Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التحولات الفكرية في المجتمع ( ظاهرة العولمة مثالا )

منذ 10 سنوات
في 2016/12/26م
عدد المشاهدات :1795
" العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له الى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية والقيم الحضارية الى أبعد من ذلك . ويمكن تعريفها بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين الشعوب في إطار مجتمع واحد , والعولمة كمصطلح حسب الدراسات والبحوث التي تناولت هذا المصطلح فهي مشتقة من "عالم" ومصطلح العولمة يعود في الاصل الى كلمة انكليزية " global" والتي تعني عالمي .وتهدف العولمة الى أختلاط ثقافي يساعد على تلاقح الافكار والحضارات وخلق بيئة لمجوعة افكار جديدة ناتجة عن هذا التلاقح , اما اجتماعيا فتهدف الى الانفتاح والتسامح وبث روح الانسانية والمعايشة السلمية, هكذا عرفها البعض ,ولكن , هل اصبح المجتمع بعد تفشي هذه الظاهرة اكثر تسامحا فعلا .؟ هل أحترمت المجتمعات المتلاقحة فكريا _كما يبدو _روح التعايش .؟ ما الذي جناه المجتمع العربي من هذا الانفتاح وماهي النظرة الاسلامية لما يدورحول هذه الظاهرة؟ .
على الرغم من انتشار الواسع الذي حققته العولمة إلا ان هناك دراسات تشير على انها للآن غير واضحة المعالم لا من حيث المفهوم ولا من حيث اختبارها على ارض الواقع . ومن خلال تصفحي لبعض الدراسات لاحظت تأثر بعض الباحثين في هذا الموضوع والانحياز بين الرفض والقبول وحسب المفهوم المجتمعي للكاتب , فالبعض متخوف من انتشارها والبعض الآخر لايرى اي سبب لهذا التخوف بل على العكس اذ يرى في اندماج الشعوب تجددا في القيم والفكر والثقافات , أي حسب الثقافة البيئية والمجتمعية للكاتب .
إن الهدف الاساس من هذه الظاهرة والتي جائت بثمار هيمنتها, يكمن في إزالة الحواجر بكل أنواعها بين شعوب العالم وهي محاولة لخلق نمطية جديدة في الحياة والسلوك والثقافة , والترويج لذلك من خلال الثورة المعلوماتية التي ساعدت العولمة على حدوث قفزة هائلة في ظل ثورة الانترنيت التي عمقت ظاهرة العولمة إجتماعيا , إذ ان هذه الظاهر تهدف لجعل العالم مدينة واحدة وهذه النقطة قد تبدو غير مرحب بها في عالمنا الاسلامي , لانها قد تؤدي الى تلاشي خاصية من خصوصيات المجتمعات والاديان , وهذا شيء مناقض لما جاءت به شريعتنا الاسلامية التي أحترمت خصوصيات الشعوب والامم من خلال قوله تعالى :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " وهنا يجب التطرق الى نقطة مهمة , وهي ان الاديان أعمق تاريخيا وحضاريا من هذه الظاهرة ، وان الاسلام على وجه الخصوص يتجه نحو العالمية منذ نزوله وأسس للتعايش السلمي وتلاقح الثقافات وانفتاح الحضارات فيما بينها ولكن كشعوب , على العكس من الاندماج الذي تهدف اليه العولمة . إذ عايش الاسلام مختلف الديانات وتسامح معها تسامحا واضحا .فهو يعترف بالقيم المشتركة بين الحضارات وحث على الفهم المتبادل لقيم الشعوب ودعا الى الحوار بين الديانات وإزالة ماطرأ منها من تحريف , كقوله تعالى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " .
وما لايمكن انكاره هنا هو الجانب الايجابي لهذه الظاهر من تداول التقنية ورفع المستوى الثقافي والحضاري والحس الانساني الذي تدعو إليه , لذلك يجب مناهضة ماهو سلبي في هذه الظاهرة والآثار السلبية التي خلفتها من ازمات مالية وأستهتار بالبيئة بسبب الرغبة بالتطور الصناعي . وسلبيات العولمة السياسية المتمثلة في سياسة الادارة الامريكية على الساحة العربية ، والتأثر الاوربي المناقض لما تهدف اليه العولمة , من خلال الاختراق الفكري والتثقيف لظاهرة الهجرة غير الشرعية .

اعضاء معجبون بهذا

حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 6 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...