Logo

بمختلف الألوان
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جوازان وقلب بلا انتماء

منذ 3 شهور
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :450
في ساعةِ الامتحانِ تُعْرَفُ الرجال، وعندَ زلزلةِ الخوفِ تَتَهاوى الأبنيةُ الشامخةُ التي شُيِّدَتْ على أوهامٍ من سراب. ها هم أولئك الذين رفعوا رايةَ "الوطن الآمن" عاليةً في سماءِ الدعاية، صاروا اليومَ في طوابيرِ المطارِ الطويلة، حقائبُهم داميةُ الأركان، وعيونُهم تَصطادُ أيَّ طائرةٍ تُقلعُ إلى أيِّ جهةٍ كانت، ما دامت تُبْعِدُهم عن رجفةِ الخطر.
إنه "الإسرائيلي-الأمريكي" الذي ظنَّ أنَّ الهويةَ تُشْتَرَى بجوازِ سفر، وأنَّ الانتماءَ يُخْتَزَنُ في ختمٍ حكوميٍّ بارد. يحملُ في جيبِه جوازينِ، كأنهما جناحانِ من ورق، لكنهما لا يرفعانه إلا إلى أولِ مَهْرب. سقطتِ الأسطورةُ التي نُسِجَتْ بخيوطِ الكذب، وتكشَّفَ السرُّ الذي طالما تَوَارَى خلفَ الشعاراتِ الرنَّانة: أنَّ من يملكُ بديلاً جاهزاً لا يعرفُ معنى الأرض، بل يتقنُ فقط فنَّ الهروبِ المدروس.
هنا، عندَ بوّاباتِ المغادرة، يَنكشِفُ الفرقُ الشاسعُ بين من غَرَسَتْ جذورُه في ترابِ الوطنِ حتى تَمَاهَتْ عروقُه بعروقِه، وبين من جعلَ حقيبتَه جاهزةً على الدوام، كأنه في فندقٍ عابرٍ لا في وطنٍ يُعاش. الأوَّلُ إذا نَزَلَ به الضيمُ، ثبتَ كالجبلِ، لأنه يعلمُ أن الأرضَ لا تُحْمَلُ في جواز، وأن الدمَ المسفوحَ لا يُغسَلُ بختمِ دخولٍ أو خروج. والثاني يَتَحَوَّلُ عند أولِ نذيرِ خطرٍ إلى طيفٍ من غبار، تذروه الرياحُ حيث شاءت.
إن ازدواجَ الهويةِ يسقطُ عند أولِ امتحانٍ، كقصرٍ من رمالٍ لعبت به الأمواج. يبقى القلبُ وحده هو البوصلةُ الصادقة، فإن كان ينبضُ لترابِ بلدٍ، استحالَ ذلك الترابُ وطناً لا يُباعُ بخوفٍ ولا يُشْتَرَى بأمانٍ زائف. وأما القلبُ المعلَّقُ بين جوازينِ، فلا يملكُ من الوطنيةِ إلا شعاراتٍ جوفاءَ تذبلُ عند أولِ ريحٍ عاصفة.
وهنا تَتَجَلَّى الحقيقةُ عاريةً بلا رتوش: أن من يبني وطناً بحبِّه ودمِه وكَدِّه، لا يسألُ عن أقربِ مخرجٍ حين تَعْصِفُ المحن. لأنه أدركَ أن الوطنَ ليس مكاناً يُولَدُ فيه الإنسان، بل قضيةٌ يموتُ من أجلها. أما حاملُ الجوازينِ، فسيظلُّ إلى الأبدِ سائحاً في الحياة، يبحثُ عن وطنٍ لا يعرفُ له ثمنًا، غافلاً أنَّ أثمنَ الأشياءِ هي التي لا تُشْتَرَى، ولا تُحْمَلُ في حقيبة.
فطوبى لمن امتلكَ جوازَ قلبٍ واحدٍ، فكان وطنهُ حيثما استقرَّ، لأن جذورَه ضاربةٌ في أعماقِ الانتماء، وطوبى لمن عَلِمَ أن الأرضَ تُورَثُ بالأرواحِ قبلَ الأجساد، وأن المواقفَ هي التي تُمَيّزُ بين من يسكنُ الوطنَ... ومن يستأجرُ عنواناً.
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 7 ايام
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
منذ 7 ايام
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ اسبوعين
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...