0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الصديق القائد والصدوق

منذ 6 سنوات
في 2021/01/23م
عدد المشاهدات :2268
حيدرعاشور

كان مضطربا نفسيا، حائر البال، حديثه غمرته نزعة من الحزن، لم يكن راضيا عن تصرفات اصدقائه المقربين، فالتنافس بينهم وصل الى ذروته وبدأت الروح العدائية تظهر بينهم، وبنفس الوقت لا يتفرقون بسبب جدران الصف الدراسي الذي يجمعهم كل يوم، وهم ثائرون على الحياة الجاهمة، يقاومون الحظ العاثر، ويرسمون قدرهم الغاشم، فكل واحد منهم يتقدم من سبقه تطلعا في الثقافة والفكر والدين والالتزام الاخلاقي، ليحسن احدهم صنعا اذ لم يتطلع خلفه، رافعا شعار لا خير في الحياة اذا لم أكون فيها شيئا، بارزا سبّاقا لمن حولي.ِ
وقف يتطلع عليهم، وهو يقرأ في مخيلته طموحهم المشروع، وأمانيهم وآمالهم، لم يستطع ضبط روحه المضطربه ونفسه المندفعة وعواطفه الجياشة، ولا يتمكن من كتم شجونه. اصبح سلوكهم غريبا ومفيدا بنفس الوقت، فهم يتنافسون حتى على القاء التحية والسلام يتسابقون على الوصول المبكر من يأتي متأخرا هو من يلقي التحية ويصافح يد صديقه، أو يأكلوا ببطء في المطعم حتى ينهض الاول كي يدفه كلفة الطعام، ويرحل بعيدا عند وقوعه في الخطأ او حصوله على درجة امتحانية اقل من صديقه، ويتذمر عندما تكرم الادارة احدهم بالتميز. فالجميع يحاولون ان يكونوا في الدراسة والحياة من الفائزين.
حاول ان يجرب فكرة تربطهم أكثر ببعظهم ، ان يكون وسطا، فالصديق الوسط لا يحدث ضجة، ولا يجلب صخبا، ومكان الصدارة في الحياة لا يكون، ولا يصل اليه الانسان الا بين الصخب والضجة، وهدير العمل والدراسة المتواصلان.. سرى في نفسه طائفا عنيفا من الحرارة وهو يستقبلهم في غرفة بيته، أنهم الاصدقاء الخمسة المميزين في الدراسة والصداقة، ليقول: اصدقائي نحن على مفرق الطرق، قد تقف الدنيا في وجوهنا احيانا، وقد تضيق بنا او تسخط علينا، ولكن اذا احسنا ضبط النفس وتمالكنا عواطفنا، كنا في اخر الأمر جميعاً من الناجحين، وأصدقاء متكاتفين.
أعلموا ان من اسباب النجاح في الحياة حسن اختيار الاصدقاء، فاذا صفا لك صديقا، فكن به أشد ضنّا منك بنفائس أموالك، لا تعطيك المقادة في كل ما تريد، فكيف بنفس غيرك، وحسبك ان يكون لك من صديقك أكثره.
واتفقنا سلفا ان لا ننظر الى الذين يمرون في طريقنا، ولا الى الذين يسيرون خلفنا، بل ننظر دائما الى الذين يسيرون أمامنا، فهم الذين يجب علينا ان نسبقهم.
الفكرة اصدقائي ان نتعاهد ونجعل منا قائدا يسير بنا ونسمع له، وسنبدأ من أول امتحان في المدرسة، فمن يحصل على اعلى درجة امتحانية يكون قائدنا الاول حتى الامتحان القادم فكل امتحان من يكون متميزا بدرجته يكون قائد بلا منازع. وسنعمل على ذلك حتى في نهاية العام الدراسي الذي يتفوق منا بدرجاته هو الصديق القائد الذي يسير بنا حيث يشاء ونحن له طائعون.
في هذه الحياة اما ان نكون صفرا من اصفارها لا شأن لنا ولا قيمة، وأما أن نكون في المقدمة، او من الاصدقاء الذين يحاولون ان يكونوا في المقدمة.
وقف قرير العين، مطمئن القلب الى ما فعل وأفاد، فهو تمكن من إنشاء صداقة حميمة مبنية على التنافس والتنظيم والاعتماد على الجهد الشخصي..

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 13 ساعة
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ يومين
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 4 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...