0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هل يمكن للوعي بالهزيمة أن يصبح أداة لتشكيل مستقبل جديد؟

منذ سنتين
في 2025/01/07م
عدد المشاهدات :2414
ما الذي يحدث عندما تُصبح الهزيمة خياراً مقبولاً ومطروحاً للنقاش؟ هل يمكن أن يكون الوعي بالهزيمة مقدمة للتغيير أم أنه مجرد وسيلة لإخماد روح المقاومة؟

في ظل التحولات التي تجتاح المنطقة، يبدو أن هناك حملة منظمة تهدف إلى نشر مفهوم (وعي الهزيمة)، وهو مصطلح صاغه الكاتب محمد فرج ليصف تلك الحالة الذهنية التي تدفع الشعوب إلى القبول بالواقع الذي يفرضه العدو، تحت ستار (القوة المطلقة) و(الاستحالة العسكرية)، وهذا الوعي لا يكتفي بتبرير الهزيمة، بل يسعى لتحويلها إلى جزء من ثقافة يومية، حيث يُقال لنا إن (العين لا تقاوم المخرز)، وإن المقاومة لم تعد سوى عبء يعرقل مسيرة التنمية والازدهار.

المشهد الإعلامي في الشهر الأخير كان شاهداً على هذا التوجه، بين تغطية المجازر في غزة والأحداث في لبنان وسوريا، لم يكن نقل الأخبار مجرد سرد للحقائق، بل محاولة لتشكيل وعي جديد، وتم التركيز على (انتصارات) الجماعات المسلحة في سوريا، مع تجاهل التاريخ الدموي لهذه الجماعات ودورها في زعزعة استقرار المنطقة، في الوقت نفسه، انبرى بعض المثقفين لتحليل المشهد بما يخدم هذا السرد، متحدثين عن (نهاية محور المقاومة) و(حتمية القبول بالأمر الواقع).

لكن ما يثير التساؤل هو: لماذا يتم التركيز على ترسيخ هذا الوعي في هذا الوقت تحديداً؟ هل هو انعكاس لحالة ضعف داخلية في محور المقاومة؟ أم أنه محاولة لتعزيز الهيمنة الاستعمارية من خلال استغلال الأزمات الداخلية والإقليمية؟

الإجابة ربما تكمن في محاولات خلق (وعي التفاؤل بالهزيمة)، وهو نموذج جديد يُروّج له عبر وعود براقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والإعمار الاقتصادي، اذ يتم تصوير الهزيمة على أنها بداية جديدة لحياة أفضل، حيث تتدفق المساعدات، تتحسن أسعار العملات المحلية، وتفتح الأسواق أمام البضائع الأجنبية، لكن في عمق هذا السرد، تغيب معاني السيادة والكرامة الوطنية، ويُختزل الوطن في مشروع اقتصادي بحت.

في لبنان، مثلاً، يُربط مستقبل البلاد بانتخاب رئيس جديد بمواصفات تناسب المرحلة، بينما في سوريا يتم الترويج لمشاريع الكهرباء والربط الإقليمي كإنجازات كبرى، رغم أنها تخدم في جوهرها استراتيجيات القوى الاستعمارية.

لكن، هل يمكن لهذا النموذج أن يصمد؟ وهل يمكن للتاريخ أن يدعم فكرة أن الشعوب تقبل الهزيمة طواعية؟

التاريخ يخبرنا عكس ذلك، المقاومة ليست خياراً سياسياً قابلاً للنقاش، بل هي عقيدة تنبثق من حاجة وجودية لحماية الأرض والكرامة، من الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 إلى انتفاضات الشعب الفلسطيني وصمود اليمنيين أمام الحصار، كانت المقاومة دائماً طائر العنقاء الذي ينهض من الرماد.

ربما تتغير الأدوات والوسائل، وربما تكون الرياح هذه المرة عاتية، لكنها بالتأكيد ليست كفيلة باقتلاع شجرة المقاومة من جذورها، التساؤل الأهم الذي يجب أن نطرحه الآن: هل سنسمح بأن يصبح وعي الهزيمة جزءاً من ثقافتنا؟ أم أننا قادرون على تحويله إلى دافع لإعادة صياغة مستقبلنا؟

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...