غالباً ما تبنى قراراتنا على مقدمات و تصورات خاطئة يتناقلها الأشخاص كأنها ريح عاصف تأخذ بحبات الرمال لتلون بها أوراق الشجر بلون أشعث يقتل بريقها و يغتصب ذاك الجمال الذي طالما سحر الناظرين وزرع فيهم الأمل و حب الحياة ، سيطرة منفعلة تجعلنا في دائرة اللاموضوعية تقودنا الى الفشل و الأحباط.
الحياة مليئة بالموضوعات التي ينظر لها بعين قاصرة تفتقد للامتزاج بين العقل و المحسوس ، فتتكون لدينا صورة مشوهة قد ترسم في الأذهان واقعا خياليا لا صحة له و لا دليل على وجوده في أرض الواقع.
خطواتنا لا تتصف بالجرأة و الإقدام و الاستعداد للفعل و دخول مضمار التحدي في أي مجال من مجالات الحياة ... هذا يعني إننا سوف نبقى أُسارى للفكر الضيق الذي نحاكم فيه الاشياء و نجعل من هذه الطاقات الجبارة رهينة للتشاؤم و الإفق الضيق في فهم مفردات الحياة.
و المشكلة أن مجتمعاتنا فيها مساحات واسعة تتضمن حاضنات لهذه الاخفاقات و ربما تساعد الأجواء الموبوءة بالتخلف في تنامي هذه الحواضن نتيجة قلة الوعي و تعطيل التفكير المنطقي في فهم الحياة مقارنة بما تشهده دول متطورة انشغلت بتطوير الذات و العلم على حد سواء و انشغلنا بما يصدروه لنا من وسائل ترفيهية و استهلاكية تجعلنا في دائرة اغتيال الوقت وقدسيته و ما يمثله للإنسان من فرصة حقيقية في بناء نفسه واصلاح مجتمعه .
فمن الانطباعات الخطيرة التي لاحظناها في التربية و التعليم لدى طلبة المدارس ، إنهم يعانون من مشكلة الانطباع الأولي !!
و معنى الانطباع الأولي إنهم يبدؤون بإصدار الأحكام السلبية المحبطة على أنفسهم في اللحظات الاولى للدرس ، فيصفون انفسهم بعدم امتلاك الامكانيات الكافية للفهم و ادراك جزئيات الدروس ، رغم انهم اطلعوا على الدرس للمرة الاولى ، فتبدأ المعاناة للطالب من هذه اللحظات .
عزيزي الطالب لماذا تضع نفسك في زوايا ضيقة تحجم من قدراتك و كوامن الطاقات التي تمتلكها و ربما لا يملكها احد غيرك لو حاولت و اصريت على المحاولة !!
لماذا هذه الاحكام المسبقة و تأنيب النفس!!
لكي تكون طالباً من الطراز الأول تحتاج الامور التالية :
1.استمع للأستاذ بعناية و حاول ان تدون كل النقاط المهمة و التركيز على الجوانب التي تحتوي على نوع من الغموض.
2. بعد ان دونت الملاحظات من على سبورة الصف ، ابدأ بالمداخلات النقاشية مع مدرس المادة و حاول ان تحصل على مزيد من التوضيحات حول نقاط الضعف التي تجدها موضع غموض للفهم المثالي للدرس.
3.لم تحصل على اجابة وافية من الاستاذ ، لا عليك و لا يصيبك الاحباط ... هناك وسائل حديثة تساعدك على حل هذه المشكلة و هي المواقع المنتشرة على شبكة الانترنت و بالخصوص موقع اليوتيوب الذي يعرض لك سلسلة كبيرة من الدروس التعليمية ، بالإضافة يمكنك الاستعانة بالمكتبات للحصول على مزيدا من المعلومات.
4.حاول ان تفتح جسور من التواصل مع الطلبة المتفوقين حتى تستطيع ان تستعين بهم.
5. و النقطة المحورية و التي تتعلق بموضوعنا هي عليك ان تقرأ الموضوع مرات عديدة حتى تستطيع ان تحكم على نفسك بالشكل الصحيح ، هل ستحتاج مساعدة ام لا؟!
ستكتشف بعدة قراءة الموضوع مرة و مرتين و ثلاثة انك قد حصلت على نتيجة لا تقل عن 80% في فهم الموضوع في مختلف الاختصاصات.
لا نحتاج لكي نكسر هذه الحواجز سوى الايمان بقدراتنا على النجاح والاستفادة من تجارب الاخرين ، و كيف استطاع الكثيرون ان يبنوا لنفسهم ايقونة خاصة تميزهم و تجعلهم محل الاشادة و المديح لما يتركوه من بصمات ابداعية في مجالات عدة .







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 12 ساعة
شباب المواكب الحسينية
الرسول محمد وابنته فاطمة الزهراء -عليهما السلام- حاضران في واقعة الطف
أشباه السيارت
EN