جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / آذار / 2015 م 270
التاريخ: 3 / 8 / 2016 128
التاريخ: 20 / 4 / 2016 133
التاريخ: 22 / 11 / 2015 199
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 341
التاريخ: 22 / 12 / 2015 283
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 386
التاريخ: 17 / 12 / 2015 470
هل في القرآن تعابير جافية ؟  
  
770   01:45 مساءاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد هادي معرفة
الكتاب أو المصدر : شبهات وردود حول القرآن الكريم
الجزء والصفحة : ص240-242

 زَعموا أنّ في القرآن تعابير جافية لا تتناسب وأدب الوحي الرفيع ؛ وذلك في مثل التعبير بالفَرج وهو اسم لسَوءة المرأة ، والتعبير بالخيانة بشأن أزواج أنبياء الله ، وهو فَضح امرأة تكون في حَصَانة زوجٍ كريم ، والتعبير باخسَؤُوا والتشبيه بالحِمار والكلب ، وكذا سائر التعابير الغليظة الجافّة في مثل {تَبَّتْ} [المسد: 1] و {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] ، والدعاء بالشرّ {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ } [المنافقون: 4] [التوبة: 30]... ومن أمثال هذا القبيل قد توجد في القرآن ممّا لا يوجد نظيره في غير من الكُتُب ذات الأدب الرفيع .

 

لكنّه زَعمٌ فاسدٌ ناشٍ عن الجهل بمصطلح اللغة ذلك العهد ، وخلط القديم بالجديد من الأعراف ، وإليك تفصيل الكلام عن ذلك :

 

{الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } [التحريم: 12]

 

جاء هذا التعبير في القرآن في موضعَين (1) فعابوا التصريح بسَوءة المرأة !

 

لكنّه تعبير كنائي وليس بصريح ؛ حيث المراد مِن الفَرج هنا هو خصوص جيب القميص وهو خَرقٌ مطوّق في أسفله .

 

قال ابن فارس : الفاء والراء والجيم ، أصلٌ صحيحٌ يدلّ على تفتّح في الشيء ، من ذلك : الفُرجة في الحائط وغيره والشقّ ، والفُرُوج : الثُغور التي بين مواضع المَخافة (2) .

 

قال : والجيب ، جيب القميص (3) وهو خَرقٌ مستطيل في قدّامه ، يقال : جِبْتُ القميص ، قَوَّرت جيبه وهو خَرقُه مِن وَسَطه خَرقاً مُستديراً ، وفي القرآن : {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] وهو خَرقٌ في صدر القميص ، ويقال : فلانٌ ناصح الجيب أي أمينه (4) ويقال : طاهر الجيب أي نزيهه .

 

فالفَرج في هكذا تعابير هي فُرجة القميص أي جيبه ، وهو عبارة عن خَرقٌ مطوّق في أسفله ، حسب العادة في قمصان العرب ، فإحصان الفَرج عبارة عن طهارة الذيل أي نزاهته عن دَنَس الفحشاء (5) .

 

وهو استعمال على الأصل العربي القديم والّذي جرى عليه القرآن الكريم على المصطلح الأَوّل ، أمّا أخيراً فغُلّب استعماله في سَوءة المرأة وهو استعمال مُستَحدث ، لا يُحمل القرآن عليه ، قال تعالى : {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} [الأحزاب: 35] ، { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ... وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30] و[النور: 31] كلّ ذلك كناية عن التحفظ على نزاهة الذيل عن دَنَس الفحشاء ، وليس اسماً خاصّاً للسَوءة ولا سيّما سَوءة المرأة .

 

( فَخَانَتَاهُمَا )

 

قال تعالى { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم: 10].

 

عابوا فَضحَ امرأة هي زوجةُ عبدٍ صالح !

 

لكن التعبير بالخيانة هنا لا يُراد بها ارتكاب الفحشاء ، كلاّ ! وإنّما هو مجرّد مخالفة الزوج وإنكار رسالته ، قال الفيض الكاشاني : فَخَانَتاهما بالنفاق والتظاهر على الرسولَين (6) .

 

وهو تعريض ببعض أزواج النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بإفشاء سرّه والتظاهر عليه ، كما جاء في صدر السورة ؛ ومِن ثَمّ فهو خطاب وعتاب مع تلك الأزواج : {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] .

 

قال ابن عبّاس : لم أَزل حريصاً أنْ أسأل عمر عن المرأتَين من أزواج النبيّ اللتَين قال الله بشأنهما : (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا... ) حتّى حجّ عمر وحَجَجتُ معه ، فلمّا كان ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرّز ثُمَ أتى فصببت على يديه فتوضّأ فقلت : يا أمير المؤمنين ، مَن المرأتان من أزواج النبيّ اللتان قال الله بشأنهما ذلك ؟ فقال : واعجباً لك يا ابن عبّاس ، هما عائشة وحفصة ، ثم أنشأ يُحدّثني بحديثهما في ذلك (7) .

 

___________________________

 

(1) في سورة الأنبياء : 91 : ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا ) ، والتحريم : 12 : ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا ) .

 

(2) معجم مقاييس اللغة ، ج 4 ، ص 498 .

 

(3) المصدر : ج 1 ، ص 491 و 497 .

 

(4) لسان العرب ، ج 1 ، ص 288 .

 

(5) ونظيره جاء التعبير في الفارسيّة بـ ( باكي دامن ) .

 

(6) تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 720 .

 

(7) راجع : الدرّ المنثور ، ج 8 ، ص 220 .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 1178
التاريخ: 8 / 4 / 2016 1063
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1171
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 841
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1103
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 429
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 548
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 493
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 456

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .