| إِلهِي أَتُراكَ بَعْدَ الإِيمانِ بِكَ تُعَذِّبُنِي، أَمْ بَعْدَ حُبِّي إِيَّاكَ تُبْعّدُنِي، أَمْ مَعَ رَجائِي لِرَحْمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُنِي، أَمْ مَعَ اسْتِجارَتِي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنِي؟ حَاشَا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ أَنْ تُخَيِّبَنِي. |
| إِلهِي لا حَوْلَ لِي وَلا قُوَّةَ إِلّا بِقُدْرَتِكَ، وَلا نَجَاةَ لِي مِنْ مَكارِهِ الدُّنْيا إِلّا بِعِصْمَتِكَ |
| إِلهِي إِلَيْكَ أَشْكُو قَلْباً قاسِياً، مَعَ الوَسْواسِ مُتَقَلِّباً، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ مُتَلَبِّساً، وَعَيْناً عَنِ البُكاءِ مِنْ خَوْفِكَ جامِدَةً، وَإِلى ما يَسُرُّها طامِحَةً. |
| إِلهِي أَشْكُو إِلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنِي وَشَيْطاناً يُغْوِينِي، قَدْ مَلَأَ بالوَسْواسِ صَدْرِي، وَأَحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبِي، يُعاضِدُ لِيَ الهَوَى وَيُزَيِّنُ لِي حُبَّ الدُّنْيا، وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفَى. |
| إِلهِي إِلَيْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً، وَإِلى الخَطِيئَةِ مُبادِرَةً، وَبِمَعاصِيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تَسْلُكُ بِي مَسالِكَ المَهالِكِ، وَتَجْعَلُنِي عِنْدَكَ أَهْوَنَ هالِكٍ. |
| إِلهِي أَنتَ الَّذِي فَتَحتَ لِعِبَادِكَ بَابَاً إِلى عَفوِكَ سَمَّيتَهُ التَّوبَةَ، فَقُلْتَ: تُوبُوا إِلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً، فَمَا عُذرُ مَن أَغفَلَ دُخُولَ البابِ بَعْدَ فَتحِهِ. |
| إِلهِي بِقُدرَتِكَ عَلَيَّ تُب عَلَيَّ، وَبِحِلمِكَ عَنِّي اعفُ عَنِّي، وَبِعلمِكَ بِي ارفَق بِي. |
| إِلهِي إِن كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنبِ تَوبَةٌ فَإنِّي وَعِزَّتِكَ مِن النَّادِمِينَ وَإِن كانَ الاستِغفارُ مِن الخَطِيئَةِ حِطَّة فَإنِّي لَكَ مِنَ المُسْتَغْفِرِينَ. |
| إِلهِي ظَلِّل عَلَى ذُنُوبِي غَمامَ رَحمَتِكَ، وَأَرسِل عَلَى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ، إِلهِي هَل يَرجِعُ العَبدُ الآبِقُ إِلّا إِلى مَولاهُ أَم هَل يُجِيرُهُ مِن سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ. |
| إِلهِي أَلْبَسَتنِي الخَطايا ثَوبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحيِهِ بِتَوبَةٍ مِنكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي وَيا سُؤلِي وَمُنيَتِي. |