أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-5-2016
![]()
التاريخ: 18-9-2016
![]()
التاريخ: 6-11-2016
![]()
التاريخ: 6-2-2019
![]() |
حينما تهبط حرارة الجو الى ما دون الصفر المئوي يتكاثف بعض بخار الماء ويتجمد، فيتحول الى بلورات ثلجية تتساقط على سطح الأرض في شكل زغب الريش أو القطن المندوف، وهذا ما يعرف بالثلج. وتتساقط الثلوج في الشتاء فوق مناطق كثيرة تقع في العروض العليا، لكن الثلوج ما تلبث أن تذوب في معظمها أثناء الصيف التالي. وحينما تبقى بعض الثلوج دون إذابة بسبب استمرار انخفاض الحرارة دون نقطة التجمد، فإنها تكون غطاء ثلجياً مستديماً.
ويحدث هذا في جرينلندا وأنتاركيتيكا (القارة القطبية الجنوبية) وفوق قمم بعض الجبال العالية. ويعرف المستوى الذي عنده يبدأ الثلج في الذوبان بخط الثلج الدائم، وهو عند منسوب سطح البحر حول القطبين، لكنه يرتفع في جبال شرقي أفريقيا الواقعة عند خط الاستواء حيث تشتد الحرارة الى نحو 6000 متر.
وحينما يزداد تراكم الثلج في منطقة ما من سنة لأخرى فإنه يتحول بالتدريج الى جليد صلب بسبب تضاغطه وثقله. وفي بداية عصر البلايوستوسين أي منذ حوالي مليون سنة أخذت مناخات أقاليم العروض العليا في البرودة المستمرة. وتبعاً لذلك فإن الثلوج التي كانت تتساقط في الشتاء لم تكن كلها تذوب في الصيف. فتراكمت الثلوج وازداد سمكها واتساعها في المناطق القطبية وفي شمال أمريكا الشمالية وفي شمال غرب أوروبا.
وقد تحولت ثلوج هذه الحقول الثلجية الفسيحة بالتدريج الى جليد الذي امتد فوق معظم الأراضي المنخفضة والجبال ودام فترة طويلة تعرف بالعصر الجليدي، وتدعى كتل الجليد التي تغطي مساحات عظيمة من سطح قارة باسم الغطاءات الجليدية، كما تعرف تلك الكتل التي تشغل أودية جبلية باسم الأودية الجليدية أو الثلاجات الجبلية. وتوجد الغطاءات الجليدية في وقتنا الحالي في أنتاركتيكا وجرينلندا. أما الأودية الجليدية أو الثلاجات فتوجد في جبال الهيمالايا والألب والروكي والانديز (شكل 1).
ويغير فعل الجليد من مظهر المناطق التي يغطيها ويتحرك فوقها تغييرا كبيراً. فتتعرض المناطق الجبلية لنحته، والسهول لارسابه. وفي كثير من أجزاء القارات الشمالية التي تخلو حاليا من الجليد، نشاهد الكثير من ظاهرات النحت والارساب التي أنشأها جليد عصر البلايوستوسين, فحين ذاب الجليد في نهاية العصر الجليدي تحررت كميات هائلة من المياه، وتجمع بعضها في تجاويف وحفر أو احتبس وراء الرواسب الجليدية (تسمى ركامات) مكوناً البحيرات.
وقد تكونت بهذه الطريقة مجموعة البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية وكذلك بحيرات فنلندا التي تعد بالآلاف. ومع هذا فإن معظم المياه الذائبة قد انسابت مكونة لأنهار مائية تتصرف الى البحار. وقد حملت تلك الأنهار كميات عظيمة من الرواسب الجليدية (أو الركامية) وأرسبتها بعد ذلك فوق أراضي تقع بعيداً عن المناطق التي غطاها الجليد. وهناك انشأت سهولاً رسوبية فسيحة تعرف بسهول الرواسب الجليدية، وهي عادة تتركب من الرمال.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|