0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العتبات المقدسة في الدراما العراقية

منذ شهرين
في 2026/07/23م
عدد المشاهدات :583
إن الأعمال الدرامية تعالج واقع المجتمع الذي ينتمي إليه العمل، وكلما كانت قريبة منه كانت أكثر تأثيرا، وأكثر فاعلية،فهي الأداة الخطابية التي تصل الی المتلقي وهو جالس في بيته، وكلما غاصت في تفاصيل الإنسان وناقشت همومه ومعاناته كانت أصدق وأجمل، وكلما أبحرت في طيات المجتمع وتوقفت عند آيدلوجياته وثقافاته وموروثه وحضارته، كانت أقرب للمتلقي، وهي هكذا في مواطن كثيرة، ففي مصر مثلًا وهم الأغزر انتاجًا، لم يتركوا فرصة الاّ وعبروا فيها عن فكرهم وثقافتهم وسلوكهم ومعتقداتهم وكل عناصر هويتهم، فكلنا يعرف علاقة المصريين الفطرية بأهل البيت .ولاسيما الحسين (عليه السلام) وعلاقتهم بالسيدة زينب والسيدة نفيسة، وهذه المعرفة جاءت من تمثيلها في الدراما والسينما والمسرح وحضورها الدائم، فلا يكاد يخلو مسلسل اجتماعي من ذكرهم أو الإشارة إليهم ؛بل وتعدی الأمر الی ذكر مراقد المتصوفة وطرقهم، والأمثلة كثيرة جدا ولسنا بصدد ذكرها هنا.
أما الدراما العراقية ومنذ نشأتها تكاد تخلو من التمظهرات العقدية أو الاجتماعية التي لها علاقة وثيقة بالعراقيين وحبهم لأهل البيت عليهم السلام.
فتخيل عزيزي القارئ ، العراق بلد بأغلبية شيعية ، بلد يضم ستة أئمة معصومين وعددا كبيرا من أولاد الأئمة والصحابة والتابعين، ومراقدهم ظواهر عمرانية واجتماعية ونفسية تلقي بظلالها علی المجتمع العراقي وتميزه!!
ومع ذلك لم نشهد ذكر هذه المراقد أو نشهد حضورها المكاني في الأعمال الدرامية، ولم نشهد عملا يحمل ثيمة معينة خاصة بالشيعة ومحبي أهل البيت عموما!!
مع أنه موضوع زاخر وثري جدا، ويمكن أن تخرج منه أعمال لا عد لها ولاحصر!!
السياسات والحكومات في بلد معين تتحكم بالواقع الفني وتسيّره كما تشاء وبما يخدم مصالحها الخاصة، وفي العراق دأبت السياسات الحاكمة علی حرمان الشيعة من الحضور الطبيعي، والتمثيل الثقافي الطبيعي في الأعمال الفنية،فهُمِّشوا وحوصروا مع أنهم مصدر لكل القيم الإنسانية السامية!!
مع أن هذه المراقد المقدسة لها حكايات وروايات وقصص متنوعة مع العراقيين أو مع الزائرين من كل مكان!
لقد كنا نفرح كثيرا حين يُشار الی مرقد معين، إشارة سريعة عابرة، أو إلماحًا خاطفًا،وأحيانا نستمتع بالتأويل، ونفترض أن المقصود هو كذا وكذا!! كل هذا ونحن أغلبية، ونحن البنك الزاخر بالشعر والروايات والقصص وشتی فنون الأدب ،وسائر العلوم!
تخيل عزيزي القارئ: في بغداد يوجد مرقدان لإمامين معصومين، الحضرة الكاظمية المقدسة التي تضج بالزوار والوافدين وبالطقوس الروحية السامية، ومع ذلك لم نشهد لها حضورا في الدراما العراقية،ولاسيما تلك التي تتحدث عن بغداد!
وقد بيّن لنا الكاتب (أحمد هاتف ) في حوار سابق ما حصل في مسلسل (الوحاش) وهومسلسل من تأليفه وإخراجه، سنة( 2000م ) ، إذ تم منع طاقم العمل من تصوير مشهد دعاء البطل(حكيم جاسم) في داخل الحضرة الكاظمية، مما اضطره للتصوير من داخل مستشفی الكاظمية وإظهار القباب من بعيد!!
وحتی بعد سقوط الطاغية لم يُفَعَّل الفن كما يجب ، ولم تُستثمر الفرصة في إنصاف الشيعة ثقافيا وإبراز هويتهم والتي هي هوية البلد برمته ، باستثناء بعض الأعمال اليسيرة.
وصولا الی هذه الفترة التي تشهد انقلابات في المفهومات وتشهد التضليل الإعلامي والتزييف،والذي ينبئ عن مستقبل أكثر مرارة من الحقبة الماضية ، من تأسيس الدولة العراقية الی سقوط الصنم.
وهنا أدعو كلّ صاحب قلم فني أن يكتب ويوثق ويفخر ويزهو بانتمائه وبيئته وأهله وثقافته، فنحن أبناء علي، البطل الأوحد علی مر العصور، ودراهم الإمارات وقطر وبزازهم وجوائزهم إنما هي رماد زائل، فاتقوا الله  فيما تكتبون وفي ما تخرجون وتمثلون.
هذا المقطع من مسلسل (رجل فوق الشبهات) للكاتب صباح عطوان، والمخرج :جلال كامل، وانتاج :سناء عبد الرحمن

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...