هنالك حقيقة علينا ان نعرفها بدقة ، ملخصها أن ما يدور في افكارنا يصير بعضه واقعاً نعيشه ، فمن يرى نفسه بغاية الضعف والمرارة والمحن يكون كذلك ، ومن يرى انه الشخص القادر على ان ينتج ويفعل ويعمل ويبدع ويجد ويجتهد يكون كذلك ، فان الافكار تلقن النفس والنفس تلقن الجوارح ، ولسنا بحاجة الى قصص وادلة خارجية كثيرة لاثبات هذه الحقيقة ، فكل واحد منا اذا راجع افكاره وحالاته المختلفة منذ الصغر وحتى الآن يلتمس أثرها.
أنت قيد تفكيرك ان كان ايجابياً او سلبياً ، وهذه الافكار قابلة للتغير ، فمن الضروري ان يراجع الانسان افكاره بين مدة واخرى ويدقق في كمية الافكار السلبية التي تجول في دماغه ، بل ليست السلبية فحسب انما هنالك افكاراً كثيرة بحاجة الى ترتيب وتنظيم وتنظيف ، منها ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية ومنها ما يتعلق بالقدرات الذاتية ومنها ما يتصل بالقضايا الفكرية والدينية وغير ذلك كثير.
ولكي يكون الموضوع أكثر وضوحاً علينا ان نقدم بعض الامثلة:
اذا كنت تخشى الاماكن المرتفعة وترى تلحق بك الضرر والمتاعب فان هذا الفكر يتحول الى شعور يصعب التخلص منه ويصل بعض الاحيان الى فوبيا مرعبة جداً يصعب علاجها نفسياً ايضاً.
الطالب الذي يخشى احدى المواد العلمية يصعب عليه تجاوزها والتعامل معها بسلاسة كما يتعامل مع بقية المواد ، فقد صب تفكيره السلبي تجاهها وركز عليها بشدة تتحول تلك الافكار السلبية تجاه هذه المادة الى مشاعر ترتبط بالنفس ، فالادراكات تأتي للنفس لتتحول الى مشاعر وحين يصل الامر الى هذه المرحلة يصبح من الصعب ان تتغير سلوكياتنا وافكارنا.
ما الحل؟
اذا عرفنا جوهر الموضوع يسهل علينا ان نقدم الحل ومن ثم يسهل على الفرد تطبيق تلك الحلول للوصول الى النتيجة المقصودة.
اول الكلام ان نبدأ بفهم الموضوع الذي نريد معالجته (الرسوب في مادة الرياضيات) فننبه الفكر أن هذه المادة من الممكن ان ينجح بها الطالب وليس الامر مستحيلاً والواقع يشهد لهذه الحقيقة ، ومن ثم نتجه الى الخطوة الاخرى وهي التفكير في ان النجاح في هذه المادة سهل للغاية اذا توفرت شروط النجاح ثم ننتقل الى الخطوة الثالثة ونمرن الدماغ على الفكرة الايجابية كقولنا (سأنجح في مادة الرياضيات) ونرددها في اذهانناً كثيراً ونفكر بها جداً ، فان هذه العملية كفيلة بضمان توجيهنا نحو مسار ايجابي.







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
إعمار البصرة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
هي المواكب إن كنتَ تجهلها ..
EN