المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

يحيى بن يَعْمر العَدْواني
20-8-2016
Acids and Bases: The Bronsted–Lowry Definition
26-2-2016
مروان بن الحكم
22-8-2016
السيد ميرزا أبو المكارم محمد بن الميرزا أبي القاسم
19-1-2018
Classification by Functional Groups
20-12-2021
Extracellular Matrix
18-10-2015


الأول من رجب أشرقت الدنيا بولادة باقر العلوم المحمّديّة وسراجها الوهّاج  
  
2973   09:53 صباحاً   التاريخ: 9-4-2016
المؤلف : alkafeel.net
الكتاب أو المصدر :
الجزء والصفحة :
القسم : الاخبار / اخبار الساحة الاسلامية / أخبار العتبة العباسية المقدسة /

في مثل هذا اليوم الأول من شهر رجب لسنة (57هـ) استقبل البيتُ النبويّ الشريف وكلّ شيعتهم ومحبّيهم بالأفراح والمسرّات قمراً زاهراً من الأقمار المحمدية ، فقد أشرقت الدنيا بولادة الإمام االباقر (عليه السلام) الذي فجّر ينابيع العلم والحكمة في الأرض، وتلقفه أهل البيت بالتقبيل والسرور، إذ لطالما كانوا ينتظرون ولادته التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ عشرات السنين.
الإمام الباقر(عليه السلام) هو أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) وأُمّه السيّدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وزوجته السيّدة أُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر وهي أُمّ الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، وله زوجات أُخر.
فكان سلام الله عليه بحر في العلم وقد بلغ من المعرفة ذروتها التي لا يبلغها بالغ، لذا كان لقبه (باقر العلم) منطبقاً عليه تمام الانطباق، وكان يهابه سلاطينُ بني أميّة وخاصتهم بسبب مكانته العظمى بين العلماء وبين الناس، فما كانوا يجدون سبباً يتّخذونه ذريعةً للبطش به، إلى أن اضطرّوا إلى قتله بالسمّ سراً.
عرف(عليه السلام) بمنطقه وقوّة حججه في المجادلات الفقهية والكلامية وفي أحكام الشريعة الغراء، وكانت له مجالس مع علماء زمانه الذين كانوا يقصدون ليسألوا ويناقشوا ويستفيدوا منه(سلام الله عليه).
من ألقابه: الباقر، الشاكر، الهادي... وأشهرها الباقر، وقد جاء لقب الإمام(عليه السلام) بالباقر من قبل رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ومعنى الباقر -كما في المعاجم اللغوية- المتبحّر بالعلم والمستخرج غوامضه وأسراره والمحيط بفنونه، وامتاز(عليه السلام) على من سواه في جميع المجالات -العقائدية والفقهية والتفسيرية والحديثية والعرفانية- ممّا كان مثار دهشة وإعجاب أعلام الفكر والأدب وقتذاك.
عاش(عليه السلام) سبعاً وخمسين سنة منها ثلاث سنوات مع جدّه الحسين(عليه السلام) وبعدها مع أبيه الإمام السجاد(عليه السلام) خمساً وثلاثين سنة إلّا شهرين، ثم كانت مدّة إمامته(عليه السلام) بعد وفاة أبيه تسع عشرة سنة وشهرين، فعمره(عليه السلام) بمقدار سنوات عمر جدّه الحسين وأبيه السجاد(عليهما السلام) وشهد(عليه السلام) في بداية حياته الشريفة واقعة الطف ومجزرتها علي أيدي الأمويّين وأنصارهم من أهل الكوفة، وعاش المحنة التي مرّت على أهل البيت في طفولته ورافق الرزايا والمصائب التي توالت على أبيه زين العابدين(عليه السلام) من حكّام الجور في ذلك العصر، وبعد أبيه ما يقرب من عشرين سنة.
وقد نصّ على إمامته وخلافته الإمامُ زين العابدين(عليه السلام) في كثيرٍ من المناسبات منها قوله: (ألا وإنّه الإمام أبو الأئمّة، معدن العلم يبقره بقراً، والله لهو أشبه الناس برسول الله(صلى الله عليه وآله)...) وغيره.