Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اين التقينا؟

منذ 9 سنوات
في 2017/01/12م
عدد المشاهدات :2018
اين التقينا ؟
حسين السنيد
في ركن منسي من البلاد , هناك قرية تدعى قرية البتران .وهذه القرية الحدودية كانت ميدانا للمعارك الدامية مع البلد الجار لسنين طويلة . لا يتذكرون اهالي قرية البتران كيف ولماذا نشبت الحرب ,ولكنهم يذكرون جيدا كيف انتهت . و في الحقيقة لم تكن الحرب انتهت تماما في هذه القرية ,بل تركت اطفالا بشعين مخفيين في طرقها ومزارعها . و اخفتهم بشكل جيد تحت الارض . اذ لسنين طويلة بعد انتهاء الحرب كانت تنفجر الالغام النائمة المتروكة على اهل هذه القرية, فتحصد ارواحهم او تبتر اقدامهم او اياديهم اذا كانوا محظوظين.
تمطر مزنةعابرة ..فتنفجر الالغام الزاحفة مع المياه على جرف النهر بوجه فتاة جائت لتغسل ملابسها , او يأتون عمالا من المدينة ليكسون شارعا فيه المدرسة الوحيدة في القرية فينفجر عليهم لغم , او يذهبون اطفال القرية ليلعبون في مزارع اطراف القرية بين النخيل والسنابل فيجدون لغما عجوزا بانتظارهم و ينتهي يوم اللعب بصوت انفجار يصل الى مسامع ابائهم من بعيد.
و هكذا كل ساكن في هذه القرية فقد جزءا من جسمه اثر انفجار لغم قديم ..ولذلك سميت بقرية البتران .
و مع مرور الزمن وتوالي السنوات ,صاروا ينجبون اطفالا بتران ايضا !! ربما بسبب طفرة جينية او وراثة من الاباء او اي سبب بايلوجي آخر,و ربما ابائهم كانوا ينامون مع الالغام في الفراش و الامهات الحوامل تتوحم الالغام ! لا اعرف سببا واضحا لهذا,ولكن الاطفال بدأوا يولدون بيد ناقصة او برجل واحدة.
و اذا وقفت امام باب المدرسة في وقت الظهرسترى اطفالا يخرجون بقدم واحدة , يتقافزون مثل افراخ الارانب او يحملون حقائبهم بيد وحيدة و البعض منهم كانوا بدون اقدام اصلا و يزحفون على الارض مثل الديدان.
و ذات فجر بارد ,ولد طفل و كان الطفل مشوها . و كما تعرفون فان الاخبار تنتقل بسرعة البرق في مثل هذه القرى الصغيرة . في غضون ساعات قليلة انتشر خبر ولادة الطفل المشوه في القرية و رحن النساء يتكلمن بحماس و يشكرن الرب لان ولدن اطفالا بصحة تامة وخلقة كاملة ,وفي اليوم الثاني كان الطفل المشوه اصبح حديث القرية الحار و الكل يتكلم عن مدى بشاعة هذا الطفل المشوه والذي ولد بيدين و رجلين !!
لطمت ام الطفل وجهها و خمشته حتى ادمته ,وحزن الاب حزنا شديدا و فضل ان يترك القرية لايام خجلا وخوفا من مواجهة الرجال . في النهاية لم يكن في يد الوالدين حيلة , كان عليهم ان يواجهوا مصيرهم بالاهتمام بهذا الوليد المشوه ذا القدمين واليدين.

بعد سبع سنين ..
وقف ذلك الطفل المشوه على ابواب المدرسة , تسمر كل الطلاب و راحوا ينظرون بذهول معجون بخوف لهذا المخلوق , الذي كان له رجلين و يدين ويستعين بعكازتين للمشي!
وهذا اليوم كان آخر يوم لي في القرية ..قرية البتران , فسبع سنين قضيتها طبيبا في مستوصف القرية الصحي كانت كافية ليوافقوا على طلب نقلي للمدينة وان يرسلوا طبيبا تخرج للتو بدلا عني . ربما بعد سنين سارجع زائرا لهذه القرية لارى الطفل المعاق , وساصرخ في وجهه , ارم عكازتيك !
و انت يا قارئي الكريم.. ان وجهك ليس غريبا علي ابدا , اين التقينا يا ترى ؟ اين رأيتك؟ ..دعني اتذكر .. ها ..ها ..الم تكن انت احد اهالي قرية البتران ؟ ارني قدمك ..هل لك قدما مبتروة ؟ اوانك تمشي على عكازتين
أنين الأحلام في دهاليز الزمان
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
في رحاب الوجود، حيث تتراقص الأماني على أوتار الفطرة، يولد الإنسان وفي حنايا روحه بذرة حلم، تتوق إلى النماء والتحليق. لكنّ الزمان، هذا الكائن الغامض الذي ينسج خيوط الأقدار، غالبًا ما يباغت النفوس بتوقيتاته العجيبة، فيُلقي بظلاله على تلك الأحلام، ويُحوّلها إلى أنين خافت يتردد صداه في دهاليز... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...


منذ 1 اسبوع
2026/04/28
في بداية القرن العشرين، وعندما نشر ألبرت أينشتاين نظريته الشهيرة للنسبية الخاصة...
منذ 1 اسبوع
2026/04/28
يُعدّ تأثير العامل النفسي على وظائف الدماغ أحد المحاور الأساسية في Neurochemistry...
منذ 1 اسبوع
2026/04/26
هل تخيلت يومًا أن تترك الأرض خلف ظهرك، وتطفو في فراغ لا حدود له، محاطًا بسماء...