Logo

بمختلف الألوان
جائحةُ كورونا كشفتْ وأوضحتْ مَن يعملُ للمجتمعِ ومَن يَهتَمُّ بالناسِ وهمومِهم، لكنْ بصورةٍ واقعيّةٍ وليستْ بتعابيرَ وعواطفَ فيسبوكية، فشتمُ العاملينَ والسُّخريةُ مِن أصحابِ المُبادراتِ الحقيقةِ لا يُسمِنُ المواطنَ، ولا يَسُدُّ فقرَهُ، ولا يَبني لهُ ردهةً لشفائهِ مِنَ الوباءِ! بغضونِ أيامٍ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حريق الكوت... عندما يُحرق الشعب وتنجو الدولة

منذ 1 سنة
في 2025/07/20م
عدد المشاهدات :1679
بيت القصيد
حين تحترق أرواح الأبرياء في مبانٍ بلا أمان، ويموت الناس بصمت خلف أبواب مغلقة، نعلم أن النار ليست في الجدران فقط بل في ضمير دولة غائب
في فاجعة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة على ما يبدو، التهمت النيران مساء الأربعاء 16 يوليو 2025 مجمعًا تجاريًا حديثًا في قلب مدينة الكوت، مخلفةً وراءها أكثر من 60 ضحية بين قتيل ومتفحم، وجرحى كُثر، ومئات العوائل المنكوبة. وكما هو معتاد في العراق، يُقدَّم المواطن مرةً أخرى كقربان على مذبح الإهمال والفساد، بينما تقف الدولة متفرجة، تُصدر التعازي وتشكّل لجان التحقيق.

دولة اللجان والهروب من المحاسبة

المشهد السياسي لم يتغير منذ سنوات: كارثة جديدة، ولجنة جديدة، ووعود بمحاسبة "المقصرين"، ثم يُطوى الملف في أدراج النسيان. في حادثة الكوت، أعلنت الحكومة عن فتح "تحقيق عاجل" ومحاسبة أصحاب المجمع والمسؤولين المحليين، لكنها لم تُجب على السؤال الأهم: كيف يُفتتح مجمع تجاري ضخم دون موافقات رسمية، أو شروط سلامة، أو حتى مخرج طوارئ واحد يعمل

إن الحديث عن مساءلة مالك المبنى أو موظف محلي هو هروب مفضوح من المسؤولية السياسية المركزية. فهذه الكارثة لا تنفصل عن بنية دولة تتغذى على المحاصصة، ويُقسَّم فيها النفوذ بحسب الولاءات لا الكفاءات.

نيران الكوت تكشف احتراق مؤسسات الدولة

لم يكن حريق الكوت مجرد حادث عرضي؛ بل هو نتيجة مباشرة لفشل دولة تُدار بالمحسوبيات لا بالمؤسسات. فكيف تُمنح إجازات بناء لمجمع بهذا الحجم دون تدقيق أين كانت الجهات الرقابية والدفاع المدني ولماذا يُسمح ببيع مواد شديدة الاشتعال في طوابق مغلقة لا تحتوي على نظام إطفاء حديث

المشكلة أعمق من مجرد "مخالفات"، إنها بنيوية دولة لا تطبّق قانونًا إلا على الضعفاء، بينما يتمتع المتنفذون بحصانة كاملة. هذه البنية الفاسدة أنتجت واقعًا تصبح فيه حياة الناس مجرد تفصيل يمكن التضحية به في سبيل الربح أو المجاملة السياسية.

سياسيون تحت الرماد

لم يُسمع لأي نائب عن واسط أو مسؤول حزبي بارز أن يُحمّل نفسه جزءًا من المسؤولية، أو يعتذر صراحة لأهالي الضحايا. على العكس، تحوّلت الحادثة إلى منصة لإطلاق شعارات "الإصلاح" و"محاربة الفساد"، وكأن من تسبب بالكوارث هو كائن خفي لا نعرفه، وليس منظومة سياسية متكاملة تحكم العراق منذ سنوات.

إن ما جرى في الكوت يُظهر مرة أخرى كيف تُدار البلاد بردود الفعل، لا بسياسات وقائية. الكارثة لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة في أي لحظة، في أي مدينة، لأن شروط الكارثة قائمة دومًا: منشآت عشوائية، غياب للرقابة، ودولة ضعيفة أمام النفوذ والمال.

النار تقول الحقيقة

في العراق، لا شيء يُعرّي النظام السياسي مثل النار. فقد احترقت المستشفيات من قبل، وقاعات الأعراس، ومراكز الاحتجاز، والآن المراكز التجارية. وكلما اشتعلت النيران، ظهر الوجه الحقيقي للدولة: غائب، مرتبك، وعاجز عن حماية الناس.

حريق الكوت ليس آخر المآسي، بل هو تذكير صارخ بأن ما يُحترق فعليًا هو ما تبقّى من ثقة المواطنين بمؤسساتهم. أما الدولة، فهي تنجو مرة أخرى مؤقتًا.
دروس استثمارية ينبغي للآباء تعليمها لأبنائهم مبكراً
بقلم الكاتب : منتظر جعفر الموسوي
في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتزايد فيه فرص الاستثمار والمخاطر المالية في الوقت نفسه، لم تعد الثقافة المالية والاستثمارية ترفاً يمكن تأجيله إلى مرحلة الاستقلال المالي، بل أصبح تعلّم أساسيات الادخار وإدارة المال وفهم الاستثمار، جزءاً من المهارات التي يجب اكتسابها منذ الطفولة. وبينما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 4 ايام
2026/09/06
يُعد مشروع طريق التنمية من أهم المشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تؤثر في مستقبل...
منذ 4 ايام
2026/09/06
تناول الدكتور فاضل حسن شريف وغيره من الباحثين في الإعجاز الهندسي والإنشائي...
منذ 4 ايام
2026/09/06
عندما نتحدث عن الدماغ غالباً ما تتجه الأنظار مباشرةً إلى الخلايا العصبية (Neurons)...