قراءة في كتاب «دور الجنوب في حركة الجهاد»، تأليف د. أحمد فاضل عجيمي
بقلم: مجاهد منعثر منشد
يُعد كتاب «دور الجنوب في حركة الجهاد (1914-1919)» -القسم الأول- دراسةً وثائقيةً صادرةً عن وحدة الدراسات في مركز تراث الجنوب، التابع لقسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسية المقدسة، وهو من دراسة الباحث د. أحمد فاضل عجيمي.
المؤلف تدريسي في كلية الآثار جامعة ذي قار، حائز على بكالوريوس التاريخ من كلية التربية الجامعة المستنصرية، وحاصل على الماجستير في التاريخ الإسلامي من كلية الآداب جامعة ذي قار، ونال شهادة الدكتوراه في (فلسفة التاريخ الإسلامي | اختصاص فكر إسلامي) من كلية الآداب جامعة البصرة. نشرت له سبعة بحوث، وإصدارات أحد عشر كتاباً.
تتناول هذه الدراسة إحدى ركائز تاريخ العراق الحديث في سعيه نحو الحرية، متمثلةً في الملحمة الوطنية الكبرى «ثورة العشرين»، التي أفضت تضحياتها إلى تأسيس الدولة.
قدم الباحث دراسةً استقصائيةً نقّب فيها عن الحقائق واستجلى المواقف، كاشفاً عن جوانب مغيبة وتفاصيل دقيقة، لتسليط الضوء على من هُمِّشت أدوارهم ولم تنصفهم أقلام المؤرخين والباحثين قبل اندلاع الثورة.
لقد أبرز المؤلف دور عشائر الجنوب واصطفافها حول المرجعيات الروحية والزعامات الدينية والعشائرية، معتمداً في ذلك على إحياء الوثائق التاريخية الصامتة وبعث الحياة فيها بعيداً عن التكهنات والتأويلات، مستنداً في جوهره إلى وثائق الثورة ذاتها.
كشفت الدراسة عن التميز بين مرحلتين رئيسيتين:
أولاً: بداية حركة الجهاد.
ثانياً: تمخضها عن ثورة العشرين.
كما عزز الباحث مادته الوثائقية بخرائط توضح مسارات حركة الجهاد وخطوطها ومسالكها على الأرض.
ينقسم الكتاب إلى قسمين: القسم الأول يتناول دور الجنوب في حركة الجهاد منذ دخول الاحتلال البريطاني إلى البصرة حتى تمركزهم في العراق واحتلال جميع ألويته، ويتضمن مقدمةً وتمهيداً وأربعة فصول وخاتمة.
أما القسم الثاني، فيكمل الفترة الزمنية بدءاً من أحداث ثورة العشرين في جنوب العراق وصولاً إلى تشكيل الحكومة الملكية.
ختاماً، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الأخ الأستاذ د. أحمد فاضل عجيمي على إهدائي نسخةً من هذه الدراسة القيمة، مباركاً له هذا الإنجاز، ومبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يديم عليه توفيقه، ويزيد من عطائه العلمي، ويجعله في ميزان حسناته؛ إنه سميع مجيب.







حسن الهاشمي
منذ 59 دقيقة
هتفَ البشيرُ فَقبِّلْ ابنَكَ ياعَليّ
المفكرون المغاربة وفعل التثاقف.... رأي
التعطش للفرح
EN