Logo

بمختلف الألوان
يُعَدُّ يومُ عاشوراءَ مِنَ الأيّامِ الحزينَةِ التي يستَذكِرُ المؤمنونَ فيهِ الفاجِعَةَ الكُبرى والمُصيبَةَ العَظيمةَ في الإسلامِ، ألا وهِيَ قَتلُ الإمامِ السِّبطِ الحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وثُلّةٍ مِنْ أهلِهِ وأصحابِهِ، وسَبي حرائرِ النبوّةِ ووَدائعِ الإمامَةِ ، هذهِ المُصيبةُ التي بَكى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سلسلة مفاهيم في الفيزياء (ج101): تقلص الأجسام في النسبية: حقيقة فيزيائية أم خدعة هندسية؟

منذ 3 شهور
في 2026/04/06م
عدد المشاهدات :587
سلسلة مفاهيم في الفيزياء
الجزء المائة وواحد: تقلص الأجسام في النسبية: حقيقة فيزيائية أم خدعة هندسية؟
الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
05/04/2026
باستخدام إحداثيات لورنتز كإحداثيات ديكارتية على مخطط الزمكان، يمكننا تبسيط المسألة وتحويلها إلى مسألة هندسة إقليدية واضحة. نظرًا لأن إحداثيي y و z لجميع الساعات يساويان صفرًا، يمكننا تجاهلهما والتركيز فقط على الإحداثي الزمني t والمحور المكاني x . بهذه الطريقة، يمكن تصور كل ساعة تتحرك على طول خطوط مستقيمة في مستوى x-t، حيث يمثل t الوقت وx المسافة المكانية على طول المحور الأساسي.
لنبدأ بالساعة الهدف 2: مسارها في هذا المخطط يحقق علاقة خطية تربط الزمن بالموقع المكاني. وبالمثل، يمكن وصف مسار الساعة اليمنى بمسار مستقيم آخر له ميل مختلف قليلًا، أو يمكن أن يكون متوازيًا إذا كانت السرعات متساوية. من المهم ملاحظة أن كل هذه الخطوط تمثل مسارات زمنية متوازية لا تتقاطع إلا عند نقاط محددة، مثل اللحظة التي تبدأ فيها الساعة الهدف 2 من الأصل أو تتقاطع عند حدث معين مع الساعة الرئيسية.
أما شعاع الضوء المنطلق من الأصل، فيُرسم دائمًا بزاوية 45 درجة في مخطط الزمكان، ما يعني أن ميله يساوي واحدًا أو ناقص واحد في هذه الوحدات، وهو يعكس حقيقة أن الضوء ينتقل بنفس السرعة الإحداثية في هذا النظام، والتي هي دقيقة ضوئية لكل دقيقة زمنية، وفقًا للاتفاقيات الإحداثية التي استخدمناها.
الخطوة التالية هي إيجاد نقطة التقاطع بين شعاع الضوء ومسار الساعة اليمنى. يمكننا القيام بذلك عن طريق حل العلاقة الخطية للساعة اليمنى مع العلاقة الخطية لشعاع الضوء. عند إجراء العمليات الحسابية، نحصل على نقطة زمنية ومكانية محددة تمثل لحظة وصول الضوء إلى الساعة اليمنى.
عند مقارنة هذه النقطة في نظام إحداثيات الساعة الرئيسية، نجد أن الساعة اليمنى تظهر متباعدة بمقدار معين من الفارق الزمني الضوئي. بالمقابل، عند استخدام نظام إحداثيات الساعة الهدف 2 كمرجعي، تبقى المسافة بين الساعة اليمنى والساعة الهدف 2 ثابتة. وهذه الحالة متناظرة تمامًا: في إحداثيات الساعة الهدف 2، تكون الساعة الرئيسية ورفيقتها المشتركة متباعدتين بمقدار أكبر قليلًا.
