Logo

بمختلف الألوان
( يا حوته يا منحوتة... هدي كمرنه العالي) أهزوجة ترقص على الشفاه الصغيرة، عندما يحدث خسوف للقمر أو عندما يغيب في السحب. وهي من الفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، وتتعكز هذه الأهزوجة على اعتقاد أن القمر عندما يختفي، فقد غاب في جوف حوت سماوي ابتلعه، ويتطلب الأمر الخروج بـ(هوسات) وضجة لكي يخاف الحوت ويترك... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من كربلاء إلى العالم ... حكاية عطاء لا ينتهي

منذ 3 شهور
في 2026/05/15م
عدد المشاهدات :620
في العراق اعتاد الناس أن يسمعوا الكثير من الوعود لكنهم نادراً ما يرون شيئاً يتحقق فعلاً على أرض الواقع لذلك صار المواطن البسيط يقيس أي مؤسسة بما تفعله لا بما تقوله وبالأثر الذي تتركه في حياته لا بعدد الشعارات التي ترفعها ومن بين التجارب التي استطاعت أن تترك حضوراً واضحاً في وجدان الناس تبرز تجربة العتبة الحسينية المقدسة بوصفها واحدة من النماذج التي خرجت من إطار العمل الديني التقليدي إلى مساحة الخدمة الإنسانية الواقعية .
فالعتبة الحسينية اليوم لم تعد مجرد مكان يقصده الزائر للصلاة والدعاء فقط بل تحولت إلى جهة يشعر الإنسان معها أن هناك من يفكر بمعاناته اليومية بصحته بكرامته وحتى بلقمة عيشه أحياناً ولهذا أصبح اسمها قريباً من الناس لا باعتبارها مؤسسة دينية فحسب بل باعتبارها جزءاً من تفاصيل حياتهم اليومية .
حين تمشي في كربلاء اليوم تسمع الكثير من القصص الواقعية عن مرضى وجدوا علاجهم في مستشفيات العتبة الحسينية بعدما أغلقت الظروف أبواب الأمل أمامهم وتسمع عن عائلات فقيرة وصلتها المساعدة بصمت وعن أيتام وجدوا من يحتضنهم وعن طلبة استطاعوا إكمال دراستهم بفضل مشاريع دعمتهم في أصعب الظروف .
هذه التفاصيل البسيطة هي التي تصنع الصورة الحقيقية لأي مؤسسة لأن الناس لا تتذكر الأبنية وحدها بل تتذكر كيف شعرت بالأمان داخلها وكيف وجدت من يقف معها في وقت الحاجة .
لقد مرت العتبة الحسينية المقدسة خلال السنوات الماضية بمراحل تطوير كبيرة لكن المختلف في هذه التجربة أن التطوير لم يكن شكلياً أو عمرانياً فقط نعم هناك توسعات ومشاريع وإنجازات هندسية واضحة لكن الأهم أن مفهوم “ الخدمة ” نفسه تغير فلم تعد الخدمة مقتصرة على الزائر داخل الحرم بل امتدت إلى كل محتاج أينما كان .
وهذا التحول لم يأتِ من فراغ بل كان نتيجة رؤية تبناها سماحة عبد المهدي الكربلائي الذي حاول أن يجعل المؤسسة الدينية جزءاً من حياة الناس اليومية لا جهة بعيدة عن مشاكلهم وهمومهم .
وربما أكثر ما يلفت الانتباه في تجربة العتبة الحسينية هو حضورها الواضح وقت الأزمات ففي اللحظات التي يشعر فيها المواطن بالخوف أو العجز تظهر القيمة الحقيقية لأي مؤسسة وهذا ما حدث خلال سنوات الحرب على الإرهاب حين كانت آلاف العائلات النازحة تبحث عن مأوى وطعام ودواء يومها لم تكن العتبة الحسينية منشغلة بالكلام أمام الكاميرات بقدر ما كانت حاضرة ميدانياً تفتح أبوابها للناس وتحاول أن توفر ما تستطيع توفيره .
الأمر نفسه تكرر خلال جائحة كورونا حين عاش العراقيون حالة قلق كبيرة بسبب الضغط على الواقع الصحي في تلك الفترة لم يكن الناس يبحثون عن خطابات طويلة بل كانوا يبحثون عن سرير لمريض أو جهاز أوكسجين أو بارقة أمل وسط الخوف وهنا لعبت المؤسسات الطبية التابعة للعتبة الحسينية دوراً مهماً في دعم القطاع الصحي سواء عبر المستشفيات أو المراكز العلاجية أو الدعم الطبي والخدمي .
