الانسان بطبيعته يحب الخير بالفطرة فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم "
|" وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ { " العاديات:8}،
و لكن عندما يخطأ الانسان لا يعاقب فوراً و لكن يترك مرة . ثم مرة لكي يتوب او يرجع عن طريق الغي و كما قال الله في كتابه الكريم "
﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾♦ إبراهيم (42(.
اذن فعندما نشعر بالامان نسىء الادب اي من امان العقاب اسىء الادب فهي طبيعة بشرية فالطالب مثلا في الفصل يخاف من المدرس سليط اللسان و يهابه ام المدرس الذي لا يلجا الى العنف باللفظ او باليد او العصا يستهتر به الطالب في الفصل و يتعامل معه بسوء ادب
و ايضا في مجال العمل لو صاحب العمل او المدير او الرئيس فى القسم شديد و سليط اللسان و يعاقب فورا بخصم من الراتب او الفصل يعملوا له الف حساب و لا يتاخرون عن ميعاد الحضور و الانصراف و لكن لو شعروا و لو لمرة واحدة بطيبة من ناحية المدير و احترام ، يفسد العمل و يتاخر الموظف لانه امن العقاب
و ايضا الابن يخاف من ابيه و يستهتر بامه و لا يهتم بكلامها لانها تعامله بطيبة و حنان و تخاف على زعله لذلك تترك له الحبل على الغارب ام الاب فيكون حازم بالضرب او باللفظ فورا فيخاف الابن و يعمل للاب الف حساب
اتذكر انني كنت ابتاع شيئا من السوق فوجدت بائعا يدخن في نهار رمضان جهارا فقلت له "استر نفسك هو انت مش مكسوف" رد علي باسلوب فظ "انا مخفتش من ربنا هخاف من الناس!!" وقفت صامتا اتزلزل بداخلي من الرد الصادم و شعرت بذهول لاني لم اتوقع هذا الرد.
و مثلا في دولة بلا حاكم انظر ماذا تجد الخراب و النهب و السلب يعشش فيها لانه لا يوجد عقاب فوري ( الشرطة او القانون او الحاكم ) هيبة الدولة ضاعت و قد لمسنا ذلك فى كثير من الدول العربية
لذلك لماذا لا يخاف الانسان من الله او لماذا يقوم بالمعصية فى الخفاء او جهرا لانه امن العقاب
فعقاب الله في الاخرة آخر العمر او المطاف و ليس فوريا قال الله تعالى ( إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ) ابراهيم 42
لذلك فالانسان يخاف من اثنين في الدنيا الشرطة و الفضيحة لان عقابهما فوري و حالا؛ فهذه طبيعة بشرية ترتبط بنا الى يوم يبعثون







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 23 ساعة
لماذا كان الزلزال في تركيا وسوريا من أقوى الزلازل في التاريخ؟
خليجي 25 .. والشيبة الطاهرة
أبنائي الطلبة
EN