المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



السلطة المختصة بالاحالة إلى التحقيق  
  
1314   05:06 مساءاً   التاريخ: 8 / 6 / 2016
المؤلف : احمد محمود الربيعي
الكتاب أو المصدر : التحقيق الاداري في الوظيفة العامة
الجزء والصفحة : ص35-38.
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

تختلف سلطة الاحالة إلى التحقيق ما بين دولة واخرى بحسب النظام المتبع في كل منها ، لذلك فسلطة الاحالة في العراق عن سلطة الاحالة في مصر وفرنسا ، وعليه فاننا سنتناول كلا منها:

السلطة المختصة بالاحالة في العراق

يأمر بالاحالة إلى التحقيق الاداري في العراق الرئيس الاداري(1). (الوزير أو رئيس الدائرة) والذي يأمر بتشكيل اللجنة التحقيقية كذلك . والذي نراه ان المشرع قد كان موفقا في هذه المسألة لما يمثله امر الاحالة من نقطة تحول كبيرة في حياة الموظف يجب ان لا يترك امرها الا لمن كان اهلا لذلك .

السلطة المختصة بالاحالة في مصر

تختلف سلطة الاحالة في مصر باختلاف الجهة الموكول اليها امر التحقيق وكما يأتي:

اولا: الجهة الادارية : إذ ان الموظفين المعينين بمرسوم جمهوري أو من هم بدرجة مدير عام فان الوزير المختص هو الذي يقرر احالتهم إلى التحقيق ، اما من هم أقل درجة من هؤلاء الموظفين فان وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة بحسب الاحوال هو الذي يأمر باحالتهم إلى التحقيق (2). ويثار في هذا الخصوص امر يفترض بحثه وهو امكانية احالة الوزير من يكون امر احالتهم إلى وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة . في الحقيقة ان ذلك يمثل زيادة في الضمان لهم ، وخاصة ان الوزير يملك اصلا مسألة فرض جزاء تأديبي عليهم فكيف يستقيم القول بعدم امكان احالتهم إلى التحقيق ؟ (3). واذا كان الحال يصدق بالنسبة إلى الوزير فانه ينبغي من جهة اخرى ان لا تكون الاحالة عكسية (4). أي ان لا يحيل وكيل الوزارة أو رئيس مصلحة أيا من الموظفين الموكول امر احالتهم إلى التحقيق إلى الوزير وبعبارة اخرى تجوز الاحالة من الاعلى إلى الادنى ولا يجوز العكس بل ان المنطق يرفض ذلك فكيف يحيل الموظف من هو بدرجته أو من هو اعلى منه درجة إلى التحقيق ؟ ولا تفوتنا الاشارة إلى الرأي الذي يذهب إلى القول بان قرار الاحالة هو من قواعد التنظيم الداخلي وليس من قواعد الاختصاص التي يترتب على مخالفتها البطلان ، ويرى ان صدور قرار الاحالة من غير مختص هو امر ممكن وجائز ما دام القرار التأديبي النهائي سيصدر من ذي اختصاص (5)..ونرى انه من الممكن ان يحيل الوزير صغار الموظفين ولا يمثل ذلك خرقا لقواعد الاختصاص ، إذ ان اجازة هذه الاحالة لا تتنافى مع قصد المشرع بل انها تأكيد لهذا القصد الذي يتمثل في توفير الضمانات الكافية للموظف محل المسألة ، كذلك فان الوزير يكون اكثر كفاءة من وكيله أو رئيس المصلحة في تقدير امر الاحالة إلى التحقيق من عدم تقريره بطبيعة الحال، فالاحكام تدور مع عللها وجودا وعدما (6) .

ثانيا : النيابة الادارية : وتتم الاحالة إلى التحقيق فيها من خلال رئيس هيئة الرقابة الادارية أو نائبه إذا ما كشفت المخالفة المنسوبة إلى الموظف بوساطة الرقابة الادارية (7). أو بأمر من رئيس هيئة النيابة الادارية وهي بصدد فحص الشكاوي التي تقدم اليها ابتداءً من الهيئات أو الافراد التي ترسل اليها (8). والاحالة التي نقصدها هنا هي التي يتم التحقيق فيها ابتداءً بوساطة النيابة الادارية دون ان يمر التحقيق أو الاحالة من خلال الجهة الادارية .

السلطة المختصة بالاحالة في فرنسا

الرئيس الاداري الاعلى هو الذي يأمر باجراء التحقيق الاداري مع الموظف اما الرئيس المباشر فان دوره يقتصر على اتخاذ الاجراءات الضرورية والمستعجلة ، وحسبه ان يرفع تقريرا إلى الرئيس المحلي الذي يخطر بدوره (السلطة المختصة بالتأديب) (9). والتي لها ان تحيل الموظف إلى التحقيق أو لا تحيله (10) . ولابد لنا وقبل الانتهاء من هذا المبحث (السلطة المختصة بالاحالة إلى التحقيق) ان نتطرق إلى مسألة مهمة هي امكانية الطعن بقرار الاحالة إلى التحقيق . في الحقيقة هنالك رأيان الاول ما اشرنا اليه آنفا والذي يعتبر قرار الاحالة من قواعد التنظيم الداخلي لذلك لا يمكن الطعن به ، وهو رأي منتقد باعتبار ان قرار الاحالة من قواعد الاختصاص اصلا وليس بقاعدة تنظيم داخلي (11) .  اما الراي الثاني (12). فيذهب إلى اشتراط صدور قرار الاحالة إلى التحقيق من قبل الرئيس الاداري المختص قانونا لذلك أو من يخوله القانون هذه الصلاحية ، والا فانه يمكن الطعن بالقرار الصادر بالاحالة من غير ذي اختصاص ، لكن هذا الطعن لا يمكن اللجوء اليه منفردا لان قرار الاحالة لا يعدو ان يكون اجراءً تمهيديا للتحقيق والذي يطعن به هو نتيجة التحقيق أي القرار التأديبي (الصادر استنادا إلى التحقيق الذي تمت الاحالة اليه من غير ذي اختصاص) .  واننا نؤيد ما ذهب اليه الرأي الاخير لوجاهته ولما يمثله قرار الاحالة من نقطة تحول خطيرة في حياة الموظف لا تقل شأنا عن قرار فرض العقوبة من آثار ، ولما يمثله حصر  امر الاحالة في جهة معينة من ضمان مهم للموظف المخالف فكيف تكون هناك ضمانة بالمعنى المقصود منها ان لم تقابلها وسيلة تكفل استفادة الموظف منها وبالشكل المطلوب (13).

