المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

Twin Primes Constant
6-10-2020
شرح متن زيارة الأربعين (وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنينَ)
2024-08-26
محول قوسي arc converter
23-11-2017
في اطلاعه على الغيب و اظهار علامة الامامة لأبي بصير
17-04-2015
مشكلة الارسال في التوثيقات.
22-4-2016
لماذا يصرخ الكون
2023-08-28


عاق الوالدين  
  
1975   01:37 مساءاً   التاريخ: 7-12-2016
المؤلف : السيد علي بن الحسين العلوي
الكتاب أو المصدر : الأثر الخالد في الولد والوالد
الجزء والصفحة : .....
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الأبناء /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24-1-2023 1665
التاريخ: 12-1-2016 8043
التاريخ: 17-4-2022 1906
التاريخ: 12-1-2016 2375

 إن موجبات عقاب الله تعالى لعبده كثيرة وهو اشدّ المعاقبين في موضع النكال والنقمة ومن موارد عقابه الأليم ـ أعاذنا منه ـ عدم اطاعة الوالدين وأذاهم وعقوقهم وما يشينهم، فاتق النار أيها الولد البار .

ـ قال سيدنا رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلّم) : ثلاثة لا يدخلون الجنة: منهم: العاق (1).

ـ قال امير المؤمنين (سلام الله عليه) : (من ظلم يتيما عقّ أولاده) (2) .

ـ عن مولانا الصادق (عليه افضل الصلاة والسلام): (لا يدخل الجنّة العاق لوالديه، والمدمن من الخمر، والمنان بالفعال الخير اذا عمله) (3) .

ـ عن شيخنا المفيد بإسناده عن أبي اسحق الهمداني، عن أبيه، عن سيّد الموحدين أمير المؤمنين (عليه السلام), (قال) قال رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلّم): ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تأخر الى الآخرة: (عقوق الوالدين. والبغي على الناس. وكفر الإحسان) (4).

ـ وفي رواية (الكراجي) : (ملعون ملعون من ضرب والديه، ملعون من عقّ والديه، ملعون من قاطع رحمه) (5) .

ـ عن مولانا الباقر (عليه الصلاة والسلام) : (اياكم والعقوق فان الجنّة يوجد ريحها من مسيرة مائه سنة، وما يجدها عاق ولا قاطع رحم) (6) .

______________

1ـ معدن الجواهر ، ص 31 ، باب ذكر ما جاء في ثلاثة .

2- درر الكلم ، حرف الميم ، ص239 .

3- ذرايع البيان ، ص 198 ، تكلمه .

4- ذرايع البيان ، ص 199 .

5- المصدر السابق .

6- نفس المصدر .




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.