أقرأ أيضاً
التاريخ: 26-6-2020
![]()
التاريخ: 5-8-2020
![]()
التاريخ: 14-4-2020
![]()
التاريخ: 20-2-2020
![]() |
حوار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الخليفة الرابع
س1 ـ هل يمكننا أن نتعرّف عليكم؟
ج ـ أنا أبو الحسن علي بن أبي طالب ـ واسمه عبد مناف ـ بن عبد المطلب ـ واسمه شيبة الحمد ـ بن هاشم (عمرو) بن عبد مناف ابن قصي.
وكان ابني الحسن يدعوني في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) أبا الحسين.
ويدعوني الحسين أبا الحسن.
وكانا يدعوان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أباهما.
فلمّا توفّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعواني بأبيهما.
وكنّاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأبي تراب، وكان قد وجدني نائماً على تراب قد سقط عنّي ردائي وأصاب التراب جسدي، فجاء حتى أيقظني، وجعل يمسح التراب عن ظهري.
ويقول لي: اجلس، إنّما أنت أبو تراب، فكانت من أحبّ الأسماء التي كنتُ أفرح إذا دُعيت بها(1).
وكانت بنو أُميّة ترغّب خطباءها أن يسبّوني بها على المنابر، وجعلوه نقيصة لي ووصمة عليَّ، فكأنّما كسوني بها الحلي والحلل، كما قال الحسن البصري(2).
وكان اسمي الأوّل الذي سمّتني به أمي (حيدرة) باسم أبيها أسد بني هاشم.
والحيدرة: هو الأسد، فغيّر أبي اسمي وسمّاني عليّاً(3).
ودُعيت بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لوصيّته إليّ بما أراد.
وأُمّي: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وهي أوّل هاشمية ولدت لهاشمي، وكنت أصغر بنيها، وجعفر أسنّ منّي بعشر سنين، وطالب أسنّ من عقيل بعشر سنين، وفاطمة بنت أسد أُمّنا جميعاً.
وأُمّي فاطمة أسلمت بعد عشرة من المسلمين، فكانت الحادية عشرة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكرمها ويعظمها ويدعوها (أُمّي).
وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة، فقبل وصيتها، وصلّى عليها ونزل في لحدها وأضطجع فيه قبل دفنها، ثمّ البسها قميصه.
فقال له أصحابه: إنّا ما رأيناك صنعت يا رسول الله بأحد ما صنعت بها، فقال: "إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، وأضطجعت معها ليهون عليها ضغطة القبر"(4).
وفاطمة أُمّي هي أوّل امرأة بايعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء(5)، ولِدْتُ في الكعبة، وأنا أوّل وآخر إنسان يولد بها منذ بناها نبيّ الله إبراهيم (عليه السلام) للناس.
وعندما صار عمري ستّ سنوات أصاب قريشاً قحط، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعمّيه حمزة والعباس: "ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل"، فجاؤوا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفّوا أمرهم، فقال: دعوا عقيلا وخذوا من شئتم، فأخذ العباس طالباً، وأخذ حمزة جعفراً، وأخذني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لهم: "قد اخترت من اختاره الله لي عليكم ـ عليّاً"(6).
فكنت في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) منذ كان عمري ستّ سنوات.
لذلك عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأُمّة سبع سنين، وقد كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعاً، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حينئذ صامت ما أُذن له في الإنذار والتبليغ.
وذلك لأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أظهر دعوته وعمري ستّ سنوات، لذلك عبدت الله قبل الناس أجمعهم ـ إلاّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخديجة ـ بسبع سنين(7).
قاتلت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كلّ معاركه وغزواته إلاّ غزوة تبوك، فقد استخلفني في أهله فقلت: أتخلّفني في الصبيان والنساء؟
فقال: "ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي"(8).
____________
1- صحيح البخاري 4: 208، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب.
2- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 12.
3- شرح صحيح مسلم للنووي 12: 185.
4- الاستيعاب لابن عبد البرّ 4: 189، أسد الغابة لابن الأثير 5: 517، سير أعلام النبلاء للذهبي 2: 119.
5- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 14.
6- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 15.
7- سنن ابن ماجه 1: 44 وقال المحقّق: "في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال: صحيح على شرط الشيخين".
8- صحيح البخاري 4: 208، و 5: 129، صحيح مسلم 7: 120 و 121، كتاب الفضائل، باب فضائل علي (رضي الله عنه).
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|