أقرأ أيضاً
التاريخ: 5-8-2016
![]()
التاريخ: 31-8-2016
![]()
التاريخ: 28-8-2016
![]()
التاريخ: 30-8-2016
![]() |
ينقسم الوضع على حسب التصور، إلى عموم الوضع والموضوع له، وخصوصهما، وعموم الاول فقط، وعموم الثاني كذلك - وربما يسلم امكان القسم الثالث دون الرابع، بزعم ان العام يمكن ان يكون وجها للخاص وآلة للحاظ افراده وان معرفة وجه الشيء معرفته بوجه، بخلاف الخاص فلا يقع مرآتا للعام ولا لسائر الافراد لمحدوديته - (قلت) الحق انهما مشتركان في الامتناع على وجه والامكان على نحو آخر، إذ كل مفهوم لا يحكى الا عما هو بحذائه ويمتنع ان يكون حاكيا عن نفسه وغيره، والخصوصيات وان اتحدت مع العام وجودا الا انها تغايره عنوانا وماهية - فحينئذ ان كان المراد من لزوم لحاظ الموضوع له في الاقسام هو لحاظه بما هو حاك عنه ومرآة له فهما سيان في الامتناع، إذا العنوان العام كالانسان لا يحكى الاعن حيثية الانسانية دون ما يقارنها من العوارض والخصوصيات لخروجها من حريم المعنى اللابشرطي، والحكاية فرع الدخول في الموضوع له، وان كان المراد من شرطية لحاظه هو وجود امر يوجب الانتقال إليه فالانتقال من تصور العام إلى تصور مصاديقه أو بالعكس بمكان من الامكان - والظاهر كفاية الاخير بان يؤخذ العنوان المشير الاجمالي آلة للوضع لأفراده، ولا يحتاج إلى تصورها تفصيلا، بل ربما يمتنع لعدم تناهيها.
وبذلك يظهر ضعف ما عن بعض الافاضل من ان الطبيعة كما يمكن ان تلاحظه مهملة جامدة يمكن لحاظها سارية في افرادها مندرجة في مصاديقها، وعليه تكون عين الخارج ونفس المصاديق ضرورة اتحاد الماهية والوجود في الخارج، والانفصال انما هو في الذهن، فتصح مرآتيتها للأفراد - إذ الاتحاد الخارجي لا يصحح الحكاية والا لكانت الاعراض حاكية عن جواهرها، ومن الواضح ان المشخصات غير داخلة في مفهوم العام فكيف يحكى عنها، والحكاية تدور مدار الوضع والدخول في الموضوع له.
(ثم) ان هناك قسما خامسا بحسب التصور وان كان ثبوته في محل المنع، وهو ان عموم الموضوع له قد يكون بوضع اللفظ لنفس الطبائع والماهيات كأسماء الاجناس فأنها موضوعة لما هو عام بالحمل الشايع من دون اخذ مفهوم العموم فيه، والا يلزم التجريد والتجوز دائما لكونها بهذا القيد ابية عن الحمل واخرى يكون الموضوع له هو العام بما هو عام كما انه في الخاص كذلك دائما إذا الموضوع له هو الخاص بما هو خاص.
نقل وتنقيح :
ان بعض المحققين من المشايخ ذهب إلى ان لعموم الوضع والموضوع له معنى آخر، وملخص ما افاده هو ان للطبيعي حصصا في الخارج متكثرة الوجود ولها جامع موجود في الخارج بالوجود السعي ملاصقا للخصوصيات واحدا بالوحدة الذاتية بدليل انتزاع مفهوم واحد منها، ولامتناع تأثير العلتين في معلول واحد - وللصور الذهنية ايضا جامع كذلك والا لم تكن تام الانطباق على الخارج، ولازم ذلك عدم تحقق المعنى المشترك في الذهن الا في ضمن الخصوصيات فحينئذ يمكن ملاحظة هذه الجهة المتحدة السارية في الخصوصيات، المطابقة لما في الخارج بتوسيط معنى اجمالي فيوضع اللفظ لها لا للخصوصيات في قبال وضعه للجامع المجرد عنها، وهذا ايضا من قبيل الوضع العام والموضوع له كذلك ولكن لازمه انتقال النفس في مقام الاستعمال إلى صور الافراد: ولا ينافى هذا كون الطبيعي بالنسبة إلى الافراد كالإباء إلى الاولاد.
(وانت خبير) بان نخبة المقال في تحقيق الوجود الطبيعي وكيفية وجوده وتكثره بتكثر الافراد وان ما ينال العقل من الطبيعي من كل فرد مغاير من كل ما يناله من فرد آخر عددا:
وان كان عينه سنخا، لابدان يطلب من محل آخر ولكن عصارة ذلك هو:
ان كل فرد من افراد أي كلى فرض فهو مشتمل على تمام حقيقة كليه وطبيعية، فكل فرد يتحقق فيه الطبيعي بتمام اجزائه.
