| مَنْ أَحَبَّ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) يَنْبَغِي عَلِيْهُ حِفْظُ وَصَايَاهُ، وَالتَّأسِّي بِهِ فِي جَمِيعِ مَفَاصِلِ حَيَاتِهِ؛ فَالحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) مَنْهَجٌ إلهيٌّ لِلتَّكَامُلِ، وَمِصبَاحٌ لِلهِدَايَةِ، وَسَفِيْنَةٌ لِلنَّجَاةِ فِي بَحْرِ ظُلُمَاْتِ الدُّنْيَا |
| جَاءَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) نُوْرًا لِلْعَالَمِيْنَ؛ لِيُعْطِيَ الحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ، وَيُحَرِّرَ النُّفُوْسَ مِنَ الأَغلالِ الإبليسيّةِ. |
| الحُسَينُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) إِمَامُ الوَرَى وَلَيْثُ الوَغَى، وَالسِّرَاجُ البَهِيُّ في غَيَاهِبِ الرَدَى إلّا أنَّ القَوْمَ قد أَعْرَضُوا عَنْهُ؛ لأنَّهُم اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ وَأَبَوْا إلّا البقاءَ في الظلماتِ، فَمَا أخطرَ اتِّبَاعَ الهَوَى الذي يُرْدِي في الدَّرَكَاْتِ! |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ خُرُوجٌ عَنِ النِّطَاقِ الضَّيِّقِ، نَحْوَ فَضَاءٍ رُوحِيٍّ يَجْمَعُ شَتَاتَ النُّفُوسِ، وتُعِيدُ رَبْطَ العَبْدِ المُؤمِنِ بِسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ (عَلَيْهِ السَّلامُ). |
| أَعْطَى الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لِلْبَشَرِيَّةِ دَرْساً فِي التَّضْحِيَةِ، بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَهُونُ فِي سَبِيلِ إِعْلَاءِ الحَقِّ، وَأَنَّ الإِنْسَانَ يَسْمُو كُلَّمَا جَادَ بِمَا يَمْلِكُ، فَلَا قِيمَةَ لِلحَيَاةِ دُونَ عِزَّةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَكَرَامَةٍ. |
| كَرْبَلَاءُ مَنْهَجُ حَيَاةٍ، يَسِيرُ عَلَيْهِ كُلُّ حُرٍّ؛ لِكَيْ يَعِيشَ بِعِزٍّ أَوْ يَمُوتَ بِكَرَامَةٍ وَشَجَاعَةٍ، فَهِيَ المَرْجِعُ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ الحَقَّ، وَيُمَيِّزَ بَيْنَ الصَّوَابِ وَالخَطَأ. |
| فِي نَهْضَةِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) تَتَجَلَّى كُلُّ مَعَانِي الكَرَامَةِ، حِينَ يَقِفُ الإِنْسَانُ وَحِيداً لِيُدَافِعَ عَنِ الحَقِّ، بِعِزَّةِ نَفْسٍ لَا تَعْرِفُ مَعْنَى الِانْكِسَارِ أَمَامَ المِحَنِ. |
| مَضَى الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) بَاسِلاً، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ دَمَهُ سَيُفَجِّرُ ثَوْرَةً لَا تَمُوتُ، فَظَلَّتْ ذِكْرَاهُ حَيَّةً تَتَنَاقَلُهَا الأَجْيَالُ بِفَخْرٍ، ويَسْتَمِدُّونَ مِنْ مَوْقِفِهِ القُوَّةَ لِمُوَاجَهَةِ الصِّعَابِ، وَيَجْعَلُونَهُ دَلِيلاً لَهُمْ فِي كُلِّ دُرُوبِ العِزَّةِ. |
| تَبْقَى زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ مَنَارَةَ الأَمَلِ الكُبْرَى، التِي تُضِيءُ لِلأَجْيَالِ دَرْبَ الحُرِّيَّةِ وَالخَلَاصِ، والتِي تُذَكِّرُهُمْ دَائِماً أَنَّ النَّصْرَ آتٍ بِلا رَيْبٍ، مَا دَامَ فِي الأُمَّةِ مَن يَمْضِي عَلَى نَهْجِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ). |
| إِنَّ لِلأَرْبَعِينَ هَيْبَةً تُظْهِرُ عَظَمَةَ هَذِهِ النَّهْضَةِ وَخُلُودَ ذِكْرَاهَا، فَهِيَ بَرْهَانٌ عَلَى أَنَّ الحَقَّ يَأْبَى الانْدِثَارَ. |