هذا التفاوت بين الإحداثيات المختلفة يوضح أحد المفاهيم الجوهرية في النسبية، وهو ما يُعرف باسم تقلص لورنتز–فيتزجيرالد. ولكن من المهم التأكيد أن هذا التقلص المعتمد على الإحداثيات ليس انخفاضًا في الطول الفعلي لأي جسم، بل هو نتيجة اختيار نظام الإحداثيات الذي نستخدمه. في مثالنا، جميع الساعات تتحرك حركة عطالية دون أي تأثير خارجي أو قوى، ولا ينكمش أي جسم فعليًا. ما نلاحظه هو نتيجة هندسية لتعيين الإحداثيات، وليس تأثيرًا فيزيائيًا على المادة نفسها.
هذا التفسير التوضيحي شجعه الفيزيائي رايندلر، الذي ركز على الفرق بين التقلص المعتمد على الإحداثيات والتقلص الفعلي الذي يمكن أن يكون ناتجًا عن القوى الداخلية. أما في نظرية لورنتز الكلاسيكية، فكان يُفسر التقلص بأنه ناجم عن زيادة القوى الكهربائية التماسكية التي تشد الذرات داخل المادة. أما في النظرية النسبية الخاصة، فلا حاجة لهذا التفسير القائم على القوى، إذ تعتبر النسبية التقلص نتيجة هندسية حتمية مرتبطة بالزمكان نفسه وبالإحداثيات المختارة.
يمكننا تصور هذا التقلص تمامًا كما نرى عند النظر إلى قضيب ثابت موضوع بزاوية على مستوى شبكية العين: طول القضيب نفسه لم يتغير، لكن إسقاطه على المحور الذي ننظر منه يظهر أقصر. كذلك، عندما يمنح الجسم سرعة منتظمة في الزمكان، يظهر نوع من الدوران الكاذب في الرسم البياني للإحداثيات، وهو ما يفسر التغير الظاهر في طول الجسم دون أي تأثير فيزيائي فعلي على المادة.
تمامًا كما رأينا مع التمدد الزمني المعتمد على الإحداثيات، الذي يظهر على مخطط الزمكان لكنه لا يمثل تأثيرًا فيزيائيًا حقيقيًا، فإن هذا التقلص يظهر نتيجة تطبيق نظام الإحداثيات، وليس كخاصية موضوعية تحدث لأي جسم. في المقابل، ظاهرة التوأم تمثل تأثيرًا فيزيائيًا حقيقيًا مستقلًا عن الإحداثيات، ويمكن قياسه مباشرة.
لذلك، نخلص إلى أن هناك نوعين من التقلص:
1. التقلص المعتمد على الإحداثيات، وهو مجرد إسقاط هندسي حسب نظام الإحداثيات المختار.
2. التقلص الفعلي، الذي يتطلب تفسيرًا عبر القوى أو تأثيرات ملموسة على المادة.
الخلط بين هذين النوعين يسبب ارتباكًا في فهم النسبية، خاصة عند مناقشة قياسات سرعة الضوء وتجارب التحرك بالنسبة للأجسام.
إحدى نقاط الالتباس الشائعة هي الخلط بين هذين النوعين من التقلص. في النسبية، التقلص الذي يظهر عند رسم المخططات هو هندسي فقط، ناتج عن إسقاط الزمن والمكان، وليس حدثًا فيزيائيًا على الجسم نفسه. بينما التغير الفعلي في المادة يحتاج تفسيرًا بواسطة القوى أو تأثيرات ملموسة.
من خلال هذا التوضيح، يصبح فهم "تقلص لورنتز-فيتزجيرالد" أسهل: إنه مجرد انعكاس لإحداثيات لورنتز المختلفة، ويشبه رؤية شيء من زاوية مختلفة، لا يعني أن الشيء نفسه تغير فعليًا. وهذا مهم جدًا لتجنب الالتباس عند مناقشة تجارب قياس سرعة الضوء أو تمدد الزمن، حيث يجب التفريق بين التأثيرات الإحداثية والحقائق الفيزيائية الموضوعية.
يتبع في الجزء 102...
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 13 ساعة
2026/07/20
يُنظر إلى جهاز المناعة (Immune System) غالبًا على أنه مجموعة من الخلايا التي تدافع عن...
منذ 7 ايام
2026/07/14
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة واثنا عشر: انقطاع الخيط في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/07/12
تمثل شبكات الطرق أحد أهم عناصر البنية المكانية في أي دولة، ويُعد التخطيط الجغرافي...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+