فإذا انسانية زيد غير انسانية عمرو وهكذا سائر الافراد فكل فرد انسان تام بنفسه والسر في ذلك ان الماهية اللابشرط كمفهوم الانسان توجد في الخارج بنعت الكثرة وتنطبق على آلاف من المصاديق كل واحد منها حائز حقيقة تلك الماهية بتمام ذاتها - (نعم) العقل بعد التجريد وحذف المميزات والمشخصات يجد في عالم (الذهن) منها شيئا واحدا وحدة ذاتية نوعية، وهى لا تنافي الكثرة العددية في وعاء الخارج وهذا هو مراد من قال ان للماهية نشأتين، نشأة خارجية هي نشأة الكثرة المحضة ونشأة عقلية وهى نشأة الوحدة النوعية، وان الطبيعي مع افراده كالإباء مع الاولاد ولكن ما ذكره المحقق المذكور قدس سره صريح في ان الكلي الطبيعي امر واحد جامع موجود في الخارج بنعت الوحدة ينتزع منه المفهوم الكلي - وهو وان فر عن ذلك قائلا بان الحصص متكثرة الوجود لئلا يلزم الوحدة العددية للطبيعي، ولكن التزامه بالجامع الموجود في عالم الخارج بالوجود السعي الذى جعله منشاء لانتزاع المفهوم الواحد اعني مفهوم الطبيعي، يوهم أو يصرح بخلافه وينطبق لما ينسب إلى الرجل الهمداني القائل بوجود الطبيعي في الخارج بالوحدة الشخصية - إذا القول بوجود الجامع الخارجي بنعت الوحدة يساوق كونه موجودا بالوحدة العددية.
هذا واعطف نظرك إلى ما اقامه برهانا لما اختاره، اما ما ذكره من قضية عدم انتزاع مفهوم واحد الا عن منشاء واحد، ففيه انه لا يثبت ان يكون في الخارج امر واحد موجود بنعت الوحدة بل يجامع ما اسمعناك من تجريد الافراد عن اللواحق ايضا، فعند ذلك ينال العقل من كل فرد ما ينال من الاخر، إذا التكثر ناش عن ضم المشخصات فعند حذفها لا مناص عن التوحد في الذهن – واما ما ذكره من ان الجامع هو المؤثر عند اجتماع العلل على معلول واحد، فالظاهر انه جواب عما ربما يورد على القاعدة المسلمة في محلها من انه لا يصدر الواحد الاعن الواحد، حيث ينتقض ذلك بالبنادق المؤثرة في قتل حيوان وباجتماع عدة اشخاص لرفع حجر عظيم - فيجاب بان المؤثر في امثال هذه الموارد هو الجامع الموجود بين العلل.
ولكن الاشكال والجواب لم يصدر الا عمن لم يقف على مغزى القاعدة ومورد ثبوتها ولم ينقح كيفية تعلق المعلول بالعلة في الفاعل الإلهي، اعني مفيض للوجود ومعطى الهوية، إذ اصحاب التحقيق في هاتيك المباحث خصصوا القاعدة، تبعا لبرهانها؟ بالواحد البحت البسيط من جميع الجهات، والمتكثرات خصوصا العلل المادية اجنبية عنها فلا حاجة إلى دفع نقوضها.
مع انها واضحة الفساد لدى اهله اضف إلى ذلك ان الواحد بالنوع والذات، اعني المفهوم لا يمكن ان يكون مؤثرا ولا متأثرا الا بالعرض، بل المؤثر والمتأثر هي الهوية الوجودية الواحدة بالوحدة الحقيقة وح فالحق الصراح هو امتناع.
وجود الجامع بما هو جامع في الخارج والذهن كليهما بعد ما عرفت من ان الوجود مدار الوحدة وهو لا يجتمع مع الجامعية والكلية - نعم تصوير اخذ الجامع انما هو من ناحية تجريد الافراد عن الخصوصيات كما سبق وسيوافيك تفصيل القول في هذه المباحث عند التعرض بمتعلق الاوامر (فارتقب حتى حين) هذا ولو سلمنا وجود ما تصور من الجامع أو فرضنا وضع اللفظ له، لكنه لا يوجب احضار الخصوصيات في الذهن بعد فرض وضع اللفظ لنفس الجامع اللابشرط الموجود بالوجود السعي، ولصوقه بها واتحاده معها في الخارج لا يوجب احضارها بلفظ لم يوضع لها، ولو كان مجرد الاتحاد الخارجي كافيا في الاحضار لكفى فيما إذا كان اللفظ موضوعا لنفس الماهية مع قطع النظر عن وجودها السعي، لأنها متحدة معها خارجا ولو بنعت الكثرة.
وهم ودفع :
اما الاول فهوانه قد يتخيل امتناع عموم الوضع مطلقا، لان الملحوظ بعد تنوره بنور الوجود في افق الذهن لا محالة يصير جزئيا ذهنيا مشخصا علميا، فان الوجود يساوق الوحدة، وغفلة اللاحظ عن لحاظه وقطع نظره عن تشخصه لا يوجب انقلاب الجزئي كليا.
واما الثاني فهو ان المراد من الملحوظ ، ما هو ملحوظ بالعرض لا ما بالذات ولا طريق لنا إليه الا بالماهية الملحوظة كذلك، والملحوظية بالعرض كافية في الوضع وفي صيرورته عاما وخاصا، والا لصار الوضع للخارجيات ممتنعا كلية، لعدم نيل النفس اياها الا بواسطة الصورة الملحوظة بالذات، كما انه لا يمكن لها النيل لنفس الماهية المعراة عن جميع الخصوصيات حتى عن كونها ملحوظة في الذهن الا بواسطة فرد ذهني يشير به إليها وهذا هو الحال في الاخبار عن المعدوم المطلق بانه لا يخبر عنه وعن شريك الباري بانه ممتنع.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|