المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8113 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
التركيب الاقتصادي لسكان الوطن العربي
2024-11-05
الامطار في الوطن العربي
2024-11-05
ماشية اللحم في استراليا
2024-11-05
اقليم حشائش السافانا
2024-11-05
اقليم الغابات المعتدلة الدافئة
2024-11-05
ماشية اللحم في كازاخستان (النوع كازاك ذو الرأس البيضاء)
2024-11-05

تفسير ظاهرة المد والجزر عند أبو القاسم بن خرداذبة
2023-07-09
Bernard Placidus Johann Nepomuk Bolzano
12-7-2016
الجزيئات القطبية
2023-07-03
الشعور بالمسؤولية
30-1-2017
مُقوّمات الصّناعة
30-6-2018
The Amino Acid Residues in Proteins Are L Stereoisomers
11-4-2017


وجوب كون إصابة الجمر بفعل الرامي.  
  
649   12:07 صباحاً   التاريخ: 29-4-2016
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي).
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج8 ص220-223.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الحج والعمرة / اعمال منى ومناسكها / احكام الهدي والاضحية /

يجب أن تكون إصابة الجمرة بفعله ، لأنّ  النبي صلى الله عليه وآله كذا‌ فعل ، وقال : « خذوا عنّي مناسككم » (1).

و لقوله عليه السلام : ( بمثلها فارموا ) (2) أوجب استناد الرمي إلينا.

ولو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثم مرّت على سننها أو أصابت شيئا صلبا كالمحمل وشبهه ثم وقعت في المرمى بعد ذلك ، أجزأه ، لأنّ وقوعها في المرمى بفعله ورميه ، بخلاف المزدلف في المسابقة ، فإنّه لا يعتدّ به في الإصابة ، لأنّ القصد إبانة الحذق ، فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن السنن ، فلم تدلّ الإصابة على حذقه ، فلهذا لم يعتد به ، بخلاف الحصاة ، فإنّ الغرض إصابة الجمرة بفعله كيف كان.

أمّا لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنفضها فوقعت في المرمى ، فإنّه لا يجزئه ـ وبه قال الشافعي (3) ـ لأنّه لم يمتثل أمر الإصابة بفعله.

وقال أحمد : يجزئه ، لأنّ ابتداء الرمي من فعله ، فأشبه ما لو أصاب موضعا صلبا ثم وقعت في المرمى (4).

وليس بجيّد ، لأنّ المأخوذ عليه الإصابة بفعله ولم تحصل ، فأشبه ما لو وقعت في غير المرمى فأخذها غيره فرمى بها في المرمى.

وكذا لو وقعت على ثوب إنسان فتحرّك فوقعت في المرمى ، أو على عنق بعير فتحرّك فوقعت في المرمى ، لإمكان استناد الإصابة إلى حركة‌ البعير والإنسان.

ولو رماها نحو المرمى ولم يعلم هل حصلت في المرمى أم لا ، فالوجه أنّه لا يجزئه ـ وهو قول الشافعي في الجديد (5) ـ لأصالة البقاء ، وعدم يقين البراءة.

وقال في القديم : يجزئه ، بناء على الظاهر (6).

ولو رمى حصاة فوقعت على حصاة فطفرت الثانية في المرمى ، لم يجزئه ، لأنّ التي رماها لم تحصل في المرمى ، والتي حصلت لم يرمها ابتداء.

ولو رمى إلى غير المرمى فوقع في المرمى ، لم يجزئه ، لأنّه لم يقصده ، بخلاف ما لو رمى إلى صيد فوقع في غيره ، صحّت تذكيته ، لعدم القصد في الذكاة ، والرمي يعتبر فيه القصد.

ولو وقعت على مكان أعلى من الجمرة فتدحرجت في المرمى ، فالأقرب الإجزاء ، لحصولها في المرمى بفعله ، خلافا لبعض الشافعيّة (7).

ولو رمى بحصاة فالتقمها طائر قبل وصولها ، لم يجزئه ، سواء رماها الطائر في المرمى أو لا، لأنّ حصولها في المرمى لم يكن بفعله.

ولو رمى بحصاة كان قد رماها فأصابت غير المرمى فأصاب المرمى ثانيا ، صحّ.

ولو أصابت الحصاة إنسانا أو غيره ثم وقعت على المرمى ، أجزأه ، لقول  الصادق عليه السلام ـ في الصحيح ـ : « وإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت‌ على الجمار أجزأك » (8).

_____________________________

 

(1) سنن البيهقي 5 : 125.

(2) سنن ابن ماجة 2 : 1008 ـ 3029 ، سنن النسائي 5 : 268 ، سنن البيهقي 5 : 127 ، بتفاوت يسير.

(3) الام 2 : 213 ، مختصر المزني : 68 ، الحاوي الكبير 4 : 180 ، فتح العزيز 7 : 399 ، المهذّب ـ للشيرازي ـ 1 : 235 ، المجموع 8 : 174 ، حلية العلماء 3 : 341.

(4) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير 3 : 458 ، فتح العزيز 7 : 399 ، حلية العلماء 3 : 341.

(5) الامّ 2 : 213 ، الحاوي الكبير 4 : 181 ، فتح العزيز 7 : 398 ، حلية العلماء 3 : 341 ، المجموع 8 : 175.

(6) الحاوي الكبير 4 : 181 ، المجموع 8 : 175.

(7) الحاوي الكبير 4 : 181 ، المهذّب ـ للشيرازي ـ 1 : 235 ، حلية العلماء 3 : 342.

(8) الكافي 4 : 483 ـ 484 ـ 5 ، الفقيه 2 : 285 ـ 1399 ، التهذيب 5 : 266 ـ 267 ـ 907.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.