وربما ما جعل هذه التجربة قريبة من الناس أن الخدمات لم تكن تميز بين شخص وآخر فالمريض يبقى مريضاً مهما كان انتماؤه والفقير يبقى محتاجاً مهما كان اسمه أو منطقته وهذه الفكرة الإنسانية البسيطة هي التي منحت العتبة الحسينية مكانتها الواسعة في قلوب الناس .
وفي الحقيقة فإن المجتمعات المتعبة لا تحتاج فقط إلى مؤسسات قوية بل تحتاج إلى مؤسسات تشعر بها فهناك فرق كبير بين مؤسسة تدير ملفات على الورق ومؤسسة تنزل إلى الشارع وتحتك بحياة الناس الحقيقية والنجاح الذي حققته المؤسسة الدينية المتمثلة بالعتبة الحسينية المقدسة خلال السنوات الماضية يعود إلى هذا القرب الإنساني من المجتمع .
لقد استطاعت أن تخلق حالة من الثقة عند المواطن خصوصاً حين رأى أن المشاريع ليست موسمية أو إعلامية بل مستمرة وتتوسع عاماً بعد آخر فمن المشاريع الطبية إلى الجامعات والمؤسسات التعليمية ومن رعاية الأيتام إلى دعم العائلات المتعففة هناك شعور واضح بأن العمل يجري ضمن رؤية طويلة الأمد لا ضمن ردود أفعال مؤقتة .
واللافت أيضاً أن الكثير من هذه المشاريع انطلقت في ظروف اقتصادية وأمنية صعبة مر بها العراق ففي الوقت الذي كانت فيه بعض المؤسسات تتراجع بسبب الأزمات كانت العتبة الحسينية تتوسع في مشاريعها الصحية والخدمية والتعليمية وهو ما جعلها تقدم نموذجاً مختلفاً في الإدارة والتنظيم واستثمار الإمكانات .
لكن بعيداً عن لغة الأرقام والمشاريع تبقى القيمة الأهم هي الأثر النفسي الذي تتركه هذه الأعمال في نفوس الناس فالأم التي تجد علاج طفلها والطالب الذي يحصل على فرصة تعليم واليتيم الذي يشعر أن هناك من يهتم به هؤلاء لا ينظرون إلى المؤسسة كعنوان رسمي فقط بل كجزء من حياتهم وذاكرتهم الإنسانية .
إن ما يميز تجربة العتبة الحسينية المقدسة أنها حاولت أن تقدم الدين بصورته العملية القريبة من الإنسان فالدين هنا ليس مجرد كلمات تُقال على المنابر بل أفعال تتحول إلى مستشفى ومدرسة ووجبة طعام ومساعدة وإنقاذ حياة وهذا بالضبط ما يجعل رسالة الإمام الحسين عليه السلام حاضرة في الواقع لا في الذكرى فقط .
فالحسين الذي خرج من أجل كرامة الإنسان لا يمكن أن تبقى رسالته محصورة في الحزن وحده بل يجب أن تتحول إلى مشروع يحفظ حياة الناس ويخفف معاناتهم وربما هذا ما تحاول العتبة الحسينية أن تفعله اليوم حين تربط بين الشعائر والخدمة وبين العقيدة والإنسان .
وفي زمن أصبحت فيه الثقة نادرة يحتاج الناس دائماً إلى نماذج تمنحهم شيئاً من الأمل فالنجاح الحقيقي لأي مؤسسة لا يُقاس بحجم بناياتها فقط بل بقدرتها على أن تكون قريبة من الناس حين يحتاجونها وهذا ما جعل العتبة الحسينية المقدسة حاضرة في الوجدان العراقي ليس لأنها تحمل اسماً دينياً عظيماً فقط بل لأنها حاولت أن تجعل هذا الاسم قريباً من الإنسان وهمومه اليومية .
وربما لهذا السبب حين يتحدث الناس اليوم عن العتبة الحسينية فإنهم لا يتحدثون فقط عن مكان مقدس بل عن تجربة إنسانية متكاملة… تجربة حاولت أن تقول إن خدمة الإنسان قد تكون أحياناً أعظم أشكال الوفاء لـ الإمام الحسين عليه السلام
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 اسبوع
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 1 اسبوع
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 1 اسبوع
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+