______________________________________________

1-نص المادة العاشرة من قانون انضباط موظفي الدولة العراقي النافذ المرقم 14 لسنة 1991 ، كذلك نص المادة 19 من القانون الملغي المرقم 69 لسنة 1936 وفيما يخص دلالة عبارة (الوزير ورئيس الدائرة) حيث تنص المادة الاولى من قانون الانضباط النافذ اعلاه (اولا) على ( الوزير : الوزير المختص ويعتبر رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة وزيرا لأغراض هذا القانون . ثانيا : رئيس الدائرة: وكيل الوزارة والمحافظ والمدير العام واي موظف آخر يخوله الوزير صلاحية فرض العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون..).ومن الجدير بالملاحظة ان السلطة نفسها هي التي كانت تختص بمسألة الاحالة إلى التحقيق بحسب نص المادة 19 من قانون انضباط موظفي الدولة العراقي الملغي المذكور اعلاه.

2- المادة 546 اللائحة التنفيذية للقانون المرقم (210) لسنة 1951 (والتي تسري في ظل القانون النافذ رقم 47 لسنة 1978 استنادا إلى العرف) .

3- رأي للدكتور سليمان محمد الطماوي ، اشار اليه في مؤلفه السابق ، قضاء التأديب ، ص562 . ولا تفوتنا الاشارة إلى ان هناك من يذهب إلى عدم امكانية قيام الوزير بذلك ، انظر : ، د. عبد الفتاح حسن ، التأديب في الوظيفة العامة ، المطبعة العالمية ، القاهرة ، 1964 ، ص147 - 148 . الا ان المحكمة الادارية العليا المصرية ابدت ما ذهب اليه الدكتور سليمان محمد الطماوي في رأيه المذكور آنفا ، انظر : حكمها في القضية المرقم 829 . لسنة 3 ق ، 14/12/1957 . مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الادارية العليا في عشر سنوات 1955 – 1965 ، القاعدة رقم 860 ، ص 2116 .

4-  د. سليمان محمد الطماوي ، نفس المصدر اعلاه ، ص651 وما بعدها .

5-  انظر : ، د . مغاوري محمد شاهين ، المصدر السابق ، ص 259 . كذلك انظر : د. كمال صالح البنا ، اصول التأديب في نظام العاملين بالقطاع العام ، ط1 ، المطبعة العالمية ، القاهرة ، 1970 ، ص26.

6 وراينا هذا يتعلق بالاحالة التي تتم من الوزير حصراً ، ولا يسري هذا لما دونه والا فان قواعد الاختصاص تصبح بمثابة العدم والنصوص توضع لتعمل لا لتهمل ، فضلا عن تعدد جهات الاحالة فيه تقليل لاهمية ضمانة مهمة وهي حصر الاحالة بجهة مؤهلة للقيام بذلك .

7-  المادة الثانية ف2 من قانون الرقابة الادارية المصري المرقم 54 لسنة 1964 .

8- المادة الثانية من القانون المرقم 117 لسنة 1958 ، (قانون اعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التأديبية).

9- إذ ان السلطة التي تملك حق التعيين هي الجهة المختصة لتأديب الموظف العام في فرنسا ، انظر : نص المادة 19 من قانون التوظف الفرنسي المرقم 634 الصادر في 13 يوليو 1983 .

10-  د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر ، المصدر السابق ، ص 100 .

11-  د. عبد الفتاح حسن ، المصدر السابق ، 147 .

12-  د. سليمان الطماوي ، ضمانات الموظفين بين النظرية والتطبيق ، بحث منشور في مجلة العلوم الادارية عدد 1 ، س11 ،  ابريل سنة 1969 ، ص388 . كذلك د. محمد عصفور ، تأديب العاملين في القطاع العام ومقارنته بنظم التأديب الاخرى ، 1972 ، ص166 .

13- هذا ان لم يحيل الوزير من يكون امر احالته إلى من دونه من الموظفين إلى التحقيق ، فالوزير هو اعلى مسؤول ضمن وزارته وغالباً ما تعطيه القوانين سلطة تأديب الموظف أو سلطة التعقيب على القرارات التأديبية ضمن وزارته ، فمن باب اولى ان يكون له الحق باحالة أي من موظفي وزارته ، لما يملكه كم خبرة ودراية تمثل ضمانات اخرى للموظف .




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






مجمّعُ أقسام العتبة العبّاسية المقدّسة يشهد مراحل إنجازٍ نهائيّة
مَعهدُ القُرآنِ الكريمِ النِّسويِّ جهودٌ متواصلةٌ ودوراتٌ قرآنيّةٌ مُستمرّة
قسم التربية والتعليم يناقش خطط العام الدراسي الجديد
صدَرَ حديثاً عن مركز التراث الإسلامي كتاب (فضل أمير المؤمنين)