمسمائة عام كناية عن عدم دخول الجنة .
فقوانين الارض بعيدة كل البعد عن صلاح الإنسان وكماله وإذا عالجت مشاكله فهي لا تكون شاملة ودقيقة بحيث تعالج جميع جوانب المشكلة، ومن أين لها ان تعالج جميع جوانب المشكلة وهي لا تؤمن الا بالمادة والحس والتجربة والإنسان يتركب من الجسد والروح والتجربة والحس غير كفيلة بحل جميع مشاكل الإنسان لان كثيراً من مشاكل الإنسان خارجة عن ميدان الحس والتجربة.


الآيتان الشريفتان عالجتا هذه المرحلة الحرجة من حياة الإنسان وهي مرحلة الكبر، وألزمت الأبناء باحترام وبر الوالدين اكثر من كل مرحلة من مراحل حياة الوالدين .
وتخصص حالة الكبير بالذكر لكونها أشق الحالات التي تمر على الوالدين فيحسان فيها بالحاجة الى اعانة الأولاد لهما وقيامهم بواجبات حياتهما التي يعجزان عن القيام بها وذلك من آمال الوالدين التي يأملانها من الأولاد حين يقومان بحضانتهم وتربيتهم في حال الصغر وفي وقت لا قدرة لهم على شيء من لوازم الحياة وواجباتها.
فالآية تدل على وجوب إكرامهما ورعاية الأدب التام في معاشرتهما ومحاورتهما في جميع الأوقات وخاصة في وقت يشتد حاجتهما الى ذلك وهو وقت بلوغ الكبر من احدهما أو كليهما عند الولد .
والآية تمنع من ان يقال لهما (اف) واف كلمة تفيد الضجر وعن الصادق (ع) قال : لو علم الله لفظة اوجز في ترك عقوق الوالدين من اف لأتى بها. وفي رواية اخرى عنه (ع) قال: ادنى العقوق اف ولو علم شيئاً ايسر منه واهون منه لنهى عنه، فالمعنى لا تؤذي الوالدين بقليل ولا كثير.
كما اشارة الآية الى عدم نهرهما أي ولا تزجرهما بالصياح ورفع الأصوات والاغلاظ في القول.
ثم اشارة الآية ( وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) أي وخاطبهما بقول رقيق لطيف حسن جميل بعيد عن اللغو والقبيح يكون فيه كرامة لهما.
ثم قالت الآية، (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) ، أي وبالغ في التواضع لهما قولاً وفعلاً براً بهما وشفقة عليهما والمراد بالذل اللين والتواضع فكأنه سبحانه قال ضم أبويك الى نفسك كما كانا يفعلان بك وانت صغير وقال الصادق (ع) : معناه لا تملأ عينيك من النظر اليهما الا برأفة ورحمة ولا ترفع صوتك فوق اصواتهما ولا يدك فوق ايديهما ولا تتقدم قدامهما .
ثم ذكرت الآية ( وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) الله سبحانه يوصي الأبناء بالدعاء للوالدين بالمغفرة والرحمة في حياتهما وبعد وفاتهما جزاء لتربيتهما هذا اذا كانا مؤمنين وبهذا المقطع يستدل المفسرون على دعاء الولد لوالده الميت مسموع والا لم يكن للأمر به معنى .
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ يومين
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ يومين
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ يومين
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+